• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ذكريات الطفولة بالأبيض والأسود

«المواطن كين» يكشف سر «روزبد» في منارة السعديات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

شهد مسرح منارة السعديات في أبوظبي، أمس الأول، عرض فيلم «الموطن كين»، ضمن الموسم الأول لـ«برنامج الفن السابع»، وهو البرنامج المتخصص بالعروض السينمائية، الذي أطلقته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في أكتوبر الماضي ويستمر حتى منتصف شهر مايو المقبل.

وقبل بدء العرض، أشار المؤرخ السينمائي بيتر سكارليت أمين سر البرنامج، إلى أهمية هذا الفيلم في تاريخ السينما، مبيناً المكانة الراقية التي شغلها أورسون ويلز منذ أن انطلاقته السينمائية الأولى في إبداع هذا الفيلم الرائع الذي يعتبر واحداً من أهم الأعمال الفنية الملهمة، لافتاً إلى دور هذا النجم المتميز ممثلاً ومخرجاً، إضافة إلى أعماله في المحطات الإذاعية وفي برودواي- شارع المسارح المشهور في نيويورك، والفيلم إنتاج 1941، ومدة عرضه 119 دقيقة في نسخة مستعادة، وهو بالأبيض والأسود.

لقطة مؤثرة

يبدأ الفيلم بلقطة مؤثرة من طفولة تشارلز كين، وهو يلعب بزلاجته على الثلج وينتهي باستعادة مشهد الزلاجة، ولكن بشكل مختلف. في البداية، عندما ترسله أمه مع ثاتشر، خلافاً لرغبته ورغبة والده، على أمل أن يعيش في بيئة أفضل تتيح له أن يتعلم، نراه يغادر الزلاجة رغماً عنه، وفي الختام نراها تحرق مع كراكيب البيت. ويعتبر الفيلم سلسلة من الذكريات التي تجري بعودات ذهنية لمشاهد مختارة من حياة النجم، وذلك من خلال الاستطلاع الصحافي الذي يقوم به محرر يحاول أن يكتشف سر الكلمة «روزبد» التي قالها كين في لحظاته الأخيرة عند وفاته، وكان يقبض على كرة ثلجية لم تلبث أن سقطت من يده وتحطمت، ويتابع المحرر مراحل صعود كين، وتحوله إلى ملك الصحافة من خلال صحيفته Inquirer «المتقصي» التي رفع توزيعها من 26 ألف نسخة إلى نصف مليون نسخة أو تزيد، وذلك باعتماده على نشر الفضائح والأخبار المثيرة.

محطات متنوعة

وفي سياق مشاهد من أجواء الصحيفة يستعرض الفيلم عدة محطات من حياة كين الخاصة فقد تزوج مرتين، وقام بحملة انتخابية للحصول على منصب حاكم الولاية ضد خصم عنيد، لكنه يفشل بالانتخابات كما تنتهي تجربة زواجه الأول بالفشل، ولا يكون زواجه الثاني أنجح لأنه حاول بإصرار عنيد أن يجعل من زوجته مغنية أوبرا، رغم أنها لا تمتلك الإمكانية التي تؤهلها لذلك.

ويظهر الفيلم أن «كين»، ورغم الشهرة الكبيرة التي حققها إعلامياً ومالياً، إلا أن استبداده برأيه حتى مع زوجته وأعز أصدقائه، وهو الناقد الفني في الصحيفة، أدى به إلى نهاية مأساوية، وخاصة بعد أن رفضت زوجته الثانية سوزان أن تبقى أسيرة في قصره كأنها قطعة من أساسه، رغم اعتذاره لها، واختتم الفيلم بحرق ما في بيته من أثاث ومخلفات غير صالحة للبيع، ومنها زلاجة طفولته المكتوب عليها «روزبد»، وهكذا ينكشف سر الكلمة وهي آخر ما نطق بها كين، ويؤكد هذا الفيلم الرائع أن ما يفقده الإنسان في طفولته يبقى أغلى ما في هذه الحياة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا