• الخميس 06 جمادى الآخرة 1439هـ - 22 فبراير 2018م

انشقاق في صفوف «أنصار الدين» وقوات أفريقية تتقدم نحو وسط البلاد

الطيران الفرنسي يقصف مواقع للمتشددين شمال مالي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 25 يناير 2013

باماكو (وكالات) - أفادت مصادر متطابقة أن الطيران الفرنسي قصف الليلة قبل الماضية، مواقع للمتشددين في شمال مالي، وتحديدا في أسونجو على بعد 80 كلم جنوب مدينة جاو قرب الحدود النيجيرية. وفيما تواصل القوات الفرنسية ومعها قوات مالية وأفريقية التقدم نحو الشمال، انشق فصيل من «حركة أنصار الدين» المتشددة عن تنظيم القاعدة وأبدى استعداده لإجراء محادثات مع الحكومة.

وقال مسؤول في الجيش المالي»ليل الأربعاء الخميس، هاجمت مقاتلات الجيش الفرنسي بنجاح مواقع للمتشددين في اسونجو وقرب هذه المدينة. إنها ضربات محددة جدا تسببت بخسائر في صفوف العدو». وأضاف المصدر إنه تم أيضا تدمير قواعد في بلدة سينا سونراي على بعد خمسة كلم من اسونجو. وأكد مصدر أمني نيجيري هذه المعلومات، لافتا إلى أن «الطيران الفرنسي دمر أكبر قاعدتين للمتشددين في اسونجو»، فضلا عن إصابة مخزن للأسلحة والوقود. واسونجو التي تبعد 80 كلم جنوب جاو تقع على الطريق المؤدية إلى الحدود النيجيرية.

وتتحرك القوة الأفريقية باتجاه وسط مالي فيما تزايدت التحذيرات من تجاوزات يتهم الجيش المالي بارتكابها بحق أقلية الطوارق والعرب. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في باريس إن طلائع القوة الأفريقية التي حصلت على تفويض الأمم المتحدة لأخذ مكان القوة الفرنسية «بدأت بالتحرك نحو البلدات في الوسط».

وقال إن ألف جندي من دول غرب أفريقيا وتشاد وصلوا بالفعل إلى مالي المنقسمة جزئين منذ أبريل الماضي. وقال فابيوس إن «القوة الأفريقية تنتشر بسرعة اكبر من المتوقع» وأضاف «واضح زن ذلك يفرض عددا من الصعوبات اللوجستية لكن يجب أن أقول أنني شاهدت جهدا كبيرا جدا من قبل أصدقائنا الأفارقة».

وقال رئيس أركان الجيوش الفرنسية إن الجنرال جريجوار دو سان-كوينتين سيتولى قيادة غرفة العمليات في العملية الفرنسية في مالي المعروفة بـ «سيرفال». وقال مسؤول دفاع مالي إن 160 جنديا من بوركينا فاسو وصلوا إلى مركارا (270 كلم شمال باماكو) «لتسلم القيادة من الفرنسيين» الذي يقومون بحراسة جسر استراتيجي على نهر النيجر.

وبعد أسبوعين على التدخل العسكري الفرنسي لمساعدة مالي على وقف تقدم المتشددين باتجاه باماكو، برزت تقارير حول اتهامات للجيش المالي بارتكاب تجاوزات وعمليات قتل ضد العرب والطوارق في شمال مالي. وذكرت المنظمة إن شهود عيان نقلوا «معلومات ذات مصداقية» عن جنود يعتدون جنسيا على نساء في قرية قرب سيفاري، ودعت الحكومة للتحقيق فورا في تلك الحالات.

إلى ذلك، انشق فصيل عن إحدى الجماعات المتشددة التي تسيطر على شمال مالي عن حلفائه في تنظيم القاعدة وأبدى زعيم الفصيل أمس الأول استعداده لإجراء محادثات مع الحكومة.

وقال «القباس أج انتالا» وهو عضو بارز في ما يسمى»جماعة أنصار الدين» التي يقودها الطوارق والتي ساعدت على انتزاع شمال مالي العام الماضي من القوات الحكومية إنه شكل جماعة جديدة أطلق عليها اسم «حركة أزواد الإسلامية» وإنه مستعد للسعي إلى حل للصراع في مالي عبر التفاوض. وقال انتالا في مكالمة هاتفية في إشارة إلى تنظيم القاعدة «نريد أن نشن حربنا لا حرب القاعدة.» وقام تنظيم القاعدة بدور رئيسي في الاستيلاء على شمال مالي على يد متشددين من مالي وأجانب.

وأضاف «لابد أن يكون هناك وقف لإطلاق النار حتى تجرى محادثات» متحدثا من بلدة كيدال وهي معقل للطوارق في شمال شرق مالي سيطرت عليها حركة أنصار الدين العام الماضي مضيفا «الهدف هو الحديث عن الوضع في الشمال».