• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كوريا الجنوبية تطبق بعض العقوبات ضد كوريا الشمالية، لكن الإجراءات الجديدة تمثل تصعيداً حاداً في نهج سيؤول تجاه جارتها الشمالية

بيونج يانج..عقوبات جديدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

آنا فيفيلد - طوكيو*

فرضت كوريا الجنوبية، قبل يومين مجموعة من العقوبات المباشرة على جارتها الشمالية، فأدرجت عشرات الشركات والأشخاص للمرة الأولى على قائمة سوداء، وحظرت السفن التي تزور الموانئ الكورية الشمالية من دخول مياهها. ورغم ذلك، تشير العقوبات، التي تتداخل مع التدابير الحالية المفروضة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، إلى عزم الرئيسة «بارك جوين – هي» التسبب في أكبر قدر من الألم لبيونج يانج في أعقاب تحديها الأخير.

وأخبر وزير تنسيق السياسة الحكومية «لي سوك-جون» المراسلين «بأن استفزازات كوريا الشمالية بإجراء اختبارات نووية وصواريخ طويلة المدى لم يعد من الممكن قبولها، ولابد من تقويم القرارات الخاطئة التي تتخذها». وأضاف: «إن إعلان اليوم يكشف عن عزم المجتمع الدولي الراسخ إحداث تغيير في بيونج يانج».

ووجه «كيم جونج أون» في يناير بإجراء اختبار نووي، وزعمت بيونج يانج أنه اختبار لقنبلة هيدروجينية، وأشرف «كيم» الشهر الماضي على إطلاق صاروخ طويل المدى يُعتقد أنه جزء من برنامج صواريخ باليستية. وردت الأمم المتحدة بفرض عقوبات جديدة قاسية على نظام كوريا الشمالية. تستهدف العقوبات الكورية الجنوبية 30 شركة لها صلات بالبرامج النووية والباليستية الشمالية، إضافة إلى 38 كورياً شمالياً وأجنبيين، هما «ليونارد لاي» رئيس شركة «سينات شيبنج» التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، و«ليوو جين-يي»، الرئيس التيواني لشركة «رويال تيم كوربوريشن».

وتمنع العقوبات الشركات والأفراد المستهدفين من التعامل مع النظام المالي في كوريا الشمالية، وتجمد أية أصول تابعة له. وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها سيؤول مباشرة أشخاصاً وشركات بعينها، وهي ممارسة تستخدمها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقالت سيؤول أيضاً إنها ستمنع السفن التي سافرت إلى كوريا الشمالية في غضون الـ 180 يوماً السابقة من دخول مياهها، وستفرض ضوابط أقوى على الواردات والصادرات من وإلى جارتها الشمالية.

وتفرض العقوبات الأممية إجراء عمليات تفتيش كل شحنات البضائع من وإلى كوريا الشمالية عن طريق البر أو البحر أو الجو، وتم حجز سفينة كورية شمالية بالفعل في الفلبين.

وجددت الحكومة الكورية الجنوبية نصيحتها لمواطنيها الذين يسافرون إلى الخارج بألا يقوموا بزيارة مطاعم كورية شمالية، وهي مصدر دخل مهم للنظام في بيونج يانج. وتوجد سلسلة مطاعم رخيصة، تقدم مغنيات وآلات موسيقية من كوريا الشمالية، في مدن الصين ودول جنوب شرق آسيا، وهي وجهة مألوفة للسياح الكوريين الجنوبيين.

وعلى صعيد منفصل، أخطرت سيؤول موسكو أمس بأنها ستعلق من جانبها مشروعاً لوجيستياً يربط ميناء «خاسان» الروسي وميناء «راجين» الكوري الشمالي مع موانئ في كوريا الجنوبية. وباتت مناقشة استئناف المشروع مرهونة بمحادثات نزع الأسلحة النووية مع كوريا الشمالية، حسبما أكد مكتب السياسات الحكومية.

وتطبق كوريا الجنوبية بالفعل بعض العقوبات ضد كوريا الشمالية، عقاباً لها على قصف طراد بحري، أسفر عن مصرع 48 بحاراً جنوبياً. ولكن الإجراءات الجديدة تمثل تصعيداً حاداً في نهج حكومة كوريا الجنوبية تجاه جارتها العنيدة في الشمال. ويبدو أن «بارك» نحت جانباً طريقتها المعروفة بـ «سياسة الثقة» تجاه كوريا الشمالية، والتي تتضمن مزيجاً من الحوافز والتهديدات، وتكتفي بدلاً من ذلك باستخدام الأخيرة. وأمرت خلال الشهر الماضي بإغلاق مجمع «كيسونج» الصناعي في الجانب الشمالي من المنطقة منزوعة السلاح، التي تفصل البلدين، وهي خطوة لم يتم اتخاذها من قبل حتى أثناء المواجهة البحرية في عام 2010. وفي خطاب لها الشهر الماضي، قالت «بارك»: «إن سعي كوريا الشمالية وراء برنامج الأسلحة النووية لن يؤدي إلا إلى تسريع انهيارها».

يُنشر بترتيب خاص مع «خدمة واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا