• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مقتل 23 متمردا و«التحالف» ينفي استهداف حفل زفاف في ذمار

الشرعية اليمنية تحرر «ذُباب» وتفتح طريق الانتصار في تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) حررت قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية المدعومة برا وجوا وبحرا من التحالف العربي أمس مدينة «ذُباب» الساحلية القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والتي تتبع محافظة تعز جنوب غرب اليمن التي استعرت فيها المعارك العنيفة ضد متمردي الحوثي والمخلوع صالح الذين حاولوا استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى ميناء المخا وبلدتي «الوازعية» و»موزع» غرب المحافظة، وإلى بلدة «ماوية» الشرقية المتاخمة لمحافظتي الضالع ولحج الجنوبيتين. وقال عضو مجلس إسناد المقاومة في تعز عبدالستار الشميري لـ «الاتحاد» «إن قوات الجيش الوطني والمقاومة وبدعم جوي من التحالف استعادت السيطرة على كامل أجزاء ذُباب بعد مواجهات عنيفة خلفت قتلى وجرحى». مؤكدا أن القوات الحكومية تسيطر حاليا على مقر المجمع الحكومي ومبنى إدارة الأمن العام في المدينة التي يتبعها إداريا مضيق باب المندب وحررته قوات الشرعية والتحالف الأسبوع الماضي، ولافتا أيضاً إلى سقوط مقر اللواء 17 مشاه في «ذباب» بأيدي مقاتلي الشرعية. وكتبت شبكة تعز الإخبارية الموالية للمقاومة على حسابها في «تويتر» «قوات التحالف والجيش الوطني ورجال المقاومة يحررون ذباب بالكامل». وقال المتحدث باسم المقاومة الجنوبية علي الحريري لـ «الاتحاد» «إن استعادة السيطرة على مدينة «ذباب» ضربة قاصمة للمتمردين بعد أيام على تحرير المضيق البحري». وقال مصدر عسكري لـ «الاتحاد» «إنه تم دحر المتمردين من المدينة التي تعد آخر معاقلهم في مضيق باب المندب»، لافتا إلى أن المتمردين فروا بشكل جماعي صوب بلدتي الوازعية وموزع وميناء المخاء الحيوي الذي يبعد 40 كيلومترا إلى الشمال من ذباب. وذكر المصدر أن مروحيات أباتشي ومقاتلات تابعة للتحالف العربي شاركت في عملية تحرير المدينة وقصفت مواقع المتمردين ما مكن القوات الحكومية من التقدم والسيطرة، مشيرا إلى أن الجيش الوطني بدأ تمشيط المنطقة ونزع مئات الألغام زرعها المتمردون قبل فرارهم. وتعتزم قوات الشرعية مواصلة التقدم شمالا لاستعادة ميناء المخا الذي يسيطر عليه المتمردون منذ أبريل. وقد قصفت مقاتلات وبوارج التحالف أمس، تجمعات مسلحة للحوثيين وقوات صالح في ميناء المخا حيث مقر اللواء 35 مدرع. وقالت مصادر في المقاومة إن القصف الجوي والبحري استهدف بوابة الميناء ومقر اللواء 35 ومواقع عسكرية قريبة. وتواصلت الاشتباكات أمس في بلدة «الوازعية» بين المقاومة الشعبية والمتمردين الذين كانوا سيطروا قبل أيام على البلدة وحاولوا التقدم جنوبا صوب بلدة «المضاربة» غرب محافظة لحج الجنوبية. واندلعت المواجهات في ثلاثة محاور في «الوازعية» وفي مناطق حدودية مع «المضاربة» حيث عززت لقبائل «الصبيحة» الجنوبية انتشارها هناك لمنع تقدم المتمردين مجددا صوب الجنوب. وذكر بيان صادر عن المقاومة في لحج وحصلت «الاتحاد» نسخة منه أن 23 متمردا قتلوا وأصيب 34 آخرون في المعارك الدائرة في المناطق الحدودية بين الوازعية والمضاربة. وأضاف «تمكن مقاتلونا من توجيه ضربات قاتلة للعدو أرهقته وكبدته خسائر فادحة بمساندة طيران التحالف العربي». وقصفت مقاتلات التحالف تجمعات مسلحة للحوثيين في مناطق حدودية بين تعز ولحج، واستهدفت أرتالا عسكرية ومنازل للمتمردين في «ماوية» شرق تعز، حيث هاجمت المقاومة الشعبية تعزيزات عسكرية للحرس الجمهوري وصلت إلى البلدة. وقتل 6 متمردين وأصيب 14 آخرون في كمين نصبه رجال القبائل والمقاومة ببلدة «مقبنة» غرب تعز. كما قتل 30 متمردا على الأقل وأصيب عشرات آخرون في غارات ومواجهات متفرقة مع المقاومة في المدينة. فيما صعد المتمردون قصفهم المدفعي العشوائي على مناطق سكنية في مدينة تعز ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بحسب مصادر المقاومة التي اتهمت الحوثيين وقوات صالح بتشديد الحصار على المدينة ما زاد من معاناة السكان المحليين. وشن طيران التحالف غارات على معسكر للجيش موال للمتمردين وتجمعات أخرى في محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد. واستهدفت الغارات مواقع في بلدتي اللحية والمراوعة، فيما أصابت أربع ضربات جوية معسكر اللواء أبو موسى الأشعري في بلدة الخوخة الساحلية. وأعلنت المقاومة الشعبية في الحديدة قتل وجرح عدد من الحوثيين في كمين مسلح استهدفت تجمعا لهم في المدينة. وقصف طيران التحالف تجمعات للمتمردين في بلدة «سنحان» شرق صنعاء ومسقط رأس صالح، واستهدف مواقع متفرقة في محافظة صعدة الشمالية المعقل الرئيس لزعيم المتمردين عبدالملك الحوثي. ونفى التحالف أي علاقة بالقصف الذي أصاب حفل زفاف في ذمار مما أسفر عن سقوط 25 قتيلا و50 جريحا. ورد التحالف بانفعال على هذه الاتهامات، حيث اكد المتحدث باسمه العميد الركن احمد عسيري «لم ننفذ أي عملية في ذمار»، وأضاف «لم تكن هناك غارة جوية، هذا مؤكد». إلى ذلك، أكد الناطق العسكري باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري أن قوات التحالف حرصت على تأمين باب المندب وتسليمه للشرعية لهدفين أولهما إيصال رسالة للمجتمع الدولي أن قوات التحالف والحكومة اليمنية الشرعية قادرة على تأمين باب المندب وضمان حرية الملاحة الدولية، إلى جانب قطع الإمداد المسلح للحوثيين من إيران. وأضاف لصحيفة «الرياض» أن إعادة الاستيلاء على باب المندب وتأمينه من قبل قوات التحالف، أعاد السيطرة على ميناء المخا والحديدة التي استغلتها مليشيات الحوثي وصالح في وقت سابق، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية لباب المندب على مستوى الملاحة البحرية، ومدى أهمية تحريره لصالح الحكومة الشرعية وإعلان قدرتها على تأمين ممرات الملاحة الدولية التي لا تقتصر أهميتها على دول المنطقة فقط. وأكد الناطق العسكري باسم وزارة الدفاع اليمنية العميد سمير الحاج أن الإمداد المسلح لمليشيات الحوثي وصالح من قبل إيران المعادية قد انتهى بتحرير باب المندب، حيث إن قوات التحالف نجحت بشكل كبير جداً في تدمير معظم البنية التحتية للأسلحة والذخائر الخاصة بالمخلوع والحوثيين، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك بقايا من الأسلحة والذخائر التي إذا تقدمت القوات صوب صنعاء وصعده لتحريرهما فستتهاوى سريعاً وسيستولي عليها الجيش الوطني الجديد. ووصف اعتداءات عدن الثلاثاء بمثابة التسخين لمعركة تعز، وذلك لأنه لا يمكن أن تؤمن محافظة عدن دون السيطرة على محيطها لتأمينها، فمحافظة تعز لديها سلسلة جبلية كبيرة جدا مطلة على لحج وعدن ومن ثم سيزداد الاهتمام بضرورة الانتهاء من تحرير محافظة تعز لكي يؤمن عمق العاصمة المؤقتة لليمن. واستبعد الحاج وجود خيانة في جيش المقاومة أو الجيش الوطني أو الموالين للشرعية حول التفجيرات التي حصلت أخيراً في عدن مستهدفة رئيس الوزراء خالد بحاح، مؤكداً أن أمر الخيانة غير وارد وذلك لأنه ما زالت هناك خلايا للمخلوع والحوثي وربما هي التي رتبت ونفذت وخططت هذا ومثلها كثير موجود في صنعاء وكل المحافظات والمدن الموجودة في عدن. وأشار إلى أن المخلوع والحوثي أرادا توجيه رسائل معينة من خلال هذه التفجيرات التي هي من أساليبهم، فليس هناك مستفيد لا في المقاومة ولا من الجيش الوطني ولا من سكان عدن أنفسهم حول ما حصل خاصة وأن الجميع يبحثون عن الاستقرار والهدوء وعودة الحكومة والدولة فلذلك اعتقد أن أمر الخيانة بعيد حتى وإن انطلقت الصواريخ من قلب عدن وهي معلومة غير مؤكدة بعد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا