• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الحوثيون» يحرضون على القتل بوثيقة إرهابية تهدد بإشعال حرب أهلية في صنعاء وذمار وعمران

الشرعية اليمنية تتقدم في تعز وتجبر المـتمردين على إخلاء المخا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) قتل العشرات من متمردي الحوثي والمخلوع صالح بغارات جوية عنيفة لطائرات التحالف العربي استهدفت رتلاً عسكريا في الجوف وأسفرت عن تدمير عدد من الآليات، كما دمرت الغارات منصة إطلاق صواريخ للمتمردين في شبوة، بالتزامن مع مواصلة المقاومة الشعبية تقدمها في تعز وتصعيد هجماتها في عمران شمال صنعاء. في وقت أطلق «الحوثيون» حملة تحريضية على القتل تسمح باستهداف مباشر لخصومهم، وهو ما اعتبره مراقبون دعوة صريحة لتوسيع رقعة الحرب الأهلية ونقلها إلى صنعاء التي يقطنها قرابة ثلاثة ملايين شخص. وقالت مصادر أمنية إن عشرات القتلى من ميليشيات الحوثي وصالح قتلوا في قصف للتحالف استهدف رتلاً عسكرياً بمديرية الحميدات بمحافظة الجوف، وأسفر أيضا عن تدمير آليات. وأضافت أن طائرات التحالف نجحت أيضا في تدمير منصة إطلاق صواريخ للميليشيات في منطقة بيحان التابعة لمحافظة شبوة، كما استهدفت مخازن أسلحة في معسكرات جبل النهدين والحفا وجبل نقم في صنعاء. وسيطرت المقاومة الشعبية في تعز أمس على حي «البعرارة» بالكامل في غرب المدينة التي تشهد قتالا عنيفا مع المتمردين منذ أبريل الماضي. وقال مسؤول في المقاومة لـ«الاتحاد» «إنه تم تحرير البعرارة بدءا من تبة عقلان وحتى منطقة الحصب»، مشيرا في الوقت ذاته إلى احتدام المواجهات في بقية مناطق الصراع في المدينة لاسيما في الجهة الشرقية في حي «الكنب». فيما قصفت مقاتلات التحالف مواقع للمتمردين في شارع الستين شمال تعز، واستهدفت أرتالا وتجمعات لهم في بلدة الوازعية غرب المحافظة. وأكدت مصادر من المقاومة الشعبية مقتل 35 متمردا وإصابة 42 آخرين في مواجهات تعز والغارات الجوية لطيران التحالف لاسيما على منطقة الستين شمال المدينة ومنزل القيادي رفيق الخوباني إلى جانب مناطق أخرى غرب المدينة. كما استهدفت الغارات موقع الجمرك والهناجر بميناء المخا والدفاع الجوي الساحلي واستراحة البعداني الواقعة في المخا أدت إلى تدمير مخزن أسلحة إلى جانب آليات. وذكرت أن الحوثيين وقوات صالح قصفوا الأحياء السكنية بصواريخ الكاتيوشا ومدافع الهاوتزر والدبابات من مواقع تمركزهم شرق وغرب المدينة، ما أسفر عن مقتل مدني وجرح 23 آخرين. فيما ذكر سكان محليون أن الأوضاع الإنسانية تفاقمت بشكل كبير في المدينة جراء استمرار حصارها من جميع الاتجاهات من قبل المتمردين. وتقدمت قوات الشرعية المدعومة برا وجوا من التحالف أمس، صوب ميناء المخا الذي يبعد 40 كيلومترا إلى الغرب من تعز. وقال عضو مجلس إسناد المقاومة عبدالستار الشميري لـ«الاتحاد» «أخلى الحوثيون وقوات صالح مدينة المخا تحت ضغط الضربات الجوية، ولا تزال قوات الجيش والتحالف على بعد 10 كيلومترات من الميناء»، مشيرا إلى أن الحوثيين زرعوا آلاف الألغام قبل فرارهم من بلدة ذباب ومضيق باب المندب الأسبوع الفائت. وأضاف «نزع 3500 لغم أرضي زرعها المتمردون على الطريق الواقع بين ذباب والمخا حتى مساء أمس، مشيرا إلى استمرار المتمردين إرسال تعزيزات عسكرية من الحديدة إلى المخا. ولليوم الرابع على التوالي، شن التحالف العربي غارات على قواعد عسكرية في الحديدة استهدفت المطار العسكري ومعسكر قوات الأمن الخاصة في مركز المحافظة. كما طال القصف الجوي معسكر أبو موسى الأشعري في بلدة «الخوخة» الساحلية القريبة من ميناء المخا. وشنت مقاتلات التحالف غارات عنيفة على فلول المتمردين في بلدة صرواح بمحافظة مأرب الشرقية التي باتت معظم مناطقها تحت سيطرة قوات الشرعية. وقال سكان «إن الغارات تركزت على تجمعات المتحصنين داخل مقري المجمع الحكومي والأمن العام في البلدة القريبة من صنعاء»، كما أصابت غارات لليوم الثاني على التوالي تعزيزات عسكرية في طريقها إلى صرواح قادمة من صنعاء. وانتشرت أمس وحدات من الجيش الوطني لحفظ الأمن في مناطق واقعة جنوب غرب مأرب بعد أيام على تحريرها من سيطرة المتمردين. وأقيم احتفال عسكري رمزي في منطقة «السد القديم» مع تسلم كتيبة من اللواء 314 ميكانيكي مهام حماية الممتلكات والمنازل في منطقتي «الفاو» و«المنين» جنوب غرب عاصمة المحافظة. وتحدث مسؤول محلي عن مقتل 437 متمردا وأسر 159 آخرين في مواجهات وغارات للتحالف بمأرب الشهر الماضي، مؤكدا تدمير 21 مخزن أسلحة و172 مدرعة وآلية عسكرية للمتمردين وقوات صالح خلال سبتمبر. وقصف طيران التحالف مواقع وآليات لمتمردي الحوثي صالح بمحافظة البيضاء. وقالت مصادر «إن غارات جوية شنها طيران التحالف استهدفت مواقع وآليات للحوثيين وصالح في منطقة كريش بمديرية مكيراس»، وأضافت «إن دوي انفجارات عنيفة هزت تلك المنطقة، وتصاعدت أعمدة الدخان منها بكثافة، وأن الغارات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المتمردين لم يتسن معرفة أعدادهم، كما أدت إلى تدمير عدد من الآليات التابعة لهم». وقتل 9 مسلحين حوثيين بهجومين للمقاومة الشعبية في محافظة عمران شمال اليمن. وذكر بيان صادر عن «مقاومة آزال» أن خمسة حوثيين قتلوا وأصيب اثنان في عملية هجومية استهدفت نقطة «الضبر» الأمنية شمال المدينة. وأشار إلى هجوم آخر للمقاومة استهدف دورية للمتمردين في شارع 22 مايو وسط المدينة ما أسفر عن مقتل أربعة مسلحين وجرح اثنين. إلى ذلك، أعلنت وكالة «سبأ» الحكومية التي يديرها الحوثيون انطلاق ما وصفته بـ«المرحلة الأولى من الحملة المليونية للتوقيع على وثيقة الشرف القبلية» في صنعاء وذمار وعمران، والتي تمنح القبيلة دورا أكبر في حفظ الأمن الداخلي. فيما حذر المحامي والناشط السياسي اليمني علي البخيتي وهو قيادي سابق في جماعة الحوثي من عواقب الدعوة لهذه الوثيقة التي وصفها بأنها «كارثة جديدة» ترتكبها الجماعة بحق الشعب اليمني، وقال إن الوثيقة سترسخ الانقسام والتنافر وستعزز تفسخ النسيج الاجتماعي من خلال تصنيف المواطنين بين«وطنيين» و«خونة» حسب رؤيتهم، وبالتالي تستبيح دماء المعارضين المؤيدين للشرعية اليمنية والتحالف عبر توعدهم في أي زمان ومكان بما يشكل دعوة صريحة لتوسيع رقعة الحرب الأهلية ونقلها إلى مناطق جديدة». ووصف البخيتي الوثيقة بـ«الإرهابية» كونها تستهدف ترويع معارضي جماعة الحوثي في المدن والأرياف، محملا قيادات وقواعد الجماعة مسؤولية الدماء التي قد تسفك والأعراض التي قد تنتهك. ورأى مراقبون أن وثيقة الحوثيين تتنافى مع إعلانهم المزعوم مؤخراً بالقبول بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 الذي يلزمهم بالانسحاب من المدن وتسليم السلاح واستئناف العملية السياسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض