• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

غنتها نجاة وحليم وعبد الوهاب

«لا تكذبي»..مأساة عاطفية لمؤلفها كامل الشناوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

Ihab Abd Elaziz

سعيد ياسين (القاهرة)

«لا تكذبي.. إني رأيتكما معاً، ودعي البكاء فقد كرهت الأدمعا، ما أهون الدمع الجسور إذا جرى، من عين كاذبةٍ فأنكر وادَّعى، إني رأيتكما، إني سمعتكما، عيناكِ في عينيهِ في شفتيهِ في كفيهِ في قدميهِ، ويداكِ ضارعتانِ ترتعشان من لهفٍ عليهِ».. مقدمة الأغنية الشهيرة «لا تكذبي» التي تعد علامة فارقة في تاريخ نجاة الصغيرة الفني، وأصبحت أيضاً تغنى رغم مرور أكثر من نصف قرن عليها، إلا أنها تغنى لكل محب عاش وتجرع مرارة الخيانة والفشل والوجع مع من أحب.

علاقة غرامية

ويتردد أن الشاعر كامل الشناوي «1908 إلى 1965» كان يعشق نجاة، وكان يريد الزواج منها، لكنها لم تبادله نفس الشعور، وأنه كتب الأغنية «حين أخبرته شقيقتها سعاد حسني بأن نجاة على علاقة غرامية بشخص آخر تزوجته فيما بعد، وتردد في رواية أخرى أن نجاة التي ساهم كامل بشكل كبير في تلميعها، وقدم لها أجمل القصائد التي أظهرت جمال ونعومة صوتها هو وشقيقه مأمون الشناوي، فضلت عليه الأديب يوسف إدريس، وهي قصة الحب التي نفتها نجاة أكثر من مرة.

صدمة الشاعر

وكانت مجلة الكواكب نشرت تحقيقاً عام 1966 حول الأغنية بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة مؤلفها، ضمن ملف كامل عنه متسائلة: لماذا غنى هذه القصيدة النجوم الثلاثة؟ وذكرت فيه: تتحدث قصيدة «لا تكذبي» عن صدمة الشاعر كامل الشناوي لارتباط المرأة التي أحبها بشخص آخر، ورغم ذلك تستمر في خداعه، وعرض الشناوي القصيدة على نجاة الصغيرة التي قيل إنها هي التي كان يقصدها في كلمات القصيدة، ووافقت على غنائها وقام بتلحينها الموسيقار محمد عبد الوهاب وغنتها في فيلم «الشموع السوداء» الذي شاركت في بطولته أمام صالح سليم، وفؤاد المهندس، وأمينة رزق العام 1962، وفي إحدى حفلات عبد الحليم حافظ عام 1963 طلب منه الجمهور غناءها فغناها، وأعجب بها الجمهور لأن كلماتها موجهة إلى امرأة، وسجلها حليم بعد ذلك على أسطوانة وثارت ثائرة نجاة في الصحف وقاطعت حليم.

مشاعر صادقة

أما عبد الوهاب فقد كان ضيفاً في حوار لهيئة الإذاعة البريطانية وطلب منه المذيع أداء أغنية «لا تكذبي» بصفته ملحناً لها فغناها على العود كاملة، وأعرب كامل الشناوي الذي كان أحد ضيوف البرنامج عن إعجابه بأداء عبد الوهاب الذي قام بغنائها وسجلها في مصر بعد ذلك بتوزيع موسيقي لعلي إسماعيل.

ورغم أنه في رواية قيل إن محبوبة الشناوي هذه أحبت الشاعر السوري نزار قباني، وأنه ظل مخلصاً لها حتى وفاته رغم عدم مبادلتها له نفس الشعور، فإن الكاتب الراحل مصطفى أمين في كتابه «شخصيات لا تنسى» قال عن الأغنية: لقد كتبت هذه السطور داخل حجرة مكتبي بمنزلي بالزمالك، وهي قصيدة ليس فيها مبالغة أو خيال، وكان كامل ينظمها وهو يبكي، وكانت دموعه تختلط بالكلمات فتطمسها، ودخل ذات مرة علينا أنا والموجي البيت مسرعاً إلى غرفة المكتب، وسمعناه يتحدث للمطربة التي عشقها بصوت منتحب خافت، تتخلله الزفرات والعبرات والتنهدات والآهات، مما كان يقطع القلوب، وحكى لنا بنفسه أن المطربة كانت صامتة أثناء سماعها الكلمات لا تقول شيئاً، ولا تعلق ولا تقاطع ولا تعترض، وبعد أن انتهى كامل من إلقاء القصيدة قالت له: كويسة أوي، تنفع أغنية، لازم أغنيها، وحباً فيها وللوقوف بجانبها، ودعماً لمسيرتها الفنية، وافق على أن تكون هذه المشاعر الصادقة أغنية لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا