قائمة المتنافسين تزيد المخاوف من حدوث اضطرابات خلال الانتخابات الأفغانية

كرزاي يعد بـ «الحياد» حيال مرشحي الرئاسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 أكتوبر 2013

كابول (وكالات) - تعهد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس بالبقاء “حيادياً” في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في أبريل التي لا يمكنه المشاركة فيها، رغم أن العديد من المقربين منه، وبينهم شقيقه ووزير خارجيته السابق، قدموا ترشيحاتهم. يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من تكرار حدوث الفوضى التي شهدتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة نتيجة القائمة الطويلة من أسماء المرشحين المثيرين للجدل في سباق الرئاسة الأفغانية لعام 2014.

وأكد كرزاي، في مؤتمر صحفي عقده في القصر الرئاسي في كابول، “سأبقى حيادياً وكذلك نائبي الاثنين”. وأضاف “بالطبع وكأفراد, قد تكون لدينا أفضلياتنا. لكن يمكنني أن أعدكم بأننا لن نسمح بأن يتم استخدام الحكومة لصالح مرشح أو آخر”. واعلن الناطق باسم وزارة الداخلية صديق صديقي أيضا أمس الأول أن قوات الشرطة الأفغانية التي ستلعب دورا مهما، لضمان حسن سير الانتخابات “ستبقى حيادية” خلال الانتخابات.

وكرزاي (55 عاما) لا يمكنه الترشح لولاية ثالثة بحسب الدستور ولم يدعم حتى الآن أي مرشح في الانتخابات الرئاسية. لكن بحسب المراقبين فإنه يمكن أن يسعى للتأثير على الانتخابات للتحضير لعودته إلى السياسة أو للحفاظ على شبكة النفوذ التي أقامها في السنوات الماضية عبر منح مناصب رئيسية في الإدارة لأقربائه. وحامد كرزاي هو الرئيس الوحيد الذي أدار البلاد منذ سقوط نظام طالبان في 2001.

وانتهت مرحلة إيداع الترشيحات للانتخابات الرئاسية أول أمس. وبين المرشحين لخلافة كرزاي عدة شخصيات مقربة منه مثل وزير خارجيته السابق زلماي رسول أو شقيقه الأكبر قيوم كرزاي. وبين المرشحين أيضا المعارض عبد الله عبد الله الذي حل ثانيا بعد كرزاي في الانتخابات الرئاسية عام 2009 وزعيم الحرب السابق عبد الرسول سياف والخبير الاقتصادي المعروف اشرف غاني.

وأثارت القائمة الطويلة من أسماء المرشحين المثيرين للجدل في سباق الرئاسة، مخاوف من تكرار حدوث الفوضى التي شهدتها الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فيما تسعى البلاد الى الاستقرار بعد انسحاب القوات الأجنبية. ودعا كرزاي إلى ترشح ثلاثة أو أربعة أشخاص في الانتخابات لتجنب الفوضى التي شهدتها انتخابات 2009 عندما ظهر اسم 40 مرشحا على ورقة الاقتراع، إلا أن المفاوضات الطويلة أخفقت في اختصار تلك القائمة.

وقال جرامي سميث المحلل في مجموعة الأزمات الدولية “من الناحية الأمنية فإنه من المخيب جدا للآمال أن اشهرا من جلسات شرب الشاي المكثفة بين اكثر الرجال نفوذا في كابول أخفقت في الخروج بمرشحين رئيسيين”. وأضاف “لا يوجد خيار واضح أمام الناخبين الأفغان”. وكان تم رفض قوانين جديدة صارمة للترشح للانتخابات من بينها إيداع مبلغ 20 ألف دولار، وذلك لمنع دخول عدد كبير من المرشحين الى السباق الرئاسي. ولكن وعند اغلاق باب التسجيل للترشح الاحد وبعد يوم حافل من الإجراءات البيروقراطية وإلقاء الخطب، كان كل المرشحين تقريبا قد سجلوا أسماءهم في السباق على خلافة حامد كرزاي. وقال سميث “لا تتسرعوا في افتراض أن هذه هي الأسماء التي سنراها في الانتخابات”، متوقعا ان تكون الترشيحات هي مجرد بداية لصفقات مستقبلية. وتابع “سنرى بعض التغييرات في اشهر الصفقات السياسية المحمومة المقبلة”. وأضاف أن الدول المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة التي دعمت البلاد منذ الإطاحة بنظام طالبان في 2001، اصبح صبرها محدودا بعد 12 عاما على الحرب. ... المزيد

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

هل يمكن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا رغم الأزمة التي تمر بها منذ أكثر من ثلاثة أعوام؟

نعم
لا
لا أدري