• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

تشن المعارضة وجماعات حقوق الإنسان، حملة ضد اتفاق السلام على أساس قد يسمح لمجرمي الحرب بتجنب عقوبة السجن

كولومبيا.. احتفالات مبكرة بالسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 أكتوبر 2015

رحبت إدارة أوباما والبابا «فرانسيس» والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فضلًا عن رؤساء كولومبيا وكوبا وفنزويلا ودول أخرى عدة بحماس بالاتفاق المبدئي الذي توصلت إليه كولومبيا مع مقاتلي جماعة القوات المسلحة الثورية (فارك) لإنهاء خمسة عقود من النزاع المسلح الذي أودى بحيــاة 220 ألف شــخص، بيد أن احتفالهـــم هذا سـابق لأوانه للغاية.

أولاً: فإن الاتفاق المبدئي ربما يتعثر في الكونجرس الكولومبي. فنواب المعارضة يقولون إن الاتفاق الحالي، الذي يحدد مهلة ستة أشهر للتوصل إلى تسوية نهائية، ربما يحتاج إلى إصلاح دستوري إلى جانب أمور أخرى، لأن الدستور الحالي، يمنع الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب من الترشح للمناصب العامة.

وفي حين أن الرئيس «خوان مانويل سانتوس» لديه ما يكفي من الأصوات في الكونجرس لتعديل الدستور، إلا أنه قد لا يكون لديه الوقت اللازم للقيام بذلك.

ووفقاً لتقديرات الخبراء القانونيين، فإن الأمر يستغرق ثماني جولات من المناقشات التشريعية التي ستستمر 14 شهراً على الأقل للموافقة على الإصلاح الدستوري، وهذا أبعد من الموعد النهائي المحدد لإجراء الاتفاق. ومن دون الحصول على ضمانات تمكنهم من الترشح لمناصب عامة، فإن قادة جماعة «فارك» لن يضعوا أسلحتهم جانباً، ما قد يؤجل أو يقضي على الاتفاق.

ثانياً: ربما لا يلقى اتفاق السلام موافقة في الاستفتاء العام الذي تعهد «سانتوس» بإجرائه. وفي هذا الصدد، تظهر استطلاعات الرأي أن معظم الكولومبيين يؤيدون إبرام اتفاق سلام، بيد أنهم أيضاً يكرهون «فارك» ويعارضون بقوة منح الحصانة لهؤلاء المسؤولين عن جرائم حرب مثل المذابح والتعذيب الممنهج، أو التجنيد القســري للأطفال من أجل الحرب.

وبالفعل، يشن الرئيس السابق وزعيم المعارضة «ألفارو أوريبي»، وبعض من الجماعات الرائدة في مجال حقوق الإنسان، حملة ضد اتفاق السلام على أساس أنه يفترض أن يسمح لمجرمي الحرب بتجنب عقوبة السجن. وبموجب الاتفاق الحالي، فإن مجرمي الحرب سيقضون فترات عقوبتهم في المناطق المحددة والمحظورة بشكل غامض- والتي ستكون بمثابة بلداتهم ومدنهم - وأنه سيتعين عليهم خدمة المجتمع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا