• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بصمة إماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

بات الإحساس بنعمة الأمن والاستقرار المجتمعي هاجساً لأغلب شعوب العالم، حينما تعاني ويلات الحروب والقيود السياسية، وتزداد مطالب المجتمعات تكدساً بين ملفات حقوق الإنسان لتطالب المرأة بحقها في العمل، والطفل في التعليم والمسنون برعاية خاصة في سبيل العيش بكرامة وحرية، ذلك السديم الذي تلاشت خلفه «السعادة» من قاموس الحياة بالنسبة لهم، وتظل تلك الحقوق كالحلم يرسمه الطفل بأنامله البريئة على ورق أبيض.

لا ننسى لفتة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة للاحتفال بـ«يوم المرأة الإماراتية» بدورته الأولى في 28 من أغسطس 2015، في ذكرى تأسيس الاتحاد النسائي العام في هذا اليوم من عام 1975، وقد خصص الاحتفال في دورته الأولى للاحتفاء بالمرأة الإماراتية المنضوية في صفوف القوات المسلحة تقديراً وتثميناً لدورها البطولي وتضحياتها وعطاءاتها النبيلة والشجاعة في هذا الميدان، حين أكدت سموها «أن المرأة الإماراتية أثبتت بشكل عام جدارتها وكفاءتها وتميزها في كل ما تولت من مهام وأوكل إليها من مسؤوليات، وأكدت حضورها القوي وعطاءها المتميز في خدمة الوطن في مختلف مجالات العمل الوطني، بما في ذلك انخراطها في صفوف القوات المسلحة والخدمة الوطنية والشرطة والأمن».

أعبر عن أسفي على ما تعانيه الشعوب من حولنا من أزمات مجتمعية، كما أعرب عن سعادتي وفخري لكوني أنتمي لوطن مغاير تماماً لتلك الصورة المؤلمة، وطن ترسخت به معاني الوطنية، ليضحى أشبه بملحمة تاريخية، أطلق عليه قادته اسم «البيت المتوحد»، وطن يجمع بين الحب والسعادة والأمن والأمان، وغرس المواطنة الفعلية والولاء بداخل كل من يسكن أرض الإمارات، وطن به تتأصل القيم بتقاليده وهويته ومجمل حضارته، وطن يعيش الحرية بكل مفرداتها بتساوي الحقوق بين أفراد مجتمعه، وبما فيه ذلك حقوق المرأة كنموذج يحتذى به عالمياً، حين لقيت دعماً لا محدوداً من قبل القيادة الرشيدة خلال الربع الأخير من القرن الماضي لتبلغ أعلى المستويات من النجاح ويحين الوقت لتشغل مناصب قيادية عديدة كالمنصب الوزاري، وتمثيل الدولة في المحافل العالمية، وغيرها من المناصب القيادية الرفيعة والمواقع المرموقة في المجالات العلمية والعملية والمهنية بالدولة، وإن ذلك لدلالة على قوة عزيمتها الريادية، ورغبتها العميقة في دعم مسيرة التنمية الحضارية لدول الإمارات، ذلك الدعم المجتمعي الذي أكسبها أبعاداً جديدة في ظل التطور الذي يشهده العالم، والفضل بذلك لتوفيق المولى عز وجل، ودأب قادتنا نحو بناء قمة أخرى تعتلي قمم قد وصلت إليها دول العالم بالأمس، ذلك النهج الطموح الذي يأتي تماشياً مع الرؤية الحكيمة لدولة الإمارات بأن تكون أفضل دول العالم أمناً وسلامة.

أمل آل علي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا