• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

من الآخر

كان أباً وأخاً وصديقاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 يناير 2015

سالت دموع الصغار قبل الكبار، عبرات صادقة حزينة ومعبرة... لم يكن الراحل عبدالله بن عبدالعزيز ملكاً فحسب، بل كان أباً وأخاً وصديقاً لأبناء شعبه، والشعوب المحبة للسلام، فراقه خلف حزناً، عبر عنه أبناء المملكة ببكائهم وبدموعهم الحارة.. حروف كلماتهم رسمت لوحة عبرت بكل بساطة وشفافية عن لسان حالهم، ناهيك عن باقي شعوب المنطقة، الذين ما انفكت أناملهم تسجل سطور ألم فراقه على باحات التواصل الاجتماعي، حتى تصدرت كلماتهم فيه المرتبة الأولى تداولاً ونشاطاً على مستوى العالم... إنه يومٌ تَيَتَّمَ فيه وطن.

وكعادة من يسعى في الأرض فساداً ولا يهدأ له بال أو يسكن لعينه رمش حتى يشوه صوراً جميلة، ربطت شعبا بقائدهم الذي أفنى تسعين عاماً من عمره في خدمة وطنه وقضايا المسلمين، بل عديدة هي الصور التي التقطها له التاريخ في خدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية ومحاربة أشكال الإرهاب وكل من يحمل معولا يريد قتل الحرث والنسل، فسعى أولئك ومن على شاكلتهم إلى إذاعة الخبر الذي أثلج صدور من تصدى لهم وألجم بعون الله تعالى شرهم، ورد كيدهم إلى نحورهم، معتقدين خطأ أن ساحة الشرفاء ستخلو بعده، وسيترك الميدان ينفذون به ما حاكوا من خطط أرادوا بها التخريب، ولم يعلم أولئك أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز «رحمه الله» خلف وراءه أخاه الملك سلمان، الذي لن يحيد عن منهج سابقه في محاربة الإرهاب ومطاردة فئران الفساد، ولو كانوا في جحورهم المظلمة.

إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز «أيده الله» بما حفظ من كتاب الله سبحانه، وبما حرص على انتهاج سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وبتأييد إخوته قادة مجلس التعاون، سيسيرون على طريق الحق والسلام، وستظل قضية الإرهاب وبتر أيديه الحمراء الملوثة بدماء الأبرياء نصب أعينهم، حتى لا يبقى من الإرهابيين ديار، وتجتث شجرتهم السامة وتدفن بأمراضها، فما هي سوى شجرة خبيثة مالها من قرار.

نورة علي نصيب البلوشي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا