• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

الهند.. "الفيل الآسيوي" يحصد ثمار العولمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 فبراير 2007

ملف من إعداد- عدنان عضيمة:

تُجمع مختلف الدراسات وتقارير المحللين الاقتصاديين العالميين على أن اقتصاد الهند، الذي ظلّ لسنوات طوال متوارياً خلف ظلال الاقتصاد الصيني المجاور، أصبح يحصد الكثير من ثمار العولمة على نحو لم يسجل في تاريخ (الفيل الآسيوي) على الإطلاق. وبات الجميع مقتنعاً الآن أن الفيل بدأ رقصته الحقيقية. وهذه حقيقة لا مراء فيها وفق معايير اقتصادية مختلفة من أهمها واقع الميزان التجاري وسرعة نمو الناتج القومي الإجمالي. وبدأت الهند تستشعر القوة الحقيقية لرياح التغيير العاتية قبل نحو خمس سنوات إلى أن أصبحت في عام 2006 البلد الذي لا يمكن لمستثمر عالمي واحد أن يفوّت فرصة العمل فيه. وتشير أحدث الدراسات العالمية المتعلقة بمستويات التكامل القائم الآن بين الاقتصاد الهندي والعالمي إلى أن الهند سوف تواصل سياسة الأبواب المفتوحة خلال العام الجاري .2007

وبلغ نمو الناتج القومي الإجمالي للهند العام الماضي أكثر من 8% مما جعلها الدولة الثانية عالمياً في سرعة النمو بعد الصين. وبين شهري أبريل وسبتمبر من عام ،2006 تسارع النمو إلى 9,1% فيما أعربت هيئة التخطيط الوطنية عن اعتقادها بأنه من المرجح أن تستمر وتيرة النمو على هذا المنوال خلال السنوات الخمس المقبلة التي تمتد بين عامي 2007 و.2012

ومع تزايد مؤشرات استقرار النمو الاقتصادي، بدأت الشركات الاستثمارية العالمية بعبور الحدود الهندية إما للاستحواذ على شركات محلية أو لتأسيس فروع أو شركات جديدة تماماً. واتضح للمحللين الاقتصاديين أن إسراع الهند في الاستحواذ على شركات تنشط في الخارج، سوف يساعد على فتح سوق الاستثمار المحلي على أوسع نطاق. وكلما زادت قدرة الشركات الهندية على الانتشار عالمياً، زادت قوّتها ومناعتها وقلّت حاجتها للحماية داخل الوطن الأم.

ومن مؤشرات سرعة النمو في الهند أن عدد المسجلين على طلبات الاشتراك في خدمات الموبايل من الهنود فاق عددهم في الصين لأول مرة خلال عام .2006 وفي شهر أكتوبر الماضي، زاد عدد المسجلين الجدد من الهنود على طلبات الاشتراك في خدمات الموبايل بمقدار 6,7 مليون ليرتفع عددهم الإجمالي في كامل البلاد إلى 136 مليوناً فيما أضافت الصين في الشهر ذاته 5,9 مليون مشترك ليرتفع العدد الإجمالي لحملة الموبايل إلى 449 مليوناً.

وبالنسبة للهند التي ظلت فترة طويلة تعاني من الافتقار النسبي لاستثمارات طويلة الأجل فلقد تم مؤخراً إبرام بعض صفقات الاستحواذ العالمية فيها. وكتب لهذه الصفقات الضخمة أن تلعب دوراً مهماً في إحداث نقلة نوعية نحو تحقيق الانسجام مع التوجهات السائدة في الاقتصاد العالمي. ونقلت صحيفة ''فاينانشيال تايمز'' عن روهيني مالكاني، الخبير الهندي في مجموعة (سيتي جروب) في بومباي قوله: (نتوقع أن يشهد عام 2007 تحطيم الرقم القياسي التاريخي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الهند من 3 و4 مليارات دولار سجلت عام ،2006 إلى 9 مليارات دولار). ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال