• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

دين وفكر

.. ومعنا عقولنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

إنه سؤال وجهه الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخبرهم أن بين يدي الساعة الهرج، فقالوا: وما الهرج، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الكذب والقتل، حتى يقتل الرجل جاره، ويقتل أخاه، ويقتل عمه، ويقتل ابن عمه.

فقال الصحابة رضي الله عنهم سبحان الله ومعنا عقولنا‍‍‍؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم لترون أن معكم عقولكم، غير أنه تنزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويرون أنهم على شيء وليسوا على شيء. والحديث رواه أحمد وغيره بسند صحيح.

إنَّ العقل نعمة ربانية، وهبة إلهية، فالعاقل من حبسه عقله عن المعاصي والقبائح، وصرفه عن سفاسف الأمور، وقاده إلى الفضائل والكمالات والطاعات، وضبط تصرفاته، وأما الذي لم يوجهه عقله إلى الطاعات ولم يصرفه عن ترك المنكرات فما هو بعاقل، بل غلبت حماقته عقله، ولهذا لمَّا وصفَ الله أهل النار وسبب وصولهم إليها قالوا: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 10].

والعقل هو الأداة الَّتِي تتلقى عَن الرُّسُل شرع الله، فتجتهد في فهمه وتدبره وإدراك معانيه، فوظيفة العقل أن يَعْقِلَ الشرع المُنْزَل، لا أنْ يصنعَ شرعاً.

فأنفع العقل ما دلَّكَ على الله وأرشدك إلى نعمه، وهداك إلى شكرها، فليس العاقل الذي يعرف الخير والشر، إنما العاقل مَنْ إذا رأى الخير انقاد له، وإذا رأى الشر أعرض عنه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا