• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:19    محكمة سعودية تقضي بإعدام 15 شخصا بتهمة التجسس لحساب إيران     

قائد قوات الأطلسي: القصف نجم عن مخالفة للقواعد العسكرية

«أطباء بلا حدود» تطالب بتحقيق دولي بتدمير مستشفاها في قندوز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

كابول (وكالات) طالبت منظمة أطباء بلا حدود أمس بتحقيق دولي حول القصف الأميركي لمستشفاها في قندوز، ما أدى إلى مقتل 22 شخصاً، على الرغم من إقرار قائد مهمة الحلف الأطلسي في أفغانستان بضربة «عن طريق الخطأ»، وعدم اتباع قواعد التدخل. وفي الواقع فتحت ثلاثة تحقيقات حول هذه القضية، أميركي وأفغاني وأطلسي، لكن أطباء بلا حدود التي سارعت إلى وصف المأساة بـ»جريمة حرب»، أكدت الأربعاء بأنها «لا تثق بأي تحقيق عسكري داخلي». وطالبت رئيستها جوان ليو بـ»لجنة دولية إنسانية لتقصي الوقائع» التي أدت إلى مقتل 12 من موظفي المنظمة، وعشرة مرضى، وتدمير المبنى الرئيس لمستشفى قندوز الذي يعتبر مؤسسة حيوية بالنسبة للمدنيين العالقين وسط نيران المعارك بين الجيش الأفغاني وطالبان. وقالت ليو: «لم يكن هجوماً على مستشفانا فحسب بل كان اعتداء على اتفاقيات جنيف لا يمكن السماح به»، وقد تلقت على الفور دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتحدد اتفاقيات جنيف الموقعة في 1949 السلوك الواجب أن يتقيد به المتناحرون في نزاع بغية حماية الجرحى والمرضى «في كل الظروف». وطالبت أطباء بلا حدود بأن تجري التحقيق لجنة التحقيق الدولية الإنسانية. وهذه الآلية موجودة منذ 1971، لكن اللجنة لم يتم استخدامها مطلقاً حتى الآن إذ أن الحكومات لم تشأ أو لم تجرؤ على خلق سابقة بحسب المنظمة. ومن هذا المنظور ترفض المنظمة غير الحكومية عبارة «عن طريق الخطأ» التي وصف بها الجنرال الأميركي جون كامبل الضربة. لكن ميجو ترزيان رئيس أطباء بلا حدود في فرنسا اعتبر أن هذا القصف «لم يكن خطأ للأسف». لا سيما، وأن المنظمة غير الحكومية تؤكد أنها نقلت على سبيل الاحتراز الإحداثيات الخاصة بموقع مستشفاها إلى الجيشين الأميركي والأفغاني. وكان الجنرال كامبل قد أوضح أمام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي أمس الأول أن الأفغان طالبوا بالضربة الأميركية لكنها تقررت من قبل التسلسل الهرمي في القيادة الأميركية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أمس عن مقربين منه أن الجنرال كامبل يعتبر أن القوات الخاصة الأميركية «لم تحترم» قواعد السلوك الواجب اتباعها قبل القيام بعملية قصف أصاب مستشفى أطباء بلا حدود في قندوز بشمال أفغانستان. وأوضحت الصحيفة أن القصف يكون مشروعاً «للقضاء على إرهابيين وحماية جنود أميركيين في أوضاع صعبة ودعم القوات الأفغانية». لكن قصف قندوز «لا يندرج عل الأرجح في أي من هذه الفئات»، كما قال الجنرال كامبل الذي نقلت أوساطه تصريحاته إلى الصحيفة. وتابع المصدر نفسه أن الأسوأ من ذلك هو أن القوات الأميركية الخاصة التي وجهت الضربة «لم تكن ترى الهدف» الذي طلب نظراؤهم الأفغان منهم ضربه. ولتبرير موقفه، قال الجيش الأفغاني: «إن المتمردين الطالبان كانوا موجودين داخل المؤسسة التي كانوا يطلقون منها النار عليهم، في إطار معارك طاحنة الأسبوع الماضي للسيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية في الشمال الأفغاني قرب حدود طاجيكستان». وقال مسؤول من طالبان: «إن المتمردين ذهبوا فعلاً إلى المستشفى، لكنهم غادروها «قبل 12 ساعة من القصف». واليوم بات «القسم الأكبر» من قندوز تحت سيطرة القوات الأفغانية، بحسب الجنرال كامبل. لكن نجاح طالبان في الاستيلاء على المدينة ولو لفترة وجيزة أظهر أن القوات الأفغانية ليست في جهوزية تامة لمواجهة طالبان. وبعد إقراره بالوضع، قال الجنرال: «إنه يقترح تعزيز القوات العسكرية الأميركية بعد 2016. وحتى الآن، تنوي الولايات المتحدة إبقاء قوة من ألف جندي فقط في أفغانستان مقابل 9800 في الوقت الحاضر. وستتركز هذه القوة في السفارة في كابول». وبحسب واشنطن بوست فإن الجنرال كامبل عرض خمسة خيارات لوجود قوة، يبلغ عديدها سبعة آلاف عنصر بعد 2016. وفي خلال 14 عاماً من وجودها في أفغانستان أنفقت واشنطن حوالى 60 مليار دولار لتشكيل جيش أفغاني وطني. وعلى الرغم من ذلك، لم يتمكن هذا الجيش من «امتلاك القدرة القتالية والعديد لحماية مناطق البلاد كافة»، كما أكد كامبل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا