• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

الأمن الغذائي وطعام المستقبل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 14 فبراير 2017

محمد الحمادي

من يحضر القمة العالمية للحكومات، يكتشف كم هو مختلف المستقبل الذي سنعيش فيه قريباً، وكم سيكون مختلفاً المستقبل الذي سيعيش فيه أبناؤنا وأحفادنا، بل هو عالم لا علاقة له بالعالم الذي نحن فيه اليوم، وكل الفضل في هذا التغير والاختلاف، يرجع للعلم والتكنولوجيا.. من بين جميع جلسات يوم أمس، كنت مهتماً بحضور جلسة طعام المستقبل والاحتباس الحراري وتأثيره على الغذاء في العالم، ولقد استمعت إلى معلومات وكأنني أتابع أحد أفلام هوليوود، حيث الحديث عن المُزارع الرقمي والمزرعة من دون تربة، والحليب واللحوم التي تنتج من دون حيوانات، والسبب في البحث والحديث عن كل ذلك، هو الإيمان بأن الابتكار التكنولوجي قد يساعد على التقليل من الانبعاثات المؤثرة على كوكب الأرض، والتقليل من الاحتباس الحراري، وبالتالي المحافظة على الأمن الغذائي.

قضية الطعام في غاية الأهمية، فعندما نعلم أن عدد سكان الأرض سيكون تسعة مليارات شخص في عام 2050، ونعلم أن هؤلاء بحاجة إلى طعام، وأن أساليب الزراعة وتربية الحيوانات التقليدية، تؤثر على البيئة بشكل مباشر، فإن ذلك يعني أننا بحاجة إلى البحث عن حلول جديدة لتوفير الطعام، خصوصاً في دول مثل دولنا التي لا توفر إلا 15 بالمائة من حاجتها من الغذاء، وبالتالي تحتاج إلى حلول للأمن الغذائي.

وحسب ما يشير الخبراء، فإن أسلوب تناول الطعام يتغير، كما أن هناك تحولات ثقافية في مجال الغذاء لدى الإنسان في هذا العصر، أهمها أن الطلب أصبح على الغذاء أكثر أماناً وصحة، لذلك لا نستغرب عندما نسمع أن في اليابان مصانع - وليس مزارع - لشركة توشيبا، تنتج النباتات والخس.

في ظل هذه المتغيرات الكبيرة والسريعة في مجال الغذاء، أتساءل ما الذي قدمته الحكومة متمثلة في وزارة البيئة والتغير المناخي لتشجيع البحوث والاستثمارات في مجال توفير الغذاء، خصوصاً عندما نعلم أننا في الإمارات نعاني مشكلة في الأمن الغذائي، وهو ما تحدث عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد الأسبوع الماضي عندما التقى وفد التحالف الغذائي في الإمارات، والذي يتكون من تسع جهات محلية، وطالب سموه بمزيد من الخطوات لتعزيز قدرات الدولة في هذا الجانب، من خلال بناء شراكات حيوية ومتينة بين المؤسسات الوطنية، وإقامة المشروعات الاستثمارية محلياً وخارجياً، وتشجيع الأبحاث العلمية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الإنتاج، وتطبيق أفضل الممارسات العالمية لتحقيق الأمن الغذائي المستدام.

فهل هناك خطة دعم حكومي لدعم الاستثمار في مجال الغذاء بكل أشكاله، سواء الثروة الحيوانية والسمكية أو الثروة النباتية، وما هي استراتيجية الوزارة في هذا المجال الحيوي والحساس؟ فالتحديات كثيرة في مجال الغذاء، والفرص أيضاً كثيرة للإنتاج والإبداع والاستثمار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا