• الاثنين 05 رمضان 1439هـ - 21 مايو 2018م

عالم محبوك تماماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 يناير 2013

ذات قرن، كنت شاباً، مثلي مثل غيري من الكائنات الحية التي يتوجب عليها المرور بمراحل النمو جميعها بالتسلسل. ومثلي مثل غيري حلمت أن أكون شاعراً، وشرعت في اقتراف الشعر قبل نهاية مرحلة ما يسمى بالطفولة، وقد تطلب هذا قراءة وحفظ الكثير من الأبيات الشعرية.

تماريننا اليومية ولعبتنا ومدينة ملاهينا كانت المباريات الشعرية، لاسيما وأني أتحدث عن مرحلة ما قبل الكمبيوتر والإنترنت، وكان ابتكار المصباح الكهربائي لا يزال ساخناً، ولم يكن قد وصل الى كل بيوت حارتنا بعد.

كانت المباراة تبدأ بأن يلقي أحد الأنداد بيتاً شعرياً، وكنا في أغلب المرات، نقرأ بيتاً شعرياً عرمرياً يقول:

العــــــــرب خــيـــــــر أمـــــــــــة

مــن شــــك فــي قولـــــه كفـــــر

كنا نقرأ كلمة «العرب» بضم العين وتسكين الراء، ناهيك عن تسكين آخر كلمة «قوله» في الشطر الثاني، كل ذلك لغايات استقامة الوزن. وهذا هو الدرس الأول الذي كنا نتلقاه في عدم تفهم الآخر، وتكفيره فوراً وبلا وازع ضمير، لمجرد أن يفكر في التشكيك فيما نعتقد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا