• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

صفقة صينية كبيرة مع «بوينج»

شي يطالب «بنموذج جديد» للعلاقات مع واشنطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 23 سبتمبر 2015

(أ ف ب)

أعلنت بكين ابرام صفقات مع مجموعة «بوينج» الأميركية للصناعات الجوية الثلاثاء في اليوم الأول من زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي دعا إلى «نموذج جديد من العلاقات» مع واشنطن تستند إلى قدر أقل من التشكيك وتفاهم أكبر. وخلال خطاب في سياتل قال الرئيس الصيني إنه على القوتين الكبريين السعي لتفهم أفضل «للنوايا الاستراتيجية» لكل منهما، محذرا من أن أي مواجهة يمكن أن تؤدي إلى «كارثة للبلدين وللعالم بشكل عام». وأكد أن الصين لا تسعى إلى الخلاف رغم التوتر الثنائي حول عدد من القضايا، وتطالب «بمزيد من التفاهم والثقة وبخفض التباعد والحذر».

وكان شي جينبيغ وصل مع زوجته أمس الثلاثاء إلى سياتل حيث ألقى أول خطاب خلال زيارة الدولة الأولى التي يقوم بها للولايات المتحدة، قبل أن يتوجه إلى واشنطن. وقبل أن يناقش مع إدارة أوباما القضايا التي تسبب توترا مثل الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي أو حقوق الإنسان، سعى شي على الساحل الغربي إلى إقناع جمهور غالبيته من رجال الأعمال الأميركيين بأن الصين يمكن أن تكون قوة إيجابية في الاقتصاد العالمي وتدفع باتجاه إصلاحات تحترم قواعد القانون ومبادئ السوق.

وفي محاولة لتهدئة القلق من دعم بكين المتزايد  لشركاتها عندما تكون في منافسة مباشرة مع شركات أميركية، وعد بمعاملة المستثمرين الأميركيين في الصين بشكل عادل، مؤكدا «احترام المعايير التجارية الدولية لعدم التمييز». وفي مواجهة الهجمات المعلوماتية التي تشكل ذريعة لشكوى الشركات الأميركية ضد الصين، أكد أن «الصين تدافع بقوة عن أمن الإنترنت»، مشيرا إلى أنها أيضا «ضحية».

وأكد استعداد بكين لوضع «آلية حوار مشترك على مستوى عال» مع الولايات المتحدة في هذا الشأن. إلا أن الرئيس الصيني المح في الوقت نفسه إلى أن تهديدات واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على مصالح صينية يشتبه بتورطها في هذه الهجمات غير مناسبة. وأكد أن عمليات القرصنة «جرائم يجب أن تعاقب وفقا للقانون وللمعاهدات الدولية ذات الصلة».

من جهة أخرى، سعى الرئيس الصيني الى طمأنة مضيفيه حول وضع الاقتصاد الصيني، وتحدث عن تباطؤ موقت. وأكد أن الحكومة تسيطر على الوضع بعد التقلبات الأخيرة في الأسواق. وقال شي جينبينغ إن «كل الاقتصادات تواجه حاليا صعوبات واقتصادنا تحت الضغط أيضا». وأضاف «لكن أسواق الأسهم بلغت المرحلة التي تسترد فيها أرباحها وتصحح نفسها بنفسها». كما وعد بعدم خفض سعر اليوان مجددا ل دعم الصادرات الصينية فقط.

وسيبقى الطابع الاقتصادي مهيمنا على رحلة شي اليوم الاربعاء بعقده طاولة مستديرة مع رؤساء شركات اميركية وزيارته مقري مجموعتي «بوينج» ومايكروسوفت اللتين تملكان مصالح كبيرة في الصين. وقبل هاتين الزيارتين، أعلنت وكالة أنباء الصين الجديدة أن مجموعة من الشركات الصينية وقعت الثلاثاء اتفاقا لشراء 300 طائرة من «بوينج» في واحدة من أكبر الصفقات التي تبرم في قطاع الصناعات الجوية في السنوات الأخيرة. كما وقعت «بوينج» «اتفاق تعاون» لفتح مركز للأعمال النهائية (التشطيب) لطائرات الرحلات المتوسطة بي737 في الصين، حسب الوكالة.

وذكر شي جينبينغ أمس بأن الصين كانت شريكا مسؤولا لمعالجة أزمات من وباء إيبولا إلى التهديد النووي الكوري الشمالي مرورا بالاحتباس الحراري ودعم الاقتصاد العالمي في الأزمة التي حدثت في 2008. كما تطرق إلى مكافحة الفساد التي تقوم بها حكومته مشيرا إلى أن أميركا تسمح لصينيين ملاحقين بتهم فساد بالاختباء على أراضيها. وطالب بتعاون واشنطن «لرفض السماح لعناصر فاسدين بإيجاد ملاذ في الخارج».

وكانت قضية حقوق الإنسان، خاصة مشروع قانون يحد من نشاطات المنظمات غير الحكومية الأجنبية في البلاد، موضوعا خلافيا آخر خلال هذه الزيارة. وأكد شي جينبينغ الثلاثاء أن المنظمات التي تقوم بنشاطات «مفيدة للشعب الصيني» ستبقى موضع ترحيب وحماية لكن عليها احترام القانون الصيني.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا