• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

97 قتيلاً و186 جريحاً في عمليتين انتحاريتين و«الكردستاني» يعلن هدنة من طرف واحد

الإمارات تدين التفجيرين في تركيا وتطالب باجتثاث آفة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 أكتوبر 2015

أبوظبي (وام، أنقرة، وكالات) دانت دولة الإمارات العربية المتحدة التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا محطة قطار في مدينة أنقرة، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، مؤكدة عبر بيان لوزارة الخارجية موقف الإمارات الراسخ الذي ينبذ الإرهاب بكل صوره وأشكاله مهما كانت دوافعه ومبرراته والجهة التي تقف وراءه. وطالب البيان بتكثيف وتضافر جهود المجتمع الدولي لضمان اجتثاث آفة الإرهاب الخطيرة وإيجاد حلول جذرية لتطويق هذه الظاهرة التي تتناقض مع كافة القيم الأخلاقية والإنسانية. وأعربت الخارجية عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين. موقف الإمارات يأتي في وقت أكد حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد مقُتل 97 شخصا في التفجيرين لكن الإحصائية الرسمية لوزارة الصحة التركية تشير إلى 86 قتيلا وإصابة 186، بينهم 28 في العناية المركزة ما يشير إلى إمكانية ارتفاع حصيلة القتلى. وتظاهر نحو 10 آلاف شخص مساء أمس في اسطنبول محملين الحكومة التركية مسؤولية الاعتداء. وخلف لافتة كبيرة كتب عليها «نعرف القتلة»، هاجم المتظاهرون الرئيس رجب طيب اردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002 وهتفوا في جادة الاستقلال في قلب الشطر الأوروبي من اسطنبول «اردوغان قاتل» و»السلام سينتصر». وجرت التظاهرة وسط انتشار كثيف للشرطة دون تسجيل أي حادث. وسجلت تظاهرات مماثلة في دياربكر، كبرى مدن الجنوب ذي الغالبية الكردية في حين ألغى أردوغان زيارة رسمية مقررة لتركمانستان حسبما قال مكتبه. وأعلن رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو أن انتحاريين نفذا الهجوم قائلاً: «هناك أدلة قوية على أن الهجوم نفذه انتحاريان»، معلنا حدادا وطنيا لثلاثة أيام وأضاف: «هذا الهجوم لم يستهدف مجموعة فقط، أو مواطنين انضموا إلى التظاهرة أو تجمعا سياسيا، بل استهدف شعبنا بأكمله» قائلاً: «فيما نتجه نحو انتخابات يستهدف هجوم مماثل الديموقراطية والحقوق والحريات الديموقراطية». وتابع «اليوم يجب أن نتضامن كتفا الى كتف .. نحن نواجه واحدا من أكثر الأعمال الإرهابية المؤلمة في تاريخ جمهوريتنا». وأشار إلى أن أي جماعة لم تعلن مسؤوليتها، لكنه لفت إلى أن تنظيمات عدة، بينها «داعش» وحزب العمال الكردستاني وحزب التحرر الشعبي الثوري اليساري، قادرة على تنفيذ مثل هذا الهجوم. وانتقد اوغلو زعيم حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للأكراد صلاح الدين دمرتاش الذي اتهم الحكومة بالوقوف وراء الهجوم. ووقع التفجيران أثناء مسيرة لنشطاء موالين للأكراد ويساريين خارج محطة القطارات الرئيسية في أنقرة أمس قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات البرلمانية. والتفجيران هما الأكثر دموية في تاريخ تركيا المعاصر.وعند الساعة 10 صباحا هز التفجيران بشدة محيط محطة القطارات الرئيسية في أنقرة حيث جاء آلاف الناشطين من كل أنحاء تركيا بدعوة من النقابات ومنظمات غير حكومية وأحزاب اليسار للتجمع تنديدا باستئناف النزاع بين أنقرة والمتمردين الأكراد.وقال وزير الداخلية سلامي ألتنوك في مؤتمر صحفي ردا على سؤال عن الإجراءات الأمنية أثناء المسيرة إنه لم يكن هناك تقصير أمني. وشوهدت في موقع الحادث جثث مغطاة بالأعلام والملصقات بما فيها أعلام حزب الشعوب الديمقراطي المعارض الموالي للأكراد فيما تناثرت بقع الدماء والأشلاء على الطريق. وقال أردوغان في بيان «مثل كل الهجمات الإرهابية، فإن الهجوم في محطة قطارات أنقرة يستهدف وحدتنا وترابطنا وأخوتنا ومستقبلنا»، داعيا إلى «التضامن والتصميم». وذكر شهود أن الانفجارين وقعا بفارق ثوانٍ بعد العاشرة صباحا بقليل فيما تجمع المئات للمشاركة في مسيرة سلام احتجاجا على الصراع بين قوات الأمن التركية والمقاتلين الأكراد في جنوب شرق البلاد. وتركيا وهي عضو في حلف شمال الأطلسي في حالة تأهب قصوى منذ أن بدأت «حربا على الإرهاب» في يوليو تضمنت ضربات جوية ضد مقاتلي «داعش» في سوريا وقواعد حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. كما اعتقلت المئات ممن يشتبه أنهم مقاتلون أكراد ومتشددون على أراضيها. وجاء الهجوم مع تزايد التوقعات بأن مقاتلي حزب العمال الكردستاني سيعلنون وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لتعود الهدنة التي انهارت في يوليو. ورفضت الحكومة بالفعل التحرك المتوقع ووصفته بأنه مناورة انتخابية لتعزيز فرص حزب الشعوب الديمقراطي الذي ساعد نجاحه في انتخابات يونيو على حرمان حزب العدالة والتنمية الحاكم من الأغلبية. وبعد ساعات من هجوم أنقرة أعلن حزب العمال الكردستاني أنه أمر مقاتليه بوقف عملياتهم ما لم يتعرضوا لهجوم. ونقل موقع الفرات الإخباري عن الحزب قوله إن مقاتليه سيتفادون أي أعمال من شأنها أن تعرقل إجراء انتخابات «عادلة ونزيهة» في الأول من نوفمبر. وأظهرت لقطات بثتها شبكة (سي.إن.إن ترك) صفا من الشباب والشابات وهم يرقصون وقد تشابكت أيديهم قبل أن يصابوا بالذعر مع دوي انفجار خلفهم حيث تجمع الناس وهم يحملون ملصقات لحزب الشعوب الديمقراطي واليسار. وقال زعيم حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دمرداش للصحفيين «نواجه مذبحة كبيرة للغاية. هجوم وحشي وهجمي». وشبه الهجوم بتفجير استهدف مسيرة للحزب في مدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا عشية الانتخابات الأخيرة في يونيو وتفجير انتحاري ألقي باللوم فيه على تنظيم «داعش» في بلدة سروج قرب الحدود السورية في يوليو وأدى إلى مقتل 33 شخصا معظمهم من النشطاء الشباب الموالين للأكراد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا