• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م

نجاد: إعلان السياسة النووية مسؤوليتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 فبراير 2007

عواصم - وكالات الأنباء: أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس، أنه هو من ''يعلن'' السياسة التي يقررها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي. فيما اتخذت واشنطن تدابير جديدة لعزل إيران بحظر بيع قطع غيار لطائرات (إف-14) المقاتلة. وقال نجاد الذي يواجه انتقادات لانتهاجه سياسة مواجهة بشأن الملف النووي خلال جلسة مجلس الوزراء إن ''السياسة العامة للبلاد يحددها المرشد الأعلى، ومن واجب الحكومة تطبيقها''. وأضاف ''على حكومة إيران تطبيق هذه السياسات ورئيس الجمهورية يعلن موقف إيران على الصعيد النووي بصفته مسؤولا عن السلطة التنفيذية''. وتابع ''على الشعب الإيراني أن يدافع بمشيئة الله وبحكمة ومقاومة عن حقوقه المطلقة، وهو سيحتفل خلال عشرية الفجر بتحقيق حقوقه كاملة على صعيد الطاقة النووية السلمية''. وأكد أن ايران ستعلن فى احتفالات ذكرى تأسيس الثورة فى 11 فبراير''عن حقها فى تثبيت الحق النووى''.

من جهته أكد مسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني أمس انه بحث مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وجوب بدء مفاوضات حول الملف النووي الايراني وتسوية المسألة بالتفاوض''.كما دعا رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الى''استئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة''.

إلى ذلك نفت إيران تقريرا لصحيفة بريطانية بأن كوريا الشمالية تقدم لها دعما فنيا لتحقيق طموحاتها.وقالت السفارة الإيرانية في موسكو إنه لا توجد أي صلات نووية سرية بين البلدين.

من جهة أخرى اتخذت الولايات المتحدة تدابير جديدة لعزل إيران بإعلانها تجميد بيع قطع الغيار الخاصة بالطائرات القتالية ''إف-''14 لمنع وصولها إلى الإيرانيين وتحذيرها طهران من أن أي مسعى تقوم به لإغلاق الخليج سينقلب على الجمهورية الإسلامية. وأعلنت وكالة النقل والإمداد التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية أنها أوقفت بيع أجزاء حساسة من الطائرة إف 14 في فبراير عام 2006 لكن الحظر الجديد يشمل الآن كل الأجزاء، وإلى أن تنتهي الحكومة الأمريكية من مراجعة شاملة لتحدد كيفية التصرف فيها.وكرر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الأول أثناء مقابلة مع شبكة التلفزة الأميركية ''ايه بي سي'' القول إن الولايات المتحدة لا تملك أي خطة لاجتياح إيران، لكنها ستشدد الضغوط الدبلوماسية لحمل طهران على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وقال إن ''أفضل طريقة لفعل ذلك تتمثل في مواصلة الجهود لضم الدول الأخرى إلينا وتوجيه رسالة واضحة للإيرانيين: ستقعون في العزلة وستعجزون عن تحقيق مشاريعكم لعظمة بلادكم وستلحقون الأذى بشعبكم اقتصاديا إن استمريتم في الإصرار على السلاح النووي''. وأوضحت المتحدثة باسم الوكالة المكلفة بالشؤون اللوجستية في البنتاجون داون ديردن إن قرار التجميد مرده ''الوضع الراهن في إيران''.

إلى ذلك حذر الأدميرال وليام فالون الذي حل مكان الجنرال جون أبي زيد لقيادة العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، أمس الأول من أن إيران قد تسعى في المستقبل إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى الخليج عبر مضيق هرمز. وقال أثناء جلسة استماع في مجلس الشيوخ مخصصة لتثبيت تعيينه في منصبه الجديد، إن إيران، ونظرا إلى مكتسباتها في مجال الأسلحة وتكتيكاتها، ''في صدد امتلاك قوة حصار بهدف منعنا من الوصول إلى الخليج في حال وصل الوضع إلى حد اعتبروا فيه ذلك ضروريا''. وأضاف أن الإيرانيين يدركون الوجود العسكري للولايات المتحدة في المنطقة والبحار وتحت البحار وفي الأجواء و ''قد يصلون إلى حد الرغبة في القضاء على هذا الوجود، أو محاولة إبعادنا قدر الممكن عن ميدان العمل هذا''. وقال إن ''إيران تعتمد في اقتصادها إلى حد كبير جدا على صادراتها النفطية، وهذه الصادرات تمرعبر مضيق هرمز فقط، وقد يسعون إلى منعنا من عبوره''، مؤكدا أن بوش لم يطلب منه إعداد خطط حربية ضد إيران.

وفي نفس السياق أعلنت الإدارة الأميركية أنها تدرس حاليا الاتفاق الذي وقعته إيران مع شركتي رويال داتش شل متعددة الجنسيات وريبسول الإسبانية للتنقيب عن الغاز في جنوب إيران لمعرفة مدى تماشي هذه الصفقة مع القوانين الأميركية.وصرح متحدث باسم الخارجية الأميركية أمس الأول بأن رجال القانون الأميركيين يعكفون حاليا على دراسة الاتفاقية بهدف التأكد من أنها تتماشى مع معايير الإدارة الأميركية. وأوضح المتحدث أن من المحتمل فرض عقوبات على الشركتين وفقا للقوانين الأميركية التي تنص على معاقبة الشركات الأجنبية التي تقوم بنشاط استثماري في قطاع الطاقة الإيراني، مشيرا إلى تعاون الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة في فرض عزلة اقتصادية على إيران لإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية.