• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

على الرغم من احتمال تحقيق مليارات من وراء وضع اليد على مناجم التعدين، فإن هذه الخطوة قد تؤدي لإبعاد المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في هذه الصناعة

زيمبابوي.. وتداعيات تأميم المناجم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

كوري فيدي

أعلن رئيس زيمبابوري روبرت موجابي (92 عاماً)، يوم الخميس الماضي أن المناجم العاملة حالياً في بلاده، سيتم الاستيلاء عليها من قبل الحكومة. ويأتي هذا النبأ بعد مرور أسبوع على الأمر الذي أصدرته حكومة زيمبابوي، لجميع شركات المناجم العاملة في الدولة بإيقاف عملها، لأنها لم تجدد تراخيصها. وادعى موجابي أن شركات التعدين الأجنبية قد سرقت مليارات الدولارات من زيمبابوي، وأن الدولة عندما تقوم باحتكار عمليات المناجم، فإنها يمكن أن تتحكم في صناعة لديها الإمكانية لمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، كما تشير إلى ذلك بعض التقديرات.

في مقابلة أجراها مع شبكة تلفزيون (د. بي. سي) التابعة للدولة، قال الرئيس موجابي: «كان هناك كثير من عمليات التهريب والغش التي تمت، وما أريد قوله هو أن الشركات التي كانت تمارس أعمال التعدين قد سرقت ثرواتنا». وأضاف موجابي: «وهذا هو السبب الذي جعلنا نقرر أن هذا المجال يجب أن يكون مجالاً احتكارياً، وأن الدولة هي التي يجب أن تمارس نشاط التعدين بنفسها».

وخلال المقابلة التي استغرقت ساعتين مع الشبكة المذكورة، كشف «موجابي» النقاب عن أن زيمبابوي قد ربحت 2 مليار دولار أميركي تقريباً من عمليات التعدين في مناجم الماس، وقدر أن مجمل الأرباح التي تحققها الشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال تصل قرابة 15 مليار دولار، ولم يحدد الرئيس الفترة الزمنية التي تحققت فيها هذه الأرباح سواء لزيمبابوي، أو شركات التعدين الأجنبية.

بالنسبة لدولة مثل زيمبابوي لا يتجاوز ناتجها المحلي الإجمالي في العام 14 مليار دولار، يمكن لصناعة مملوكة من قبل الدولة، ولديها الإمكانية لتحقيق أرباح تبلغ 15 مليار دولار، أن تتحول إلى مصدر ثراء.

وعلى الرغم من احتمال تحقيق مليارات من وراء خطوة وضع اليد من قبل الحكومة على مناجم التعدين، فإن هذه الخطوة ذاتها تنطوي على مخاطر، تتمثل في أنها يمكن أن تؤدي لإبعاد المستثمرين الأجانب عن الاستثمار في هذه الصناعة.

من بين الشركات المهددة بخطر الإغلاق فيما لو نجحت خطة «موجابي» الخاصة باحتكار الدولة لنشاط التعدين في البلاد، شركة «أنجين إنفيستمانت» الخاضعة لإدارة صينية، والتي طعنت على قرار موجابي في المحاكم، وليس معروفاً بعد ما إذا كان قرار «موجابي» بهذا الشأن سيؤدي للتأثير على العلاقات الصينية- الزيمبابوية أم لا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا