• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بعيداً عن الخيال

أطفال اليوم ينامون في أحضان «الآي باد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 أكتوبر 2015

أزهار البياتي

أزهار البياتي (الشارقة)

نتذكر كيف كانت قلوبنا ترفرف قبل أجفاننا على نبرات أصوات أمهاتنا الحانية، وهن يهدهدننا ويسردن علينا حكايات ما قبل النوم، دقائق معدودة من السحر والخيال تبحر بنا لعوالم نائية، نسبح بها بعيداً لنعيش أحداثاً مشوقة ومثيرة، نختتم بها يومنا، وندخل معها إلى فضاء الحلم، لنغفو ليلنا على أمل شروق يوم جديد.

هذا الواقع تغّير على وقع ثورة التقنيات الحديثة، والتي اقتحمت حجرات نوم الصغار لتخطف أفكارهم، وتصادر خيالهم، وتعزلهم عن أسرهم ومجتمعاتهم.

وتؤكد نتائج دراسات وبحوث متخصصة في مجال رعاية الصحة النفسية للطفل، ضرورة العودة إلى الأسلوب التقليدي في هدهدة الأطفال قبل خلودهم إلى النوم، مركزة على دور القصة الصغيرة التي يرويها أحد الوالدين للأبناء، وكيف أنها تساهم في تنمية مشاعرهم العاطفية وارتباطهم العائلي إلى حد كبير.

تقليد قديم

ويقول الدكتور أحمد العموش، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة: «إن حكاية قبل النوم تعد تقليداً شائعاً مغرقاً في القدم عند معظم الشعوب، وهي تعد نمطاً متبعاً منذ أجيال وأجيال، ولها ارتباط وثيق بعوامل العادات والتقاليد والثقافة الإنسانية الخاصة بكل مجتمع، ولكنها عند الجميع تتعلق بفكرة واحدة تتلخص بمفهوم تقوية العلاقة بين الابن وذويه، حيث تشّكل هذه الدقائق المعدودة مصدراً خصباً لرصيد كبير من مشاعر الحب والألفة والمودة التي ينشئها مع أمه وأبيه، ليعيش معهما أوقاته الخاصة، ويتعّرف من خلالها إلى عديد من الأفكار، والعبر، والسلوكات، من تلك التي تتضمنها الحكاية، ويرمز لها الشخوص والأحداث، فيتحول إثرها إلى شخص أكثر سعادة وثقة وأماناً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا