• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

التوابع الاجتماعية لقضية الأسرى في «طيور التاجي» لإسماعيل فهد إسماعيل

مناجاة النار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 أكتوبر 2015

إبراهيم فرغلي

بعد موضوع الهوية التي كانت مركز اهتمام الروائي الكويتي إسماعيل فهد إسماعيل في روايته الأسبق «العنقاء والخل الوفي»، والتي ركز فيها على أزمة الفرد من فئة عديم الجنسية، التي تعد أحد إشكالات قطاع من سكان الكويت، لأجيال متعاقبة، فها هو يقترح أن يخوض في قضية لها طابع سياسي واجتماعي هي قضية الأسرى الكويتيين في خلال الغزو.

تدور وقائع رواية طيور التاجي، الصادرة عن منشورات ضفاف، للكاتب إسماعيل فهد إسماعيل، في ثلاثة مسارات سردية. تبدأ من المسار الواقعي الذي نرى فيه الراوي أو الكاتب في مكتبه، حيث يتلقى اتصالا هاتفيا من صحفي بمجلة «العربي» يطلب منه الاشتراك في ملف قصة تعده المجلة، ويلح الصحفي إبراهيم فرغلي على الأمر، مما يضع الكاتب تحت ضغط نوع من التحدي من جهة، ولإحساسه بأن الطلب موجه أساسا من رئيس التحرير الذي يكن له الكاتب تقديرًا كبيرا ومحبة، لا يود أن يرفض طلبه. ويبدأ في استعادة أحد النصوص التي كان قد كتبها عن موضوع الأسرى.

مسارات السرد

المسار السردي الثاني يتعلق بالنص الذي يعود إليه الكاتب يتناول سيرة أربعة من الأسرى الكويتيين الذين وقعوا في الأسر في زمن الغزو الصدامي للكويت، حيث يتم استدعاؤهم بعد مرور عشر سنوات على الغزو، كلٍّ من أحد السجون أو المعتقلات التي كانوا قد توزعوا فيها، إلى معسكر عسكري معزول، يعرف باسم معسكر التاجي، لا يضم سوى بنائين صغيرين، يخصص أحدهما لإقامتهم، أو بالأحرى لوضعهم تحت المراقبة، والآخر مخصص للنقيب العراقي المسؤول عن حراستهم ورقابتهم ومعه رقيب عسكري أكبر في العمر هو العريف ريسان.

أما المسار الثالث فيقع في متن النص السردي الذي يتناول سيرة الأسرى أيضا، لكنه يخص أو يتناول سيرة الملازم أيمن، وهو شاب حديث التخرج، يعمل والده قائدا عسكريا لدى جيش صدام، ولكنه يبدو مختلفا ولديه أسئلة مختلفة عما يسود في الجيش العراقي من مسار دعائي يخدم فكر الديكتاتور، ويفكر في الكثير من نقاط النقد التي توجه للقائد العراقي من خلال خبراته في الدراسة في روسيا وعلاقته بشابة روسية، تدعى مارلين: والدتها من أصول عراقية، تقدم نقدا صريحا وكاشفا لأخطاء النظام العراقي ممثلا في ممارسات صدام حسين.

وتتعاقب المسارات السردية الثلاثة بالتتابع، وبلا فواصل على امتداد نص الرواية كله الذي يمتد كأنه كتلة سردية واحدة بلا فصول أو عناوين أو فواصل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف