• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

8 أوراق عمل على مدار يومين في «الشارقة الدولي للراوي»

متحدثون يؤكدون أهمية الراوي والحفاظ على مكانته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 30 سبتمبر 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أكد متحدثون ومشاركون في الندوة الفكرية التي تناولت فنون السرد العربي القديم، على مدار يومين ضمن فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي في دورته الخامسة عشرة، في معهد الشارقة للتراث، أهمية الراوي والحفاظ على مكانته ودوره.

في الجلسة الأولى, أشارت الوزيرة المغربية السابقة الدكتورة نجيمة طاي طاي، في ورقة بعنوان: «التراث المحكي بين الممارسات والآفاق»، إلى أن الحكي أشرف على الانقراض لأسباب موضوعية، وأخرى ذاتية ساهمت مجتمعة في هذا التقهقر المريب، وفيما يخص الحكواتيين الحرفيين، نلاحظ أن أعدادهم في تناقص مهول، وقد تجمع بالكاد عشرات المحترفين فأصبحت تنطبق عليهم تسمية الكنوز البشرية الحية، ولفتت إلى أنه فيما يخص الحكي داخل البيوت، أدى انفجار العائلات الكبرى واستبدالها بالأسر النووية إلى تغييب دور الجدات والعمات والخالات، فأصبحت الأم تجابه أعباء الحياة المنزلية بمفردها ولم تعد قادرة على ممارسة الحكي.وعرض الدكتور موسى الهواري، ورقة عن السرد العربي القديم: بخلاء الجاحظ نموذجاً، لافتاً إلى أن كتاب البخلاء يعد حدثاً مهماً في الأدب العربي.

كما تحدث الدكتور أحمد بهي الدين، عن أنماط رواة القصص الشعبي، مشيراً إلى أن هناك رواة قصص شعبية هواة، ورواة محترفين، لافتاً إلى أن الرواة الهواة هم حملة المأثور الشفاهي بعامة والقصص بخاصة، ورثوا معرفته بالتواتر الشفاهي، والرواة المحترفون هم الذين برعوا في رواية وأداء فن قصصي بعينه، فرواية القصص الشعبي مع أدائه هي مهنتهم الرئيسة.

وبدوره، قال عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «سيجري العمل في الدورة المقبلة على توسعة فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي، خصوصاً فعاليات شارع الحكايات، وسوف يتم نقلها إلى قلب الشارقة، بالتعاون مع الهيئة العربية للمسرح».

وفي اليوم الثاني من الندوة، قال الدكتور رسول محمد رسول في ورقته التي جاءت بعنوان «أنطولوجيا الراوي في السَّرد المفتون بذاته»: «منذ ظهور السَّرد المتخيَّل كان (الراوي) عنصراً رئيساً في وجود النَّص الحكائي، ومع مرور السنين أخذ هذا العنصر الفاعل يتنوّع في وجوده وحضوره داخل المتن الحكائي.

وقال نجيب الشامسي، في ورقته التي حملت عنوان «دور الراوي في نقل السرد العربي القديم»: «إن الموروث الشعبي في الوطن العربي يجسد نظاماً حياتياً متكاملاً ومنهجاً تربوياً وإبداعياً أسهم في وجود أجيال متعاقبة من المجتمع قادرة على الإبداع والابتكار والتفكير وهذا المنهج مكّن الإنسان العربي من التعامل مع مفردات الحياة وتطورها بشكل حضاري».

وبدوره، لفت الدكتور صالح هويدي، في ورقته «وظيفة الراوي بين السرد الشفاهي والسرد الكتابي» إلى أن الموروث الشفاهي كان مصدر التأثير والإلهام لبعض الأدوار التي نهض بها الراوي في السرد الكتابي الحداثي، وكشفت عنها نظريات السرد الحداثية ومنظروها الغربيون.

وتحدث الدكتور نمر سلوم عن مفهوم السرد وأنماطه، ولفت إلى أن الراوي حلقة الوصل بين المتلقي والعالم الحكائي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا