• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

دينا بدر تقدم نص الشاعر الأندلسي في «المسرحيات القصيرة» بالشارقة‬

إسكافية لوركا العجيبة تواجه المظالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 سبتمبر 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

ربما تكون أجمل اختيارات المخرجين في منافسات النسخة الرابعة لمهرجان الشارقة المسرحيات القصيرة (11 15 أكتوبر المقبل)، ما وقعت عليه المخرجة الشابة دينا بدر، حينما دخلت إلى عوالم سيد الكلمة الحلوة الوادعة المضمخة بعطور غرناطة، الشاعر والكاتب المسرحي والرّسام والمؤلف الموسيقي الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا (1898 1936)، وأعدت رائعته «الإسكافية العجيبة» بثوب جديد ستطل به على جمهور المهرجان. وعن سبب اختيارها لهذه المسرحية قالت بدر لـ«الاتحاد»: في «الإسكافية العجيبة» تتجلى شفافية لوركا وقدرته على تطويع الكلمة والصورة، وفيها أيضاً وهج خاص للكاتب كأجمل صور المرح والظرف وجمالية التعبير، أضف إلى أنه الأكثر مهارة في تحويل الأثر الأدبي إلى مهرجان من العطر والألوان وصخب الحياة، لهذا وأشياء كثيرة قمت بصياغة النص في إطار يسمح باختصار الشخصيات، واختزال المناظر، لتقديمها على الخشبة في 30 دقيقة، في إطار بيئة إسبانية كاملة من حيث الحوار والرقص (الفلامنكو) والموسيقى والإكسسوارات والإيقاعات والأزياء، والجو العام، ضمن قالب إخراجي يقوم على المزج بين التمثيل الواقعي والدراما الحركية، والتعامل مع الفراغ والفضاء المسرحي من خلال التركيز على الأداء والتشكيل الجسدي للممثلين، لأنني أردت تقديم فرجة مسرحية تعلمنا قيمة الإرادة والتحدي والمواجهة في حياة الإنسان، فشرفة لوركا ما زالت مشرعة وتحتمل كل التجريبات، لعمقها وتنوعها وجماليتها ولقربها من الجو العربي، فقد وصف لوركا بأنه شاعر أندلسي، وللصفة هذه التى أعطيت له نكهة عربية، إذ هي تشير إلى أجداده في التاريخ الأندلسي القديم الذين اختلطت في عروقهم الدماء الإسبانية بالدماء العربية. وتشير إلى هذه النكهة التاريخية من المزيج العربي الإسباني بعض أشعار لوركا وبعض مسرحياته التي تظهر فيها بقايا قديمة، هي خليط من تقاليد إسبانية وتقاليد عربية، تنتمي إلى ذلك التاريخ الإنساني المشترك للحضارتين الإسبانية والعربية، فلماذا لا يكون على خشبة مسرح كلباء حيث هذا المهرجان الجميل، والجمهور المتشوق لرؤية أدب لوركا على الخشبة.‬

وأوضحت مخرجة «الإسكافية العجيبة» أنها ركزت على شخصيتي الإسكافي العجوز السلبي، وزوجته الإسكافية الصغيرة، الصلبة، وما يحدث بينهما من مشكلات فارق السن، وكيف تواجه مجتمعهما الظالم الكريه، حتى تحدث تحولاً هائلاً في شخصية زوجها الذي يتحدى مجتمعه في النهاية ويدافع عن بيته بكل قوة وصرامة وحزم. دينا بدر التي تشارك للمرة الثالثة في المهرجان، الأولى كانت بمسرحية الواشي التي حصلت على جائزة أفضل عرض متكامل، والثانية كممثلة بمسرحية «جان دارك» للمخرج رامي مجدي ونالت عنها جائزة أفضل ممثلة، استعانت بتجربتها التي تعول عليها آمالاً كبيرة بكل من: ولاء حامد (الإسكافية)، سامح قابيل (الإسكافي)، محمود عبد العال (العمدة)، نهلة حسن (الجارة)، محمد معز بدور (العاشق)، والطفل محمد قابل.

وعن المهرجان تقول دينا بدر: هناك ميزة رائعة واستثنائية: إنه مفتوح للجميع، ولكل من يجرّب للمرة الأولى، المهم أن يقدم المشارك عملاً جيداً، معاصراً في فكرته وتجسيده ومعالجته ولغته. واختتمت حول رؤيتها لفن المسرح بقولها: «المسرح مثل أي كائن حي، بحاجة إلى الحرية الثقافية، ولا أعتقد أنه يشكل خطراً على أحد، لهذا يجب أن ينال دعماً أكبر وبخاصة مسرح الشباب».‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا