• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خبز وورد

مبارك عيدك يا وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 26 سبتمبر 2015

مريم جمعة فرج Maryam.Juma@alIttihad.ae

مبارك عيدك يا وطن. هذه الأيام تشرق «الأرض بنور ربها».. الله أكبر، الله أكبر، والعزة للوطن. وجهك يتلألأ يا هذه الأرض صفحة يضيئها العيد.. أقبل وجهك ووجه العيد سويا، يحدوهما الأمل والتفاؤل بأن ما عند الله خير لهذه الأرض وأهلها. تلك وجوه أطفالك الصغار نرصد على صفحاتها ذكريات لخطواتنا الأولى في الطريق نحو الفرح، نحو العيدية نلتمسها في طقوس الاستعداد للعيد قبل أشهر من قدومه، في السكيك والدروب الموصلة لكل البيوت، بيوت الأهل والجيران والأحبة كل الذين كنا «نخب» في الطرقات المؤدية إلى مساكنهم خبا. صفحة قديمة حلوة طويتها منك وأخرى فتحتها في زمن آخر بخطى سريعة.

لكن في وجوه أطفالك الصغار اليوم ما زلنا كما كنا كل عام، نرصد أشياء اختلفت في ثياب العيد وبهجته وفوالته، زمن تغير فيه حتى مزاجنا ومزاج هؤلاء الصغار، فصرنا نخاف عليهم حتى من الذهاب إلى بيوت الأهل والأصدقاء. زمن لكن، على الرغم من أننا أصبحنا نخاف فيه على أطفالنا إلا أنهم أصبحوا يشكلون فيه العيد على طريقتهم الخاصة في السينما والمطاعم ومراكز التسوق، ولكل فرحته والعيد فرحة كل زمان ومكان.

أقبل وجهك مشرقا كوجوه أولئك الصغار الذين كبروا وصاروا شبابا. أبناء لهم هيئة الشهداء وأمهات يغالبن ألم الفقد بالإيمان وزوجات وأولاد، وطفل صغير حلمه يضرب عنان السماء.. سيجئ أبي في العيد؟ وفي عينيك يا عيد نجم يسطع كوجه شهيد نحمل له في قلوبنا صورة رجل وعد أن يكون عيده هناك في جنان الخلد، وها أنت أتيت لتجبر القلوب وتغسلها من الحزن وتدخل على نفوس صغارك فرحة هذه الأثناء.

أقبل علينا وجهك هذه المرة على غير عادته رأيناك في وجوه الناس وقد جمعتهم مشاعر الحزن والفرح، لتوحد المشاعر وتزرع الحب في القلوب. أقبلت علينا لتجدنا إن شاء الله من الصابرين، وترانا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا فيستعصي على معاول الهدم. عيدك وطني نخل وجبال سامقات، ابتسامة بحر وموج متلاطم، وسهول وصحراء تلوح الشمس رمالها. عيدك ورد وعبق دماء طاهرة. عيدك هم منجلي عن قلب أم، وأمل في عين طفل انطلقت صرخته الأولى في وقت مبكر من صباحك مع تكبيرة العيد فأثلجت صدورنا. أقبلت هذه الأثناء لتهمس في قلب الوطن شبابك رحلوا وأعطوك طول العمر يا وطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا