• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكبر أسواق التصدير بالنسبة لنيوزيلندا هي الصين وأستراليا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان. وتراهن تلك الدولة بشكل كبير على التجارة الدولية

نيوزيلندا.. وتنويع التجارة الخارجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

اعتبرت اتفاقية التجارة الحرة لعام 2008 بين الصين ونيوزيلندا واحدة من أهم الاتفاقيات التجارية الكبرى في تلك المنطقة. وقد وقعت أستراليا اتفاقية مماثلة في أواخر العام الماضي فقط، ولا تزال تنتظر العرض على البرلمان. وكان المزارعون هم الأكثر استفادة من اتفاقية التجارة الحرة لنيوزيلندا، حيث استفادوا من رغبة الأسواق المتزايدة في الحصول على منتجات زراعية ذات جودة عالية، والشكوك التي تحيط بالحليب والحليب المجفف الذي تنتجه الصين.

والآن، على رغم ذلك، هناك انخفاض في أسعار الحليب في جميع أنحاء العالم، ويرجع ذلك جزئياً إلى زيادة المعروض في الأسواق وكذلك لأن صناعة الألبان في الصين تحقق نمواً كبيراً. ووفقاً لما ذكره موقع «بلومبيرج» الاقتصادي في شهر يوليو، فقد أنتجت الصين ثلاثة ملايين طن إضافية من الحليب في عام 2014، ما جعل الطلب يتباطأ على الحليب المستورد. وقد تراجع الإنتاج في نيوزيلندا بنسبة 8% في موسم 2015- 2016 ويقوم المزارعون بالتخلص من قطعانهم.

ومن ناحية أخرى، فإن الانكماش الاقتصادي الذي حدث في نيوزيلندا قد تسبب في حدوث مشاكل بالنسبة لمحادثات اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي «تي بي بي»، حيث تطالب نيوزيلندا بفرص أفضل للوصول إلى أسواق اليابان وأميركا الشمالية، وتواجه انتكاسة حمائية من كندا.

ولعل أكثر ما يثير الاهتمام هنا، وفقاً لهذا التقرير، الذي يوافق صدوره الذكرى الـ40 لانضمام نيوزيلندا لرابطة الآسيان، هو أنه من بين الأسباب التي جعلت نيوزيلندا تسعى إلى إبرام اتفاقيات تجارية في آسيا، بدءاً من سنغافورة، واتباع سياسة «تاسمان» لتحقيق التكامل الاقتصادي، والعمل مع أستراليا لبناء علاقات آسيوية، كان رداً على الآثار السلبية للتكامل الأوروبي.

وبطبيعة الحال، فإن التعاون الأوروبي لا يمكن ربطه بتراجع الطلب على الحليب الصيني. بيد أن التغييرات في التجارة والطلب تعني أنه يجب التفكير في الأسواق الأخرى. ولكن بغض النظر عن النهج الإقليمي لنيوزيلندا، فما هي الفرص الأخرى في آسيا؟

ستدرك كل دولة مولعة بفكرة اجتذاب مستهلكي الصين البالغ عددهم 1,3 مليار في نهاية المطاف أن هناك في القرن الآسيوي ما هو أكثر أهمية من التجارة مع الصين فقط. إن أكبر أسواق التصدير بالنسبة لنيوزيلندا هي الصين وأستراليا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان. وتعتمد تلك الدولة الصغيرة على التجارة الدولية، وقد أبرمت اتفاقيات تجارية بوتيرة سريعة من بينها الاتفاقية الأسترالية- النيوزيلندية مع رابطة الآسيان قبل ست سنوات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا