• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

وداعاً سيدي الشهيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 سبتمبر 2015

عصفت بي رياحُ الحزن والأسى محملةً بذكراك ومواقفك وحياتك سيدي الشهيد، رياحٌ أجبرتني على أن أشعر بما في داخلها من حُزنٍ وأنا أكتب هذه الكلمات، ولكنه حزنٌ مشبع بالغبطةِ والاعتزاز بك،

ذَهَبْتَ وأنت مدركٌ بأنك قد لاتعود، ذهبْتَ وذهبَتْ معكَ أشياءٌ كثيره ولن تعود، وكأنّي أراَكَ تستعدُ للرحيل ممسكاً بحقيبة الواجب وملبياً نداء العز والوطن، وأخذْتَ تُودّعُ كل من في البيت وتوصيهم بعدم البكاء والنواح عليك إن استُشهِدتْ، وكأنّك تشعر وتعلم بأنهم سيبكون، وصدق شعورك سيدي الشهيد، بكوا عليك وبكت كل الإمارات عليك، رحلت عنهم وتركت لهم قصةً سيتفاخرون بسردها على الأجيال القادمة، تركتَ لهم علماً يشاهدونكَ فيه عند كل معزوفةٍ للسلام الوطني، تركتَ لهم شجْعاناً يتباهون بأنهم أبناء الشهيد، وتركتَ لنا صدى ذكراك في قلوبنا لتحفر فيها أجملَ وأصدقَ معاني الولاء وحب الوطن.

نعم رحلتَ عنا سيدي الشهيد، ولكنك بقيت شوكةً في بلعوم الظلم والحقد إلى يوم الحساب، ومهما كتبنا من حروفٍ وكلمات فإنها تعجز ونعجز عن أن نصِفَ شجاعتك وبسالتك التي سَطرّتَ بها تاريخ المجد والبطولات يا بطل.

أبكيك دمعاً، أبكيك ألماً، وأبكيك فخراً سيدي الشهيد، سلامٌ على روحك يا بطل، وسلامٌ على الأم التي أنجبتْ أمثالك، لن ننساكَ يا من سالت دماؤك فداءً لتراب الوطن.

سيدي الشهيد، أنا أصغَرُ بكثير من أن أكتب عنك أو أصِفَكَ، ولكنها رسالةُ وداع من شخصٍ سيدعو الله لك طوال حياته بأن يرزُقكَ منزِلةً عاليةً في الجنةِ بإذن الله.. وداعاً سيدي الشهيد.

علي اليماحي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا