• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رهان إيران الخاسر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 أكتوبر 2015

شهد أول أيام عيد الأضحى حادثاً مؤسفاً تمثل في تدافع الحجاج في منى ما أدى إلى وفاة 769 حاجاً وإصابة آخرين. ولقد اتخذت المملكة العربية السعودية بالفعل وعلى الفور إجراءات حاسمة لاحتواء الموقف، وأصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أوامره بإجراء تحقيقات لتحديد المسؤول عن الحادث، والعمل على كل ما هو ممكن لمنع تكراره. ونظراً لوجود أطراف أخرى، ممثلة بإيران، لديها نوايا سيئة وتسعى بقوة لسلب كل ما هو ممكن من العرب، فقد بدأت نبرات المسؤولين الإيرانيين في التنديد بالحادث منذ اللحظة الأولى في محاولة لاستغلال الحادث المأساوي سياسياً من خلال كيل الاتهامات للسعودية بالتقصير، ثم بدأت النبرات تتغير للمطالبة بعقد اجتماع دولي لبحث تنظيم الحج لتظهر حقيقة النوايا، وأنها الرغبة في طهران لتولي مقاليد الأمور في هذه المناسبة. ألم تكتف إيران بما ألحقته سياساتها التوسعية من مآسٍ في العراق وسوريا واليمن ولبنان وسقوط الآلاف من القتلى من أبناء هذه الدول، فضلاً عن تشريد عشرات الآلاف بسبب مساعيها لتحقيق حلمها بإعادة إمبراطوريتها الفارسية.

إن ما تشهده المنطقة العربية حالياً من اضطرابات وحروب ومآسٍ ما هي إلا نتيجة طبيعية لطمع قوى إقليمية، في مقدمتها إيران، لنشر نفوذها في المنطقة، على أمل تحقيق حلم واهٍ يتمثل في إعادة إمبراطوريتها القديمة، مستغلين في ذلك مثل هذه الحوادث كي ينالوا من دولنا العربية ما يمكنهم الحصول عليه. ولكن راهنت إيران على الحصان الخاسر، حيث بدا واضحاً وبجلاء تقدير جميع الدول العربية والإسلامية لجهود المملكة العربية السعودية خلال موسم الحج، وسعيها الدؤوب لتحقيق الراحة قدر المستطاع، بل والأهم من ذلك اتضحت نواياها العدوانية تجاه العرب والمسلمين بل والدين الإسلامي كله.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا