• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

طالبت بإعادة النظر في «مفهوم الشرعية» وأكدت أهمية التعاون بين البرلمانات والأمم المتحدة

القبيسي وجوتيريس يبحثان جهود تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين ومكافحة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 15 فبراير 2017

أبوظبي (وام)

التقت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، معالي أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق، في فندق القصر بمدينة جميرا، على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات.

حضر اللقاء، أعضاء المجلس كل من: الدكتور محمد المحرزي، وعلي جاسم، وعزا بن سليمان، وسعيد الرميثي، إضافة إلى لانا نسيبة المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة. وجرى خلال اللقاء، بحث عدد من القضايا المتعلقة بتطوير عمل البرلمانات وتعاونها مع الأمم المتحدة، وجهود تعزيز الأمن والاستقرار الدوليين والسلام، ومكافحة الإرهاب والنزاعات المسلحة التي تشهدها بعض المناطق حول العالم. وفي بداية اللقاء، أعربت معالي الدكتورة القبيسي عن تقديرها للأمين العام للأمم المتحدة على مشاركته في القمة الحكومية وعلى كلمته المهمة التي تناولت الكثير من التحديات التي يشهدها العالم في وقتنا الراهن.

وطالبت معالي الدكتورة القبيسي، بصفتها رئيسة القمة العالمية لرئيسات البرلمانات، بتبني الأمم المتحدة لإعلان أبوظبي الذي صدر في ختام أعمال القمة العالمية لرئيسات البرلمانات التي عقدت في أبوظبي في شهر ديسمبر الماضي، مضيفة أنه يمكن من خلال التعاون القائم بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة وفق اتفاقية تعاون مبرمة بينهما، أن يتم تبني إعلان أبوظبي لما يتضمنه من خطة عمل تتناول العديد من القضايا التي تهم شعوب ودول العالم. وأكدت دور الأمم المتحدة في حفظ السلام والأمن الدوليين، وأهميتها في حل النزاعات الدولية، مشددة على ضرورة تكثيف الجهود الدولية وتعاون جميع الدول في هذا المضمار، معبرة عن أملها أن تساهم جهود الأمين العام للأمم المتحدة في إصلاح هذا الكيان الذي نعتز به كرمز للشرعية الدولية. وأشارت معالي الدكتورة القبيسي إلى أهمية زيادة أواصر التفاهم بين الأمم المتحدة والبرلمانات العالمية، وأن يكون لصوت البرلمانات حضور مؤثر في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية قدمت اقتراحات مهمة بشأن تطوير اتفاقية التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، من خلال بناء شراكة دولية عبر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى للقضاء على التطرف، ونشر التعاون والتسامح بين حضارات العالم وشعوبه كأساس للسلم والأمن الدوليين. كما أكدت معالي الدكتورة القبيسي أهمية إعادة النظر في مفهوم الشرعية وتطبيقاته في قرارات الأمم المتحدة المختلفة، خاصة في ظل عجز قرارات الأمم المتحدة، وعدم تفعيلها إزاء الأزمات الجوهرية في المنطقة، مثل الصراع العربي الإسرائيلي والأزمة السورية واليمنية والوضع في ليبيا والعراق، وغيرها من مناطق النزاع، سيما وأن ذلك قد يقود إلى فقدان المصداقية لدور الأمم المتحدة. وأشارت معالي الدكتورة القبيسي إلى أهمية أن تسهم الأمم المتحدة في وضع رؤية محددة مع مختلف القوى الدولية حول الاتفاق على تعريف دولي محدد للإرهاب، باعتبار أن عدم الاتفاق على هذا التعريف مازال يمثل العقبة الرئيسة للاتفاق على اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب، وأن تتبنى مشروعاً عالمياً للتسامح بين مختلف الأديان والحضارات والأجناس والعقائد حتى يعم السلام والأمن والاستقرار شعوب العالم، وأن تتبنى الأمم المتحدة مشروعاً عالمياً للتعاون مع برلمانات العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة ما يتعلق منها بأهداف التنمية المستدامة الجديدة لعام 2030، وفي هذا الشأن، يجب التركيز على دور الشباب والمرأة، باعتبارهما القوى الدافعة لعمليات التنمية المستدامة. وأشارت معالي الدكتورة القبيسي إلى أن إعلان أبوظبي الذي صدر عن قمة رئيسات البرلمانات في ديسمبر الماضي، تضمن الالتزام بالمساهمة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030. ومن جهته، أعرب جوتيريس عن سعادته بالمشاركة في أعمال القمة العالمية للحكومات، واعتبرها فرصة ملائمة له كي يتعرف من قرب إلى الأفكار والإبداعات التي تطرح للنقاش والحوار على منصة القمة، مشيراً إلى اهتمام دولة الإمارات، خاصة على المستوى الحكومي، بالشباب والمرأة وما يبدعونه من أفكار خلاقة تسهم في تطوير الأداء الحكومي وقطاعات أخرى، كالتعليم والمعلوماتية والصحة. وأثنى الأمين عام الأمم المتحدة على النهضة الحضارية والتقدم الذي تشهده دولة الإمارات وتطورها في شتى المجالات، خاصة في التنمية المستدامة، مشيداً بمخرجات القمة العالمية لرئيسات البرلمانات وما تضمنه إعلان أبوظبي، مشيراً إلى أن هذه القمة تعتبر نقلة نوعية في العمل البرلماني على المستوى العالمي. كما أشاد أمين عام الأمم المتحدة بدور دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة في تقديم الدعم والمساعدات الإنسانية والخيرية للشعوب الفقيرة والمتضررة جراء الحروب والنزاعات، مؤكداً أهمية المساعدات في التخفيف من معاناة النساء والأطفال والمرضى والمشردين في مناطق الصراع.

أمل القبيسي وسيف بن زايد يشهدان توقيع اتفاقية «السعادة» مع مؤسسة يابانية

أبوظبي (الاتحاد) ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا