• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ثلث طالبي اللجوء الذين يصلون ألمانيا يزعمون أنهم سوريون

الأمم المتحدة تتخوف من تزايد تدفق اللاجئين على أوروبا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 سبتمبر 2015

جنيف (عواصم، وكالات) قالت الأمم المتحدة أمس إنها لا ترى أي تراجع في تدفق اللاجئين على أوروبا مع وصول 8 آلاف شخص يومياً وأن المشاكل التي تواجهها الحكومات الآن قد تكون مجرد «قمة جبل الجليد». وقالت وزارة الداخلية الألمانية أمس: «إن نحو ثلث طالبي اللجوء الذين يصلون ألمانيا ويزعمون أنهم من سوريا ليسوا سوريين». فيما قالت المجر التي تقع في مسار أكبر موجة هجرة تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية: «إنها تسعى للحصول على دعم لوقف تدفق قادم من كرواتيا بعد إغلاق حدودها مع صربيا ببناء سياج من الصلب ارتفاعه 3.5 متر». وقال أمين عوض المنسق الإقليمي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للصحفيين في جنيف: «إن التحذيرات السابقة للمفوضية بشأن حجم المشكلة لم تؤخذ بجدية». وعن موجة اللجوء قال: «لا أرى أنها ستنحسر أو ستتوقف. وإذا كانت مؤشراً على شيء فهي مؤشر على أن ما نشهده هو قمة جبل الجليد». ولا يزال عدد اللاجئين الذين يحاولون بلوغ أوروبا الغربية عبر البلقان كبيراً أمس، بعد يومين من قمة أوروبية استثنائية سعت إلى توفير استجابة مشتركة لهذه الظاهرة. وأشارت كرواتيا أمس إلى أنها سجلت 8500 وافد جديد، ليصل بذلك عدد الأشخاص الذين عبروا البلاد منذ 15 سبتمبر إلى 55 ألفاً. وعلاوة على ذلك، بقي التدفق كبيراً على الحدود بين مقدونيا واليونان، حيث يعبر ما بين ثلاثة وأربعة آلاف شخص يومياً، قبل التوجه إلى صربيا. ولاحظ الصليب الأحمر الصربي زيادة في عدد الوافدين مباشرة من بلغاريا، الممر الأقل استخداماً للمهاجرين. وتعهد زعماء الاتحاد الأوروبي بتخصيص مليار يورو (1.1 مليار دولار) للاجئين السوريين في الشرق الأوسط وبتعاون أوثق لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا في قمة وصفت بأنها كانت أقل توتراً مما كان يخشى بعد أسابيع من التشاحن. والعدد الأكبر من طالبي اللجوء الذين يصلون إلى أوروبا هم من سوريا أو العراق. إلى ذلك، قالت وزارة الداخلية الألمانية: «إن نحو ثلث طالبي اللجوء الذين يصلون ألمانيا ويزعمون أنهم من سوريا ليسوا سوريين على الأرجح وإن كان المتحدث توبياس بليت قال إنه لا توجد إحصائيات دقيقة». وقال رئيس الوزراء المجري اليميني فيكتور أوربان في فيينا: «إنه بعد إقامة سياج من الصلب لمنع دخول اللاجئين من صربيا يدخل المهاجرون الآن عبر اليونان ودول البلقان من كرواتيا». وأضاف أوربان أن التدفق سيستمر، مضيفاً أن السؤال الرئيس هو كيف يمكن وقفه على الحدود الكرواتية؟. وتابع قائلاً في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع مع المستشار النمساوي فيرنر فايمان: «سيكون هذا هو الشغل الشاغل خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة. وأحاول أن أجد مؤيدين لهذا». وفي الوقت الراهن يجري نقل آلاف المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الكرواتية المجرية كل يوم إلى الحدود النمساوية. وقال أوربان: «إن المجر ستتخذ قراراً بشأن إغلاق حدودها مع كرواتيا ولكن بعد مشاورات لحشد التأييد لهذا التحرك». وبعض اللاجئين لا يدخلون دول الاتحاد الأوروبي عن طريق شرق أوروبا والبحر المتوسط. ففي الأيام الأخيرة عبر نحو 500 لاجئ يومياً الحدود البرية الفنلندية في تورنيو قرب الدائرة القطبية بعد رحلة طويلة عبر وسط أوروبا والسويد. وسعت كرواتيا إلى تخفيف التوتر مع عدوتها السابقة صربيا أمس بعد تدخل المفوضية الأوروبية النافذة في نزاع مرير أثارته أسوأ أزمة هجرة تشهدها أوروبا منذ عقود. وفرض البلدان، العدوان سابقاً في حرب التسعينيات بعد تفتت يوغوسلافيا، قيوداً متبادلة على حركة العبور عبر الحدود بسبب حركة الهجرة الضخمة التي تشهدها منطقة البلقان. وأغلقت كرواتيا جميع معابرها الحدودية مع صربيا باستثناء واحد متهمة بلغراد بتحويل مسار كل المهاجرين، بتواطؤ مع المجر، إلى حدودها ما يخلق وضعاً يصعب إدارته. في بروكسل طلبت المفوضية الأوروبية «توضيحات عاجلة» من كرواتيا ما حدا برئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش إلى الإعلان أنه يعتزم رفع قرار إغلاق الحدود مع صربيا. وقال ميلانوفيتش للصحفيين: «نجري مشاورات مكثفة أنا وزملائي لكي نلغي اليوم أو غداً الإجراءات التي اضطررنا لفرضها» على الحدود. فرنسا لن تستضيف أكثر من 30 ألف لاجئ باريس (رويترز) قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أمس: «إن فرنسا لن ترحب بلاجئين أكثر من 30 ألفاً الذين وعدت باستضافتهم خلال العامين القادمين». وأضاف: «لا أكثر من ذلك. لن نرحب بكل الذين يفرون من النظام الاستبدادي في سوريا». ويعتزم الاتحاد الأوروبي استيعاب 160 ألف لاجئ. وأضاف: «الهجرة كانت دوماً فرصة لبلدنا، ولكن كل هذا يجب الإشراف عليه وتنظيمه». وقال إن فرنسا تستقبل بالفعل 200 ألف مواطن سنوياً من خلال إجراءات لم شمل الأسر والبرامج الطلابية والهجرة لأسباب اقتصادية. وفيما بدا أنه رد على المخاوف بشأن الهجرة وانتقادات من حزب الجبهة الوطنية اليميني، قال فالس: «إن اللاجئين الذين ترفض طلباتهم للجوء سيتعين عليهم المغادرة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا