• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحكومة تلجأ للاقتراض لوقف نزيف الاحتياطي النقدي

مصر: قفزات جديدة في سعر الدولار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 أكتوبر 2015

عبدالرحمن اسماعيل

سجلت أسعار صرف الدولار في السوق المصرية مستويات جديدة خلال تعاملات اليوم الإثنين بلغت8،17 جنيه للشراء، و8,22  جنيه للبيع لدى عدد من شركات الصرافة في مناطق وسط العاصمة، مقارنة مع السعر الرسمي في البنوك 7,78 جنيه للشراء و8,83 جنيه للبيع، وذلك بعدما أعلن المصرف المركزي نهاية الأسبوع الماضي عن أكبر تراجع شهري في احتياطاته النقدية بنحو 1,7 مليار دولار الشهر الماضي، ليصل حجم التراجع خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى 3,7 مليار دولار، وانخفضت قيمة الاحتياطي إلى 16,3 مليار دولار.

واثار التراجع الحاد للاحتياطي النقدي المخاوف لدى العديد من المستوردين الذين يعانون في الأساس من تدبير حاجياتهم النقدية من الدولار عبر البنوك، ما يضطرهم إلى اللجوء إلى السوق السوداء التي سجلت قفزات جديدة في سعر العملة الأميركية، إذ تثار تكهنات في السوق الآن من أن البنك المركزي سيضطر تحت ضغط تراجع الحصيلة من العملة الأجنبية، إلى الإقدام على خفض جديد في سعر الجنيه المصري.

وخفض المركزي المصري العام الماضي سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار مرتين، ليتداول الدولار حالياً في البنوك عند سعر 7,78 جنيه للشراء و7,83 جنيه للبيع، ووضع المركزي العديد من القيود على التعامل بالدولار بهدف القضاء على السوق السوداء التي عادت من جديد إلى نشاط غير مسبوق بفعل المضاربة المحمومة على الجنيه.. ومن هذه القيود إلزام العميل بعدم سحب أكثر من 10 الاف دولار يوميا من حسابه المصرفي وللشركات بعدم ايداع أكثر من 50 ألف دولار شهريا.

وقال مدراء شركات صرافة في عدد من المواقع الحيوية بالعاصمة التقتهم "الاتحاد" إن السوق متعطش أكثر للدولار فور اعلان المركزي المصري عن تراجع كبير في احتياطاته النقدية من الدولار، حيث ازدادت شهية المضاربة على الجنيه، وأمسك حملة الدولار عن البيع توقعاً لقفزات جديدة متتالية ربما تصل إلى 9 جنيهات للدولار الواحد بنهاية العام الحالي أو في الربع الأول من العام المقبل، فيما قال مدير شركة صرافة " هناك حديث متواتر في الأوساط المصرفية من أن سعر الدولار سيصل إلى 10 جنيهات خصوصا بعدما افصح وزير الاستثمار الشهر الماضي عن نية الحكومة تعويم الجنيه وتركه لآلية العرض والطلب.

وفقد الاحتياطي النقدي الدولاري لدى السلطات النقدية في مصر أكثر من نصفه منذ أحداث يناير 2011، حيث تراجع من أكثر من 30 مليار دولار إلى 16 مليار دولار، وسجل مستويات أدنى من ذلك في فترات زمنية عدة إلى 13 مليار دولار، قبل تدخل الدول الخليجية الثلاثة الإمارات والسعودية والكويت لدعم مصر عقب ثورة يونيو، إذ قدمت الدول الثلاث مساعدات نقدية مليارية لوقف نزيف الاحتياطي النقدي المصري.

غير أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط والذي تجاوز 50%، لم يعد يجعل هناك فائض مالي في الموازنات الخليجية يمكن دولها من الاستمرار في تقديم الدعم الدولاري لمصر، وهو أمر تدركه القاهرة جيداً، ويدفعها نحو الاقتراض من مؤسسات التمويل الدولية خلال الفترة المقبلة، حسبما قال وزير الوزراء المصري مؤخرا شريف إسماعيل من أن بلاده ستجمع نحو 4 مليارات دولار من الخارج قبل نهاية العام الحالي.

... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا