• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

شركات جديدة في مصر لتحصيل الديون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يناير 2007

القاهرة - محمود عبدالعظيم:

لعب تنامي ملف التعثر المصرفي في البنوك المصرية وصعوبة تحصيل المديونيات دورا في انطلاق بيزنس جديد يتمثل في إنشاء شركات متخصصة في مجالين الأول تجارة الديون ويعني شراء المديونيات بمعدلات خصم تتراوح بين ،30 40 بالمئة على أن تسدد الجهة المشترية المديونيات المستحقة لاصحابها ثم تتولى تحصيلها من الجهات المدينة. والثاني يتمثل في نشاط تحصيل المديونيات لدى بعض الجهات غير الحكومية مقابل عمولة تتراوح بين 10 ،15 بالمئة من قيمة المديونيات. وتقدرمصادر اقتصادية مصرية عدد هذه الشركات بنحو 20 شركة حصلت على تراخيص مزاولة النشاط تحت مسمى تقديم خدمات مالية ويقتصر نشاطها على تقديم هذه الخدمات لشركات القطاع الخاص لا سيما الشركات التجارية التي تعتمد على البيع الاجل والكمبيالات والشيكات ووسائل الدفع غير النقدية. وعلى الرغم من النجاج النسبي لهذه الشركات مع المتعاملين من القطاع التجاري فإنها تسعى لتقديم خدماتها للقطاع المصرفي المصري لارتفاع نسبة الديون المتعثرة لديه وتزيد على 40 مليار جنيه بالاضافة الى 25 مليار جنيه أخرى مستحقة على شركات قطاع الاعمال العام.

وبدأ بعض البنوك المصرية التفاوض مع هذه الشركات بشرط قصر نشاطها على تقديم خدمات تجارة الديون حيث يمكن بيع المديونيات المعدومة لدى البنوك لهذه الشركات والتي تكون البنوك قد رصدت مخصصات لتغطيتها بأي قيمة وبالتالي تحقق البنوك فائدة جزئية من هذه المديونيات المعدومة. ويرى حازم مدني مدير العمليات في بنك الاسكندرية أن شركات تحصيل الديون المعروفة عالميا باسم ف ز ف والتي بدأت تظهر في مصر هي مؤسسات مالية تشتري بعض مديونيات البنوك وتتولى تحصيلها نظير بعض الفائدة المقررة على تلك المديونيات. وظهرت الحاجة الى شركات تحصيل الديون عندما ازدادت مشكلة الديون المتأخرة والمتعثرة عند منح الائتمان وبالتالي ظهرت الحاجة الى خدمات وقائية لتقييم الجدارة الائتمانية ومعالجة الديون المتعثرة خاصة وأن كافة المؤشرات الاقتصادية تؤكد أن الحسابات المتأخرة وغير المنتظمة أهم المعوقات التي تفقد المؤسسة سواء أكانت شركة أم بنكاً تركيزها على أعمالها الاساسية وبالتالي هي بحاجة لجهة تساعدها على تحصيل مديونياتها، كما تبين أن احتمال تحصيل الديون المتأخرة 90 يوما يصل الى 72 بالمئة وبعد مرور ستة أشهر يهبط الاحتمال الى 56 بالمئة ويستمر الهبوط ليصل الى 28 بالمئة في حالة مرور سنة على استحقاق الديون ومن ثم ازدادت أهمية إنشاء مثل هذه الشركات وفاعلية التحصيل لدى هذه الشركات ترتبط بالافراد المنوط بهم عملية التحصيل والتكلفة ونسبة التحصيل والانظمة الآلية المتبعة في التحصيل.

وقال إن هناك أكثر من 10 آلاف وكالة تحصيل في العالم تقدم خدمات تحصيل لاعمال الجملة وهي تحصيل من مؤسسة لمؤسسة اخرى ولاعمال التجزئة وهي من مؤسسة الى مستهلك بالاضافة الى خدمات التحصيل المتخصصة في العديد من المجالات كالضرائب الحكومية والقروض الاستهلاكية وتعويضات التأمين والقروض البنكية.

واوضح أن شركات تحصيل الديون تقوم بعدد من المهام المالية الاخرى تتمثل في تقييم الجدارة الائتمانية والوضع المالي وتحصيل الديون محليا وعالميا ومعالجة الديون وتقديم الاستشارات عن مخاطر الائتمان وتوفير قاعدة بيانات عريضة لخدمة العملاء وبناء أكبر وأحدث نظام آلي في المنطقة التي تعمل بها لخدمة أغراض الشركة.

من جانبه يؤكد إبراهيم المزلاوي صاحب إحدى شركات الخدمات المالية التي تقدم هذا النوع من النشاط، أن هذه الشركات تقدم خدمات مفيدة لحركة الاقتصاد القومي خاصة للشركات المتوسطة والصغيرة التي تبيع بالتجزئة وليس لديها جهاز تحصيل قوي فتقوم هذه الشركات بتقديم الشيكات أو الكمبيالات التي تحصل عليها من عملائها مقابل البضاعة وتسلم هذه الاوراق لشركات التحصيل التي تتابع العملاء لتحصيل الديون. وقال إن شركات الادوية التي تتعامل مع ألوف الصيدليات يصعب عليها توفير جهاز إداري للتحصيل وبالتالي تقدم شركات الخدمات المالية هذه الخدمة لشركات الادوية التي تقوم بجمع الشيكات من عملائها في جميع أنحاء الجمهورية وإجراء عمليات المقاصة بالتعاون مع البنوك التي توجد بها هذه الحسابات ثم تحويل الاموال الى حساب شركة الادوية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال