• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م
  07:00     ترامب: الاتفاق النووي مع إيران هو مصدر "إحراج"        07:01     ترامب يتوعد أمام الأمم المتحدة بسحق "الإرهاب الإسلامي المتطرف"        07:02    ترامب: حان الوقت لفضح الدول التي تدعم جماعات مثل القاعدة وحزب الله        07:02     ترامب: زعيم كوريا الشمالية يقوم بـ"مهمة انتحارية"        07:03    ترامب: سنوقف "الإرهاب الإسلامي الأصولي" لأننا لا نستطيع السماح له بتدمير العالم بأسره        07:06    ترامب يقول إنه يدعم إعادة توطين اللاجئين في أٌقرب مكان من بلادهم    

حين يدق قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 مارس 2016

إنه متى دق قلبك فلا بد من زوال الأرض من تحتك والسماء من فوقك وهبوب العواصف من حولك، ستسأل ما الذي يحدث لك ما سمعت هذا الصوت قبلا، وما تصورت أن هناك من شيء يحيا ويسكن داخلك أبدا، جميع ما كان ساكنا هادئا مستقرا ما عاد الآن يعرف للسكون والهدوء والاستقرار مكاناً، جميع ما كان آمنا مطمئنا في داخلك ما عاد الآن يذوق طعم أمان ولا اطمئنان، جميع ما كان يشعرك بالأمان والضمان فقد قدرته الآن، وجميع ما كان يمنح حياتك معنى ما عاد يعرف للمعنى عنواناً. كل شيء ضيع العنوان لأن لب الألباب وسر الأسرار يقترب من الحياة، حياة أنت لا تعرف عنها شيئا، وما سمعت عنها خبرا في يوم من الأيام.

ذلكم الصوت حين تسمعه مناديا عليك ينقسم عالمك عندها، وتبقى مشتتاً بينهما، عالمان لا جسر بينهما، والهوة شاسعة عظيمة، لعله سيقال عنك إنه قد أصابك الجنون، فالناس جميعاً يظنون أنهم من العقلاء فلا يستوعبون أو يحاولوا حتى أن يفهموا ما حاجة المرء لفهم معنى الحب، إنهم عن فهم السر الحقيقي عاجزون، وتراهم لا يكفون عن سؤال سالك درب الحب، ما الذي تفعله وأنت تضيع حياتك هكذا جالسا صامتا، لكنك وأنت تتمزق بين الشاطئين غارقا في فوضى عظيمة، تائها في أودية الحيرة، لسوف تمتص تلك الفوضى، وقد أبدعت عالما جديداً من رحم التشتت والاضطراب، عالما لا تغرب فيه الشمس و لا تغلق فيه الأبواب لأن الطريقة التي سترى فيها العالم ما هي إلا انعكاس للطريقة التي ترى فيها قلبك.

علي العرادي - اختصاصي تنميه بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا