علاج وترفيه ودراسة أقصى ما يطمحون إليه

جزيرة دلما.. قصص إنسانية يرويها السكان

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 12 أكتوبر 2013

لكبيرة التونسي

تشهد جزيرة دلما حركة تنموية ضخمة ونهضة شاملة في مختلف القطاعات والمجالات، فضلا عن التطور في قطاع النقل البحري والقطاع العام، وذلك في إطار الجهود الحكومية. وتشهد الجزيرة حراكاً كبيراً في مجال النقل الذي يشكل هاجساً للسكان، بحيث اختصرت الطائرة المسافة بين الجزيرة وأبوظبي، وكذلك العبارة التي تشكل حلقة وصل بينهما. وبالرغم مما تحقق وينجز يوميا من مشاريع، إلا أن الجزيرة تبقى بحاجة إلى المزيد من المرافق التي تجلب إليها السياح وترضي السكان وتساعد على إيجاد فرص عمل للجميع. وذلك من خلال قيام المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يضمن استقرار الشباب وتأسيس الجامعات والمعاهد العليا بما يتناسب مع تطلعات الشباب برفع مستوى التعليم.

«الاتحاد» زارت جزيرة دلما والتقت بعدد من الأهالي الذين عبروا عن سعادتهم بما تشهده الجزيرة من تنمية شاملة، فيما أظهروا قلقهم تجاه مجالات عدة، مطالبين بالإضاءة على قطاعات التعليم والصحة والترفيه والمرافق العامة، وسواها من القضايا الأساسية. وتوجد داخل كل بيت على الجزيرة المعروفة بجزيرة اللؤلؤ، قصص وحكايات عن الأمراض والعاطلين عن العمل والمتأخرين عن الدراسة. والسكان لا يجدون فرصة للنزول إلى أبوظبي مدينة الأضواء إلا عبر البحر أو الجو. وخلال الحديث معهم عبر السكان عن حبهم لجزيرتهم وعدم ممانعتهم من العيش فيها مع التمني بتوفير الشروط اللازمة لإنشاء جامعات ومعاهد ومرافق ترفيهية ومسارح ونوادٍ تعمل على تثبيتهم في الجزيرة. وتمكين أبنائهم من الدراسة الجامعية وتوفير مجالات العمل ودعم المشاريع لإيجاد بيئة جاذبة. وكشف بعض السكان عن الحاجة للمستشفيات ولاسيما أن الجزيرة تعاني هجرة سكانها الذين لا يتعدون الـ 4800 نسمة، موضحين أن رحلاتهم إلى العاصمة أبوظبي مستمرة بمعدل 40 رحلة سنوياً، هذا إن لم تكن هنالك حاجة إلى العلاج المستمر، مما يتطلب حجز الفنادق أو الشقق الفندقية القريبة من المستشفى.

طائرة وعبارة

للإضاءة أكثر على واقع جزيرة دلما التي تبعد 42 كيلومترا شمالي غربي جبل الظنة عن طريق البحر، و210 كيلومترات عن أبوظبي، فإن سكانها يمارسون النشاط الزراعي والصيد، وهي تضم 102 مزرعة، ويعمل فيها 162 صياداً على 85 سفينة. وكانت الظروف الصعبة للجزيرة سبباً في هجرة البعض منها.

وتذكر عفراء، التي تحمل شهادة الثانوية العامة، أنها عاطلة عن العمل لانشغالها برعاية والدتها التي لعبت دورا مهما في خدمة نهضة المرأة على الجزيرة. وتقول إن الصعوبة تكمن في التنقل بين المستشفيات، مشيرة إلى أن وضع والدتها صعب مما يستدعي تفرغها للاعتناء بها وبوالدها في آن. ووالدتها تعاني أمراضاً عدة، بينها التهاب اللسان وآلام في المعدة مع تقدمها في السن، وهي تتابع حالتها ما بين مستشفى دلما والبيت. وتضيف عفراء «إذا اشتد عليها المرض أو طرأ عليها أي انعكاسات، نطلب لها طائرة بالتنسيق مع طوارئ المستشفى التي تنقلها إلى أبوظبي. والأمر نفسه بالنسبة لوالدي الذي يصاب أحيانا بوعكات صحية تلزمه العلاج في أحد مستشفيات العاصمة». وتذكر عفراء أن وسائل النقل من وإلى أبوظبي تتلخص في وسيلتين، الطيران الداخلي الذي يستغرق 45 دقيقة، أو الرحلات البحرية التي تتوقف عند جبل الظنة، ومن عبر البر إلى أبوظبي ما يقارب 230 كيلومترا. وتوضح أن الطائرة يجب حجزها منذ الصباح الباكر قبل الرحلة بيوم من مطار دلما، أما العبارة فيتم انتظارها يومياً حسب التوقيت المخصص لها.

وتورد أن سعر التنقل للفرد الواحد 20 درهما، فيما التنقل بالسيارة يكلف 100 درهم، وتستغرق الرحلة عبرها ساعتين، موضحة أن البعض يفضلون التنقل بالطائرة كالطالبات اللواتي يقطعن رحلتين أسبوعيا ذهابا وإيابا من الجزيرة إلى الجامعة. وتؤكد عفراء أنها تحضر معها من أبوظبي كل ما يمكن أن تحتاجه وأسرتها، مشيرة إلى أن الطلب على وسائل النقل يزداد خلال المناسبات، بحيث يصعب إيجاد مكان أحياناً. وتذكر أن شباب المنطقة يفضلون قضاء أوقاتهم في العاصمة، ولاسيما أن الجزيرة تكاد تخلو من وسائل الترفيه للكبار والصغار، معتبرة أن جانب البحر هو المتنفس الوحيد لسكان الجزيرة، أما الحديقة الوحيدة على الجزيرة فتخلو من الألعاب الإلكترونية. وتقول عفراء إن القادمين إلى جزيرة دلما أيام الأعياد لا يستطيعون المكوث فيها طويلاً، نظراً لافتقارها إلى وسائل الترفيه والحدائق والمهرجانات والتنوع ما يدفعهم للمغادرة. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري