• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

بين الجهل والغباء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 فبراير 2017

لا يمكن المقارنة بين الغباء والجهل من جهة والإنسان الناضج الذي يفكر بعقلية متمدنة تمتد جذورها إلى الحضارة والفلسفة.

والجاهل ليس له مبادئ ولا يملك عقيدة، بل يمارس طقوس يومياته وفق أوهام وخرافات وخزعبلات لا وجود لها صنعت خصيصاً له من قبل أشخاص أكثر غباءً وجهلاً.

فالداعشي يحمل السلاح ويقوم بتعريف الإرهاب الذي يؤمن به على أنه جهاد ضد البشر وكل الأشياء، وأنه دوماً على صواب ويسارع إلى تكفير الآخرين.

المشكلة هنا أن عملية غسل أدمغة الجهلاء والأغبياء عملية سلسة ومرنة لا تحتاج إلى صعوبة في تنفيذها، فالإنسان الناضج لا يمكن غسل دماغه لأنه متمدن وحضاري في فكره وسلوكه تجاه الأفراد في المجتمع.

أحد السلوكيات الخاطئة التي يمارسها إرهابيو داعش أنهم يخطفون النساء ويتاجرون بهن.

إرهابيو داعش يطلقون على أنفسهم لقب رجال الدولة الإسلامية وهذه وصمة عار في جبينهم وتعتبر جريمة كبرى وكارثة لا يمكن أن يتحملها العقل، فالتاريخ الإسلامي يذكر في صفحاته عن بطولات وإنجازات عظماء الإسلام بدءاً بسيد الخلق محمد وصولاً إلى رجال الإسلام النبلاء، علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة الجراح وغيرهم، فهؤلاء هم رجال الدولة الإسلامية آنذاك وكانوا حماة راية الإسلام. ومن الخطأ الجسيم أن يقارن هؤلاء الإرهابيون الدواعش أنفسهم برجال ضحوا وناضلوا في سبيل إعلاء كلمة الله للبشرية. فإرهابيو داعش هم أكثر انحطاطاً أخلاقياً من المرتزقة والقتلة المأجورين.

إيفان زيباري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا