• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الجشع يقود خادمة للوقوع في مستنقع الرذيلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 28 سبتمبر 2015

محمود خليل

محمود خليل (دبي)

اعتقدت أن هروبها من كفيلها بناء على تحريض من رفاق السوء، سيوفر لها دخلاً مالياً أفضل يعينها على توفير سبل عيش أفضل لها ولعائلتها التي تنتظر تحويلها المالي بفارغ الصبر شهرياً كي تتدبر أمورها اليومية، بيد أن كل الآمال التي علقتها ودفعتها لمخالفة القوانين وبنود عقدها من أجل فرصة عمل أفضل، ودخل مالي أعلى تبخرت خلال لحظات وحل مكانها مسارات للبؤس والشقاء عندما أرغمت على ممارسة الرذيلة مقابل مبالغ مالية كان رفاقها يتقاضونها من الرجال الذين كانوا يحضرونهم لها، لتكتشف بعد فترة من هروبها أن رفاقها قاموا ببيعها لأشخاص آخرين ساموها سوء العذاب وباعوا جسدها.

ما سبق حكاية خادمة من الجنسية البنجالية عمرها 26 عاماً، قادها الطمع والجشع إلى الوقوع بين براثن عصابة احترفت الإتجار بالأشخاص والتكسب المالي من وراء ذلك، لكن القضاء ورجال تنفيذ القانون كانوا لهم بالمرصاد، وتمكنوا من الإيقاع بهم وتقديمهم للمحاكمة أمام الهيئة القضائية لمحكمة الجنايات في دبي التي عاقبتهم الأسبوع الماضي بالسجن لمدة 5 سنوات والإبعاد عن أراضي الدولة.

وتعود وقائع القضية بحسب بيانات النيابة العامة وحيثيات الحكم، إلى ديسمبر الماضي حينما أقدم عاطلون من الجنسية البنجالية مع آخرين على ارتكاب جريمة الإتجار بالبشر عن طريق الاحتيال والاعتداء بالضرب والخداع واستغلال حالة ضعف المجني عليها بعد أن شجعتها إحدى المتهمات الهاربات على الهرب من مكتب استقدام الأيدي العاملة الذي تكفل بإحضارها إلى الدولة.

وبينت التفاصيل أن المتهمة الهاربة من وجه العدالة أوهمت المجني عليها، بأن زوجها وهو الآخر من بين المتهمين الهاربين يستطيع أن يوفر لها عملاً براتب أعلى من الذي تتقاضاه في منزل مخدومها، فيما كانت تخطط مع بقية المتهمين لاستغلالها جنسياً.

وأوضحت البيانات الرسمية للقضية أن المتهمين الهاربين باعوها إلى المدانين بمبلغ 2500 درهم، وحملاها عنوة بوساطة الإكراه والضرب والحجز على العمل في الرذيلة وأرغماها على ممارسة الجنس والتكسب المالي من وراء ذلك.

وتابعت أن المدانين حاولا بيع المجني عليها بعد فترة إلى شخص آخر بمبلغ 5 آلاف درهم، تبين فيما بعد أنه مصدر للشرطة حيث أبلغ الإدارة الشرطية المختصة بوضع المجني عليها.

وأفاد رائد في مكافحة الجرائم المنظمة بشرطة دبي، أن الإدارة سارعت عقب ورود المعلومات من المصدر إلى إعداد كمين أمني محكم، وزودت الأخير بالمبلغ المطلوب لشراء الخادمة، فيما نشرت عناصرها في مكان الاستلام والتسليم، وأخضعته لمراقبتها الحثيثة حيث داهم عناصر الشرطة المكان عند تلقيهم الإشارة من المصدر وألقوا القبض على المتهمين وتحرير الخادمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض