• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حاضر بمركز الدراسات والبحوث الاستراتيجية

سعد الدين إبراهيم: الإمارات تقدم نموذجاً تنموياً وسياسياً ملهماً للعالم العربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أشاد الدكتور سعد الدين إبراهيم، الأستاذ في علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية في القاهرة رئيس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، بالتجربة الديمقراطية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال: «إن حكمة القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كانت الأساس المتين الذي بنيت عليه هذه التجربة التي تعد نموذجاً عربياً ملهماً.

وأضاف: «إن تجربة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي تجرى هذه الأيام تعد معلماً بارزاً في النموذج الديمقراطي الإماراتي، معرباً عن سعادته بالمشاركة الكثيفة في عملية الترشح والاقتراع، وخصوصاً من النساء اللاتي يحظين بمكانة متميزة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة».

ورأى الدكتور سعد الدين إبراهيم، في محاضرة ألقاها بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، مساء أمس الأول، تحت عنوان «من إدوارد سعيد ونقد الاستشراق إلى ثورات الربيع العربي»، أن ثورات الربيع العربي عكست توق الشعوب العربية إلى نيل حرياتها وسعيها إلى تأسيس أنظمة ديمقراطية تحفظ للإنسان العربي كرامته وحقوقه الأساسية، مفنداً المزاعم التي تقول إن العرب غير مؤهلين لتقبل الديمقراطية، حيث أشار إلى أن كل شعوب العالم قادرة على ممارسة الديمقراطية وتحلم بتحقيقها إذا ما أتيحت لها الفرصة لذلك.

وأوضح الدكتور سعد الدين إبراهيم أن لدى العرب تراثاً ليبرالياً مهماً، وقد شاركوا في كل موجات التحول الديمقراطي التي شهدها العالم، بداية بالموجة الأولى التي كانت في القرن التاسع عشر، وحتى الموجة الثالثة التي شهدها العالم عقب انهيار الأنظمة الشيوعية في الاتحاد السوفييتي ودول شرق أوروبا في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي. مشيراً إلى أنه على سبيل المثال في الموجة الأولى للتحول الديمقراطي شهدت مصر تأسيس مجلس نيابي عام 1866م، وكان ذلك في عهد الخديوي إسماعيل، كما شهدت كل من تونس والعراق خطوات مهمة في سبيل الانفتاح السياسي.

وحول مقولة بعضهم (إن الديمقراطية هي العصا السحرية لحل جميع مشكلات المجتمعات)، قال إبراهيم إن تلك المقولة خطأ تماماً، فالديمقراطية ليست قادرة على صنع المعجزات، ولكنها على الرغم من ذلك أفضل صيغة وصل إليها الفكر السياسي لإدارة الدول والمجتمعات. مؤكداً أنه على الرغم من كل سوءات النظام الديمقراطي فإنه يظل النظام السياسي الأفضل، والنموذج الذي يجب أن يسعى العرب إلى تطبيقه للانتقال إلى نظم الحكم الرشيد.

وفيما يخص المكانة الفكرية للمفكر العربي الفلسطيني الراحل الدكتور إدوارد سعيد، أكد الدكتور سعد الدين إبراهيم أن إدوارد سعيد قام بدور محوري ورائد في الكشف عن أوهام الكثير من المفكرين الغربيين بشأن العرب والمسلمين الذين قدم كثير منهم صورة مزيفة للعالمين العربي والإسلامي، بل إن إدوارد سعيد أحدث ثورة عارمة في مجال الدراسات الشرق أوسطية من خلال كتابه المهم الذي حمل عنوان «الاستشراق»، وقد قام تلاميذه الأوفياء في الولايات المتحدة الأميركية بدعم جهوده الكبيرة في هذا السياق. وأكد الأهمية المركزية للثورة التكنولوجية في عملية التطور السياسي في العالم العربي.

ودعا الدكتور سعد الدين إبراهيم في ختام محاضرته إلى عقد سلسلة مؤتمرات في مناطق مختلفة من العالم العربي للتعريف بالتجربة الديمقراطية في دولة الإمارات العربية المتحدة وتجربتها الوحدوية وكيفية الاستفادة من الدروس المهمة لهذه التجربة في الدول العربية الأخرى. مشيداً بالنقلة النوعية الكبيرة التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف الصعد التي جعلت منها نموذجاً تنموياً متفرداً في العالم العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض