• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

هلاوس

أول الآكلين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 01 فبراير 2014

لابد أن الإنسان في بداية التاريخ كان لديه الكثير جداً من الوقت. لا شيء يمكن عمله أو تزجية الوقت به سوى البحث عن طعام مناسب.. التجربة.. الخطأ..

برغم هذا لا أنكر عبقريته وصبره وسط هذا التنوع البيئي وكل هذه النباتات وكل هذه المذاقات. يمكنك بسهولة أن تتخيل هذا الرجل وهو يتجه إلى أقرب شجرة شليك «فراولة» ليملأ فمه بثمراتها الشهية، أو أقرب شجرة طماطم ليقضم قضمة عملاقة من الثمار الحمراء اللامعة.. سوف يجرب الموز.. بالطبع سيأكل كثيراً منه بقشره قبل أن يكتشف أنه لابد من انتزاع القشرة.. ليس هذا صعباً.

المشكلة تبدأ عندما يجرب شيئاً جديداً.. شيئاً لا يبدو صالحاً. مثلاً ما زلت أشعر أن شكل الأناناس مخيف ولا يغري بالاقتراب.. كيف فكر هذا العبقري في أن يشقه ليجد داخله هذا اللحم الشهي؟

لو كنت رجل كهف فلا شك أنني لن أهتم بجوز الهند أبداً.. سوف أعتبره نوعاً من الصخور وسوف أستخدمه للقتل لا أكثر.. سوف أهشم رؤوساً كثيرة جداً بهذه الثمرة. على أنه من السهل أن نتخيل ما حدث: القردة قذفت بعضها بجوز الهند فتهشمت الثمار على الصخور. دنا الإنسان من الثمرة المهشمة وتذوقها فبدت له شهية.. ربما شرب بعض السائل كذلك..

قال لنفسه:

ـ «بحق آلهة البراكين هذه ثمرة شهية، ويمكن سحقها للحصول على مسحوق أبيض يُنثر على الآيس كريم والتورتة والحلوى الشامية». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا