• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أطلق أكبر مؤسسة تنموية تستهدف 130 مليوناًً حول العالم

محمد بن راشد: تنمية الإنسان أفضل مواجهة لتحديات الإرهاب والحروب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 05 أكتوبر 2015

دبي(وام) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله أن «منطقتنا العربية تمر بتحديات ضخمة ولن ندير ظهرنا لمنطقتنا بل سنكون لهم عونا وسنزرع للشباب أملا بمستقبل أفضل». و خلال إطلاق سموه أكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة أطلق عليها «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»تجمع تحت مظلتها 28 جهة ومؤسسة تعمل في مجالات مكافحة الفقر والمرض ونشر المعرفة والثقافة والتمكين المجتمعي والابتكار وتنفذ مجتمعة أكثر من 1400 برنامج إنساني وتنموي في 116 دولة حول العالم، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن «العالم اليوم يواجه تحديات كبيرة في الإرهاب وفي الحروب وفي الهجرات وغيرها، والحل الحقيقي هو في التنمية.. تنمية الإنسان.. وتعليمه.. وتثقيفه.. ومساعدته على بناء مستقبله». وأضاف سموه «العالم اليوم يصرف عشرات المليارات على حل هذه التحديات.. ولكن لو صرف ربعها على التنمية ستكون منطقتنا بخير.. وإنسان هذه المنطقة قادر على تحقيق المستحيل، وعلى استعادة دوره الحضاري وعلى استئناف مساهمته في تقدم وخير البشرية». وقال سموه «نحن اليوم في بداية جديدة وكبيرة، ودعوتي مفتوحة للجميع من دول ومؤسسات ومنظمات عالمية أن تشترك معنا في غرس أمل جديد لهذه المنطقة». كما قال سموه «العمل الإنساني والتنموي اليوم تغير ويحتاج لمؤسسات عالمية ضخمة للمساهمة في تغيير حياة المجتمعات..وحجم التحديات التي تمر بها منطقتنا بحاجة لمؤسسات تتناسب معها». وأضاف «نريد من إنشاء المؤسسة الجديدة توحيد الجهود والاستفادة من الموارد والتركيز على أهداف تنموية محددة وواضحة تعمل عليها كافة المؤسسات المنضوية تحتها». وتابع سموه «لا نبتغي بهذه الأعمال غير رضا الله وقيمتنا الحقيقية هي بما نضيفه لهذه الحياة وسعادتنا الحقيقية هي بما نقدمه لإسعاد الناس والنعمة التي أنعم الله علينا في الإمارات تستوجب الشكر بمثل هذه الأعمال». وختم سموه قائلا «عطاؤنا ممتد بامتداد حياتنا ونسأل الله أن يديم هذه الأعمال ويجزي كل من يساهم فيها خير الجزاء». وتستهدف المؤسسة الجديدة التي أطلقها سموه أكثر من 130 مليون إنسان خلال السنوات القادمة، وستركز في برامجها على المنطقة العربية. كما ستطلق أكبر برنامج تنموي شامل في المنطقة العربية يركز على التنمية الإنسانية بشكل متكامل يبدأ من توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة ومكافحة الأمية والفقر، مرورا بتوفير المعرفة ونشر الثقافة وتطوير التعليم والعمل بشكل متواز على تطوير جيل من القيادات العربية الشابة، ودعم تغيير حقيقي في مجال الحوكمة الرشيدة في المنطقة وانتهاء بتوفير أكبر حاضنة للمبتكرين والعلماء والباحثين العرب. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، قد أطلق صباح أمس المؤسسة والأهداف الرئيسة المبدئية لها، والتي تتضمن أربعة قطاعات رئيسة هي مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل، حيث ستعمل «مبادرات محمد بن راشد العالمية» على دعم وتعليم 20 مليون طفل ووقاية وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون حتى العام 2025 كما ستعمل المؤسسة على استثمار 2 مليار درهم في إنشاء مراكز الأبحاث الطبية والمستشفيات في المنطقة بالإضافة لرصد 500 مليون درهم لأبحاث المياه وذلك استشرافا من سموه لتحدي المياه بوصفه أحد أهم التحديات التي ستواجه منطقتنا خلال الفترة المقبلة. كما ستعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على الاستمرار في الدعم الإغاثي والأساسي وتمكين أكثر من 2 مليون أسرة للاعتماد على أنفسهم خلال العشر سنوات القادمة بالإضافة لدعم ورعاية رواد الأعمال الشباب بهدف توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات القليلة القادمة. وفي مجال نشر العلم والمعرفة وتشجيع حركة الترجمة ستعمل «مبادرات محمد بن راشد العالمية» على طباعة وتوزيع أكثر 10 مليون كتاب، وترجمة أهم 25 ألف مصنف للغة العربية من كافة اللغات العالمية لاستعادة دور وأهمية الكتاب واستخدامه كأداة حضارية وتنموية لمنطقتنا، بالإضافة للاستمرار في نشر ثقافة القراءة بين طلاب المدارس ودعم قراءة أكثر من500 مليون كتاب خلال العشر سنوات القادمة في الوطن العربي، وستبلغ استثمارات المؤسسة في مجال المبادرات التعليمية والمعرفية والعلمية المليار ونصف المليار درهم بهدف إحداث نهضة حقيقية في هذا المجال وتطوير أدوات تعليمية حديثة تتناسب مع الاحتياجات المستقبلية. كما ستعمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وضمن استراتيجيتها التنموية الشاملة على ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات تقوم على التسامح والانفتاح الحضاري والثقافي حيث رصدت المؤسسة أكثر من 600 مليون درهم لتحقيق هذا الهدف وتعزيز خطاب إعلامي وثقافي حضاري لتمكين المجتمعات من العيش باستقرار بعيدا عن خطابات الإقصاء والتطرف والتمييز العرقي أو الديني أو الطائفي. كما سيتم رصد 150 مليون درهم جوائز لتشجيع المثقفين والإعلاميين والمبدعين، وذلك بهدف صياغة خطاب إعلامي حضاري ثقافي يعمل على تمكين المجتمعات وترسيخ وعيها وتوسيع أفقها وإعلاء قيمة الإبداع الثقافي في حياتها. كما ستستهدف المؤسسة استقطاب مليون مشارك خلال الأعوام العشرة القادمة في الجوائز والمنتديات المتخصصة في تمكين المجتمعات وترسيخ وحدتها وتلاحمها واستقرارها وتكريم مفكريها واستشراف مستقبلها من خلال هذه المنتديات. دعم الابتكار والمبتكرين ضمن رؤيتها الشاملة لتنمية المنطقة ستقوم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أيضا بدعم الابتكار والمبتكرين والعلماء في المنطقة من خلال دعم رعاية واحتضان 5000 مبتكر وباحث في المنطقة واستثمار أكثر من 5.5 مليار درهم في بناء حاضنات للابتكار وبيئة مميزة للمبتكرين في المنطقة إيمانا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الأمم التي لا تبتكر لا تمتلك أسباب الاستمرارية والتجدد وريادة المستقبل. كما ستركز المؤسسة على دعم ريادة الأعمال في المنطقة حيث سيتم توفير الدعم والرعاية لـ 50 ألفاً من رواد الأعمال الشباب ودعم تأسيس شركات للمساهمة في توفير 500 ألف فرصة عمل في المنطقة خلال السنوات القادمة ضمن برنامج المؤسسة التنموي الشامل والمساهمة في القضاء على البطالة وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب. إدارة المؤسسة سيدير المؤسسة الجديدة مجلس أمناء يضم كافة الجهات المنضوية تحتها ويرأس المؤسسة الجديدة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. هذا وتضم مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد العالمية» كافة البرامج والمؤسسات والجوائز التي أطلقها سموه خلال الأعوام السابقة تمهيدا لمرحلة جديدة من العمل الإنساني والتنموي العالمي تستطيع فيها هذه المؤسسات التركيز على أهداف تنموية محددة ومناطق جغرافية معينة بالإضافة للاستفادة من الموارد المتوفرة بشكل أمثل وتبلغ الميزانية التشغيلية السنوية للمؤسسة الجديدة أكثر من مليار درهم إماراتي وستعمل بشكل عام ضمن 116 دولة مع التركيز بشكل كبير على المنطقة العربية خلال الفترات القادمة. وقد بلغ إجمالي ما صرفته المؤسسات المنضوية تحت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم خلال الفترات الماضية أكثر من 8 مليارات درهم إجمالي في ما يزيد على 100 دولة حول العالم واستفاد منها بشكل مباشر أكثر من 54 مليون إنسان حيث تم تشييد وترميم أكثر من 2000 مدرسة ومنشأة تعليمية واستفاد من مبادرات التعليم أكثر من 10 ملايين طفل كما تم تدريب أكثر من 400 ألف معلم ومعلمة. وفي مجال مكافحة الفقر والمرض عملت الجهات المنضوية تحت المؤسسة الجديدة خلال الفترات الماضية على وقاية وعلاج 23 مليون شخص من العمى بالإضافة لتوفير أكثر من 81 مليونا من لقاحات وأدوية أيضا لمكافحة العمى ووقاية وعلاج 3.6 مليون طفل من الأمراض المعوية، وبناء وتشييد ودعم أكثر من 46 مستشفى حول العالم كما عملت هذه الجهات أيضا على دعم وإغاثة وتمكين أكثر من 1.5 مليون أسرة في 40 دولة حول العالم. كما استقطبت الجوائز والمنتديات المنضوية تحت المؤسسة الجديدة خلال الفترات الماضية أكثر من نصف مليون مشارك من المبدعين والمثقفين والإعلاميين، وبلغ عدد رواد الأعمال الذين تم دعمهم خلال السنوات الماضية ضمن المؤسسات التي تحمل اسم صاحب السمو أكثر من 23 ألف رائد أعمال بالإضافة لدعم 3000 شركة توفر أكثر من 160 ألف فرصة عمل. كما تم أيضا خلال الفترات الماضية تخريج الآلاف من برامج القيادات بالإضافة لتدريب القيادات في أكثر من 155 جهة حكومية حول العالم وتعتزم المؤسسة الجديدة مضاعفة هذه الأعداد خلال السنوات القادمة بالاستفادة من الموارد الجديدة من خلال مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. ويضم الموقع الإلكتروني للمؤسسة الجديدة معلومات كاملة حول الأهداف المستقبلية والإنجازات السابقة والجهات المنضوية تحت المؤسسة الجديدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض