• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

يا وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 26 يناير 2015

هو عنوان لأغنية رياضية أعيدت مرات ومرات، بعد فوز المنتخب العراقي على نظيره الإيراني، في ربع نهائي أمم آسيا، صباح الجمعة الماضي، وانتهت المباراة والناس أكثرهم في المساجد، وعرفوا الفوز من دوي أصوات الطلقات النارية التي انطلقت حتى من أسلحة متوسطة، وفاق عدد الجرحى المئة في العاصمة بغداد وحدها.

هذه الصورة لا شك أن لها دلالة عند المنتخب الكوري الجنوبي، وهو يواجه العراق اليوم، بعد أن عقد العزم مستعيناً بعسسه وخبرائه على مواجهة المنتخب الإيراني، إلا أن إرادة هذا العراقي قلبت الموازين، بل قل التوقعات، وجعلت «النمور» في حضرة «الأسود» طالبة الصعود على أكتافها إلى ربوة النهائي أملاً في صيد وفير.

«النمور» يدرك أن المهمة صارت صعبة، وهو يستعيد ما حدث له في النسخة قبل السابقة إذ غادر البطولة يلعق جراحه في مشهد مماثل وهذا ما يتذكره عدد من لاعبي المنتخب الكوري، ممن طال بهم الأمد، حتى صار مكتوباً عليهم المواجهة ثانية مع «أسود الرافدين».

وفي الجهة الأخرى، فإن المهمة – نفسياً – أصبحت سهلة على راضي شنيشل وأسوده، بعد التأهل إلى نصف نهائي البطولة، وقالها شنيشل بملء الفم: «حصدنا أكثر مما كنا نتمنى»، ورددتها معه الجماهير واضعة نصب أعينها المستوى الهزيل الذي كان عليه «الأسود» يوم حل ثامن ثمانية في «خليجي 22» قبل أقل من شهرين، وزيادة على هذا الاستقرار النفسي، فإن وزير الشباب والرياضة العراقي أكد أن استقبالاً رسمياً سيقام للمنتخب، بأي ترتيب عاد من بعد بلوغه نصف النهائي.. وكل هذا يعني أن هذا العراقي الذي حقق الارتقاء إلى هذه المنزلة في البطولة تحرر من القيود التي تكبل الأرجل والأعصاب في مباراة نصف النهائي اليوم، وهي ميزة يدرك أهل الكرة أنها سلاح ماض في المباريات الحاسمة.

ولابد من الإضافة على هذا الحال النفسي المتميز أن الأداء الفني والانضباط التكتيكي فوق المستطيل شهدا تقدماً ملحوظاً من مباراة لأخرى، وأن اجتياز العقبة الإيرانية خفف من وطأة التفكير، بما يفعله المنتخب الكوري الجنوبي الذي لن يستهين شنيشل بقدراته في السرعة والمكر والمطاولة إذا ما طال أمد المباراة.

الاستقرار النفسي امتياز يراهن عليه هذا العراقي بوجه الكوريين تذكرة دخول إلى مستطيل المباراة النهائية إلا أنه ما زال حجزاً أولياً يحسم بعد ظهر اليوم.. وما هو ببعيد إن شاء الله.

د هادي عبدالله

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا