• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

ثقوب القلوب الصغيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 فبراير 2007

''طفلي البالغ من العمر خمس سنوات، يعاني من ثقب في القلب تم اكتشافه مصادفة خلال توقيع الفحص الطبي الشامل قبل بداية العام الدراسي، وعلى الرغم من أن الطبيب الذي قام بفحص طفلي أكد انه ليس في حاجة إلي أي علاج.. إلا أنني اشعر بالقلق الشديد على صحة قلبه.. فهل حقا لا يحتاج ثقب القلب إلى علاج كما اخبرني الطبيب المعالج، وهل حقا يشفى الثقب تلقائيا بمرور الوقت؟''.

(نادر س. هـ ـ الفجيرة)

''رسالة القارئ خلت من أي تفاصيل عن حالة الطفل باستثناء انه مصاب بثقب في القلب دون تحديد مكانه أو اتساعه أو نتائج أو نوع الفحوص التي أجريت له.. وفي ظل هذا النقص في المعلومات لا يمكن مساعدته في تقييم حالة طفله والأفضل في مثل هذه الحالات أن يطرح كل تساؤلاته على الطبيب المعالج لأنه الأكثر إلماما بحالة المريض''.. بهذه الكلمات يستهل الأستاذ الدكتور وائل المحميد استشاري أمراض القلب في مدينة خليفة الطبية بأبوظبي رده على تساؤلات صاحب الرسالة.

يضيف الدكتور وائل المحميد أن ما يعرف بثقب القلب هو احد التشوهات الخلقية القلبية التي يولد بها الأطفال، ويشكل الثقب بين البطينين حوالي 30 بالمائة من حالات التشوهات الخلقية القلبية.. فيما يشكل الثقب بين الأذينين حوالي 10 بالمائة.

وتبلغ نسبة الإصابة بالثقب بين البطينين الأيمن والأيسر حوالي 1,5 إلى 3,5 في الألف، وتنتشر هذه الحالة أكثر بين الإناث، وتختلف أعراضها حسب اتساع الثقب، فإذا كان كبيرا يعاني الطفل من ضيق في التنفس وتعرق غزير وتعب عند تناول الطعام. وإذا كان صغيرا ـ وهذا هو الشائع ـ فإنه يكون بدون أعراض تذكر. وفي الحالات التي يكون فيها الثقب كبيرا ومصحوبا بأعراض ضيق التنفس والتعب والتعرق فإن الطفل يحتاج إلى تدخل جراحي سريع. أما إذا كان الثقب صغيرا يتم إخضاع الطفل لفحص دوري مرة كل عام على الأقل، حيث أن هناك احتمالين: أن يغلق الثقب تلقائيا.. أو يتسع الثقب وهو ما يستوجب التدخل الجراحي.

يضيف الدكتور المحميد: النوع الثاني من ثقوب القلب، وهو الثقب بين الأذينين ينتشر أيضا بين الإناث أكثر من الذكور.. وتبلغ نسبة الإصابة به بشكل عام حالة واحدة لكل 1500 طفل.. ومعظم حالات هذا النوع من ثقوب القلب تكون بلا أعراض تذكر. أما إذا كان الثقب كبيرا جدا، فإن الطفل يشعر بتعب وإجهاد مع ضيق تنفس.. ونسبة كبيرة من الحالات لا يتم اكتشافها حتى مرحلة متقدمة من عمر الطفل وبعد سنوات من دخول المدرسة والسبب في ذلك يرجع إلى أنه لا يسبب أعراضا تذكر. ويتميز الثقب بين الأذينين بأنه إذا لم يغلق تلقائيا خلال العام الأول من عمر الطفل فمن النادر أن يغلق بعد ذلك. وإذا كان الثقب كبيرا فإنه قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم في الرئتين، وفي هذه الحالة لابد من التدخل الجراحي.. وفيما عدا ذلك يعيش الطفل حياة طبيعية تماما.