• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أغفلوا مؤتمر موسكو ويلتقون مجدداً في الربيع

المعارضة السورية في الداخل والمنافيتعتمد «جنيف» أساساً للحل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 25 يناير 2015

عواصم (وكالات)

دعت المعارضة السورية في الداخل والخارج ممثلة بالقوى والفاعليات السياسية والمجتمعية ومجموعات كردية في ختام اجتماعات تمهيدية بالقاهرة استمرت 3 أيام، إلى الانطلاق نحو تسوية سياسية للأزمة المحتدمة منذ نحو 4 سنوات، استناداً إلى مرجعيات مؤتمري جنيف وقرارات الأمم المتحدة بغطاء دولي وإقليمي. وأقروا وثيقة من 10 نقاط تنص خصوصاً على حل سياسي للحرب يضمن التغيير الديمقراطي الجذري الشامل ويجرم العنف والطائفية، دون أن يأتوا على ذكر مؤتمر الحوار الذي دعته إليه موسكو بين النظام ومناهضيه بين 26 و29 يناير الحالي، على أن يعقدوا مؤتمراً عاماً في العاصمة المصرية نفسها الربيع المقبل للاتفاق على رؤية واضحة حول الأزمة وتوحيد الجهود. من جهته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري عقب لقائه المشاركين في المؤتمر أمس، أن بلاده تسعى دائماً لحل الأزمة السورية ولن تدخر جهداً في التواصل مع الأطراف الدولية وكافة العناصر ذات التأثير للوصول لحل سياسي يحمي الشعب السوري. تزامن ذلك مع إعلان الأميرال جون كيربي المتحدث الصحفي باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» أن وزير الدفاع تشاك هاجل أمر بتوجه أول مجموعة تضم نحو 100 جندي أميركي للشرق الأوسط خلال أيام لإقامة مواقع تدريب لمقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة» الذين يقاتلون متشددي تنظيم «داعش»، على أن يتبعهم مئات المدربين خلال الأسابيع التالية.

وتركز لقاء المعارضة السورية في القاهرة على البحث عن مخرج للأزمة بشكل مستقل، بعيداً عن أي ضغوط وتأثيرات، وبتوافق بين ممثلي القوى المشاركة. وكان لافتاً، وجود ممثلين عن «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي» أهم كتلة للمعارضة بالداخل ، وأعضاء في الائتلاف الوطني للمعارضة في المنفى بينهم رئيسه السابق أحمد الجربا، و«تيار بناء الدولة» و«الاتحاد الديمقراطي الكردي»، و«المجلس الوطني الكردي»، إضافة إلى ممثلين لقوى سياسية مجتمعية متنوعة وأدباء ومثقفين وفنانين بينهم الممثل جمال سليمان الذي قرأ البيان الختامي. ودعا البيان الذي ورد بمسمى «بيان القاهرة من أجل سوريا» «أن تكون إرادة المواطن السوري هي الأساس، الذي يتم الالتزام به، في إطار الحرص علي وحدة الأراضي والسعي لبناء دولة ديمقراطية». وطالب بتوحيد كافة قوي المعارضة وكذلك الفاعليات المختلفة تحت إطار واحد هو السعي لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

وعقدت اللقاءات في جلسات مغلقة دامت 3 أيام واقتصرت على السوريين فقط، الذين يمثلون قوى المعارضة. وقال المشاركون في بيان السبت «اجتمع في القاهرة جمع من القوى السياسية والشخصيات الوطنية من أجل التداول في الأوضاع المصيرية التي تمر بها سوريا بهدف وضع رؤية وخارطة طريق مشتركة تعبر عن أوسع طيف من المعارضة». وأكدوا ضرورة الإفراج عن المعتقلين والمخطوفين، مطالبين بدمج القوى العسكرية بالعملية السياسية.

من جهته، قال صالح النبواني المسؤول في هيئة التنسيق، إن «المؤتمر العام للمعارضة المزمع عقده في القاهرة الربيع المقبل، هدفه الاتفاق على رؤية واضحة حول الوضع السوري والاتفاق على رؤية سياسية واحدة وتوحيد الجهود».

ووضع المشاركون وثيقة من 10 نقاط تنص بالخصوص على حل سياسي للحرب في سوريا «يضمن التغيير الديمقراطي الجذري الشامل ويجرم العنف والطائفية». ولا تشير الوثيقة البتة إلى مؤتمر الحوار الذي دعت إليه روسيا بين النظام السوري ومعارضيه بين 26 و29 في بموسكو بأمل إرساء حوار ينهي نزاعاً خلف أكثر من 200 ألف قتيل. وأضاف البيان أن الهدف من العملية التفاوضية هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي ودولة مدنية ذات سيادة، وأن الحل في سوريا سياسي وطني، داعياً إلى الاتفاق على عقد اجتماع وميثاق وطني مؤسس لدولة ديمقراطية حديثة تؤصل الحريات الأساسية والحقوق المدنية وتقوم على مبدأ المواطنة والمساواة. وشدد على ضرورة اتخاذ الخطوات العملية مع مختلف أطراف المعارضة السورية للحفاظ على وحدة سوريا، وتأكيد استقلالها واحترام سيادتها والحفاظ عل الدولة السورية بكامل مؤسساتها من خلال تنفيذ بيان جنيف، خاصة البند الخاص بإنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تشرف على العملية الانتقالية ضمن برنامج زمني محدد وبضمانات دولية.

وأكدت المعارضة السورية أن أي حل سياسي واقعي يحتاج إلى غطاء دولي وإقليمي واحتضان شعبي واسع ما يتطلب تسوية تاريخية تجسد طموحات الشعب السوري وثورته وتبني على أساس جنيف وبضمانات دولية واضحة مع الترحيب بالجهود الدولية المختلفة للتسوية. وشدد المجتمعون في بيانهم على أنه لابد من اتفاق مبدئي بين كل الأطراف لإنهاء مختلف أشكال الوجود العسكري غير السوري من أي بلد أو طرف جاء ولأي طرف انضم باعتبار وجود المقاتلين غير السوريين ضاعف من حجم الكارثة ودمر وحدة النسيج المجتمعي وحرم السوريين من مباشرة حل مشكلاتهم بأنفسهم. وأكدوا أن إنجاز الحل التفاوضي سيفرض على الجميع الالتزام بمبدأ حصر حمل الدولة للسلاح ما يتطلب إعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية ودمج القوى العسكرية المعارضة، بالمشاركة في الحل السياسي مما يضمن تحول مهمة هذه المؤسسات إلى حماية استقلال وسيادة الوطن وتوفير الكرامة والأمان لكل السوريين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا