• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

النمسا ترفض نظام الحصص و 30 ألفاً عالقون على حدود مقدونيا

بحر إيجة يسبق قمة بروكسل ويبتلع 18 نازحاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 مارس 2016

عواصم (وكالات) في سباق بين مخاطر البحر ومخاطر الأمن، قتل 18 مهاجرا أمس، عندما غرق قاربهم في بحر إيجة أثناء محاولتهم العبور من تركيا إلى اليونان، عشية قمة الاتحاد الأوروبي وتركيا المقررة في بروكسل اليوم، وتزامنا مع رفض النمسا نظام الحصص للاجئين الذين يعاني عشرات الآلاف منهم في اليونان ظروفا بائسة في ظل القيود التي فرضها عدد كبير من دول البلقان. وأفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء أمس أن حرس السواحل التركي أنقذ 15 مهاجرا من القارب الذي غرق قبالة ساحل بلدة ديديم جنوب غرب تركيا وأنه يبحث مدعوماً بثلاثة زوارق ومروحية عن المفقودين. ويأتي الحادث قبل يوم من قمة حاسمة بين تركيا وقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل وهي القمة التي سبقها وزير الدفاع النمساوي هانز بيتر دوسكوزيل أمس، معلنا أن بلاده لا تريد المشاركة في نظام توزيع اللاجئين من خلال حصص على الدول الأوروبية، لأنها بذلت ما يكفيها في هذا الصدد. وأضاف «سنقبل 37500 طالب لجوء هذا العام وحده، والآن الآخرون مطالبون بالتحرك، لماذا تأخذ النمسا لاجئين من اليونان؟ هذا سيرسل إشارة خاطئة». وقال: إن دولا عدة تتلقى من الاتحاد الأوروبي أكثر مما تساهم به وعليها أن تتقبل حصتها لحل الوضع الصعب الذي يواجهه الآلاف على الحدود بين اليونان ومقدونيا. وتنذر تصريحات دوسكوزيل، بزيادة التعقيدات التي تواجهها القمة الاستثنائية التي يعقدها الاتحاد الأوروبي مع تركيا اليوم لمعالجة أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. من جهته قال رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس إن بلاده ستواصل السعي من أجل تحقيق التضامن مع اللاجئين واقتسام عبء التعامل مع الأزمة بطريقة عادلة بين دول الاتحاد الأوروبي خلال قمة بروكسل اليوم. وانتقد القيود التي تفرضها بعض الدول على حدودها مما سبب تكدس اللاجئين في بلاده. كما اتهم تسيبراس النمسا ودول البلقان «بتقويض أوروبا»، لفرضها قيودا على انتقال المهاجرين واللاجئين القادمين من اليونان باتجاه الشمال ، مشيراً إلى أن «أوروبا تواجه أزمة عصيبة، هل يمكن أن تتغلب أوروبا التي يسودها الخوف والعنصرية على أوروبا المتضامنة؟». وتابع قائلا «اليوم أوروبا وقعت بين سندان التقشف ومطرقة الحدود المغلقة، تواصل فتح أبوابها للتقشف لكن توصدها أمام الفارين من الحرب، تريد دول في مقدمتها النمسا فرض منطق أوروبا الحصينة». ومع وصول المزيد إلى البر الرئيس للجزر اليونانية، توقع ديميتريس أفراموبولوس مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي أن يصل العدد إلى 100 ألف مهاجر. وفي شأن متصل قال حاكم مقاطعة مقدونيا اليونانية أبوستولوس تزيتزيكوستاس أمس، إن «13 ألف شخص يتكدسون على معبر إيدوميني وحده على الحدود مع مقدونيا، وحوالي 20 ألفا في هذه المقاطعة، أي أكثر من 60% من العدد الإجمالي للمهاجرين في البلاد». وأضاف «بتنا غير قادرين على تحمل هذا العبء وحدنا». في هذا الوقت أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مقابلة أمس مع صحيفة «بيلت» أنه «كان يتعين على اليونان تأمين 50 ألف مكان لإيواء اللاجئين قبل نهاية 2015»، مضيفة أن «على الاتحاد الأوروبي تأكيد وقوفه إلى جانب اليونان ودعمها بطريقة تضامنية». وطالبت ميركل قبيل قمة بروكسل، الأوروبيين بتنفيذ القرارات التي تم التوصل إليها حتى الآن بشأن مواجهة أزمة اللجوء قائلة: «أتوقع أن ننفذ عمليا وبشكل تدريجي ما اتفقنا عليه خلال انعقاد المجلس الأوروبي الأخير، في شهر فبراير مع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 28 دولة». وأكدت «لا يمكننا مواجهة هذا التحدي إلا سويا». وأضافت أن الاجتماع الطارئ في بروكسل اليوم، سيركز على الطريقة التي تخطط بها أنقرة لإنفاق ثلاثة مليارات يورو، تعهدت بتقديمها الدول الأعضاء في الاتحاد، كي توقف أنقرة تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وكذلك بكيفية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وكيفية مساعدة اليونان. وعلق أكثر من 30 ألف مهاجر في اليونان، حيث تنشط منظمات غير حكومية لمساعدتهم. وخلال الأسبوعين الأخيرين، فتحت مقدونيا حدودها بشكل ضيق عدة مرات، واجتاز حوالي 200 شخص الحدود بين الجمعة والسبت، لكن الشرطة المقدونية تؤخر العمليات ساعات. وتقول الأمم المتحدة إن من المتوقع أن يبلغ عدد اللاجئين العالقين في اليونان 70 ألفا في الأسابيع المقبلة. وينتظر أن يمارس الاتحاد الأوروبي ضغوطا على تركيا خلال قمة بروكسل اليوم مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو في ثاني قمة بين الجانبين خلال 4 أشهر. وتأتي هذه القمة في أجواء من الخلاف بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين، والقلق أيضا من قمع أنقرة لوسائل الإعلام المعارضة للرئيس رجب طيب أردوغان، الذي فرض وصاية الحكومة على صحيفة«زمان» المعارضة. البرلمان العربي يندد بتضييق مقدونيا على اللاجئين القاهرة (وام ) أعرب أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي أمس، عن رفضه التضييق الذي يتعرض له اللاجئون العرب على الحدود المقدونية وغلقها أمامهم، مما أدى إلى زيادة رقعة الخيام التي نصبها آلاف اللاجئين والمهاجرين حول بلدة إدوميني اليونانية على حدود مقدونيا. وعبر الجروان في بيان أمس، عن قلقه الشديد إزاء الأوضاع غير الإنسانية التي يعيشها اللاجئون في هذه المنطقة ومنعهم من عبور الحدود كدولة ممر للمهاجرين إلى شمال أوروبا، مؤكدا أن سياسة إغلاق الحدود التي تعتمدها بعض الدول الأوروبية تعد تراجعا عن الحقوق المضمونة بموجب الاتفاقية الدولية لحقوق اللاجئين وتشريعات الاتحاد الأوروبي الخاصة بحماية اللاجئين . وقال إن إحساس القهر والغضب الذي يعيشه اللاجئون في رحلتهم للهرب جراء الاقتتال والحرب، يدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية ومفوضية اللاجئين الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق اللاجئين، ومطالبة دول المعبر ودول المستقر إلى احترام نصوص الاتفاقية والقانون الدولي الإنساني، كاختبار حقيقي وعملي لإيمان هذه الدول بمبادئ القانون الإنساني وحقوق الإنسان خاصة المشردين جراء الحروب والعمليات العسكرية في ظل أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم. ودعا رئيس البرلمان العربي إلى تكاتف كل الجهود لتسريع وتيرة البحث عن حلول تعلي قيم الإنسانية وتضمن حقوق اللاجئين والنازحين والمشردين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا