• الاثنين 11 شوال 1439هـ - 25 يونيو 2018م

لحن للدوخي والراشد وغريد الشاطئ

أحمد الزنجباري رائد الأغنية الكويتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

أحمد الزنجباري..

من أبرز ملحني الكويت، قدم ألحاناً تمثل مدرسة موسيقية تعبر عن أصالة الأغنية الكويتية وتراثها، ولقب بـ «رائد الأغنية الكويتية المتطورة» و«أستاذ الفن في الكويت» و«معلم الملحنين» الذين ظهروا في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، وكان أول من أدخل الهارموني والبيانو في الألحان الغنائية الكويتية المتطوّرة.

ولد أحمد سالم سعيد الشعيبي لعائلة أصيلة ومتدينة في زنجبار 1917، وحضر إلى الكويت 1933، وعند وصوله إليها سكن بيتاً في منطقة الشرق، وكان جاره الفنان سعود الراشد، فتوطدت العلاقة بينهما، ثم تعرف على المذيع مبارك الميال، وكونوا ثلاثياً فنياً من هواة الموسيقى والغناء للسمر والندوات الفنية، وبدأ حياته من خلال عمله بحاراً في سفن الغوص والسفر، وجددت تلك السفن لديه الثقافة الفنية وعمّقتها، فاستوعب مزيداً من الألوان الغنائية.

واهتم في بداية مشواره الفني بالصوت الكويتي اهتماماً كبيراً، وأحب أعمال كبار الفنانين وعزفها على آلة العود من أمثال محمد القصبجي ورياض السنباطي ومحمد عبدالوهاب، وبدأ حياته المهنية في الخمسينيات، حيث عمل منسّق حروف في مطبعة خاصة، ثم في دائرة الأمن العام ضمن فرقتها الموسيقية «1951 إلى 1955»، ثم في فرقة الإذاعة الموسيقية 1957، وكان من العناصر الأساسية في تكوينها، وعمل بعدها في وزارة الاشغال، لكنه لم يترك الإذاعة، وكان يتردد عليها، ويقدم لها الألحان.

وإضافة إلى نشاطه ملحناً وعازفاً متميزاً على آلتي العود والكمان، شارك في مسرحيتي «المرأة المقنعة» 1943 ممثلاً، و«وفاء» 1945 ملحناً وعازفاً على آلة الكمان، وقدم تسعة ألحان تعد من أهم ما قدم للساحة الغنائية، منها «لا يا صبا نجد»، وهي من أهم المحطات الفنية لعوض دوخي الذي لحن له أيضاً «ياللي غيابك طال»، ولسعود الراشد «السحر في سود العيون» من كلمات أحمد شوقي، ولبديعة صادق «سلوا الكاعب الحسناء»، و«يا حزين القلب» لمجموعة الاذاعة الكويتية، و«ليالي الوفا» لغريد الشاطئ، و«عهد الهوى» و«يا عين أرقت» لمصطفى أحمد، ووصفه معاصروه وتلاميذه والمؤرخون بأنه كان يعمل بصمت ويتمتع بأخلاق عالية، لا يقدم على عمل إلا إذا كان مقتنعاً به، يعمل من أجل تأصيل الفن الغنائي، وكان لعمله في مركز الفنون الشعبية أثره الكبير في اطلاعه على أهم الفنون الشعبية التي عمل جاهداً على تطويرها، وتقديمها بشكل جديد يحافظ على أصالتها وجودتها، وتوفي في 12 يناير 1977.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا