• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: الهدنة السورية.. والحرب العالمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

الاتحاد

الهدنة السورية.. والحرب العالمية:

يقول د. وحيد عبد المجيد: لم يكن فشل محاولة إطلاق مفاوضات في جنيف هو العامل الوحيد وراء التحرك الأميركي الروسي المفاجئ لترتيب هدنة في سوريا بدأت في منتصف ليلة 27 فبراير الماضي. كان هذا الفشل هو العامل المباشر وراء التحرك لترتيب الهدنة. أما العامل الأساسي فهو القلق من احتمال توسع نطاق الحرب في سوريا، وإدراك أن النقاش الدائر في بعض المؤسسات الأكاديمية حول احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة ليس مجرد «عصف ذهني» بعيد عن الواقع. فعندما تسارع التحرك لترتيب الهدنة، كان التوتر بين موسكو وأنقرة قد بلغ مستوى أعلى منذ بدء تركيا في قصف مواقع سورية تسيطر عليها القوات التابعة لـ«الحزب الديمقراطي الكردي» ومنظمات صغيرة متحالفة معه.

كان هذا التطور مقلقاً لكل من واشنطن وموسكو اللتين توزعان الأدوار بينهما في دعم تلك القوات، وازداد قلق روسيا بصفة خاصة عندما أعلنت السعودية استعدادها لإرسال قوات برية إلى سوريا في إطار التحالف الدولي ضد الإرهاب، سعياً لخوض مواجهة حاسمة ضد تنظيم «داعش» الذي تتخذه قوى دولية وإقليمية ذريعة لدعم نفوذها في المنطقة.

وعندما حذّر رئيس الوزراء ميدفيديف من احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة، كانت روسيا أول دولة تعبر رسمياً عن عدم استحالة هذا الاحتمال الذي يدور جدل في مراكز أبحاث وتفكير ووسائل إعلام عدة في العالم بين من يستبعدونه ومن يرونه ممكناً.

وفي إطار هذا الجدل ذهب بعض من لا يستبعدون احتمال الحرب الثالثة إلى أن مقدماتها صارت موجودة بالفعل، بل تضمن أحد التقارير التي نُشرت قبيل الهدنة أن هذه الحرب ربما تكون قد بدأت فعلاً بشكل مُصغر في حلب السورية.

وقارن بعض الخبراء في سياق هذا الجدل بين الأجواء الراهنة في المنطقة، وتلك التي كانت قائمة في أوروبا عشية الحرب العالمية الأولى عندما تحولت عملية اغتيال ولي عهد النمسا على يدي طالب صربي إلى أزمة أشعلت هذه الحرب، رغم أن الأزمة كانت بعيدة عن القوى الأوروبية الرئيسية في حينه.
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا