• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

أنا مسلم فايز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 فبراير 2018

في صباح يوم 16 مايو عام 2005، كان الجو مشحوناً بالمشاعر، فعناوين الصحف ساخنة حول نهائي الكأس بين العين والوحدة، وجماهير الكرة كلها تنتظر صافرة البداية، والأجواء حافلة بالأمل والرجاء، والخوف والحذر.. في صباح هذا اليوم لم أكن قد أكملت 17 عاماً من عمري، ومن دون مقدمات وقبل المباراة بساعات عرفت أنني سوف أشارك في المباراة بديلاً لزميلي جمعة خاطر الذي تعرض لإصابة تمنعه من المشاركة، وأن مهمتي هي رقابة «سمعه»، ومنعه من التسجيل بأي طريقة.

الموقف كان صعباً على لاعب في بداية مشواره، إسماعيل مطر في ذروة تألقه، وهو الورقة الرابحة الأولى في العنابي، ومهمتي إيقافه، سألت نفسي، هل هذه مكافأة أم عقوبة؟ هل يستطيع اللاعب الصاعد الذي لم يكن في الحسابات إيقاف نجم الإمارات الأول؟ كان بجواري زميلي فوزي فايز، وسألني هل أنت جاهز؟ قلت له نعم أنا جاهز، لكن لا تنسَني بالدعاء.

لعبنا المباراة، وفزنا بالكأس الأول في مسيرتي مع الزعيم العيناوي، ونجحت في إيقاف خطورة إسماعيل، وانتهى اللقاء بنتيجة 3 /‏‏ 1، وكانت تلك المباراة هي بدايتي الحقيقية التي تعلمت منها ألا أخشى أي لاعب، وأن أتمسك بثقتي بنفسي وصلابتي، وفي مساء هذه الليلة، كانت الفرحة هي العنوان في بيتي، وفي نفس الليلة، استرجعت ذكرياتي وبداياتي مع الكرة، فطاف عليَّ شريط الذكريات سريعاً منذ بدأت في قطاع الناشئين بالعين، مستفيداً من وجود والدي، رحمه الله، إدارياً في قطاع الناشئين، ثم تذكرت المدربين الذين تعاملت معهم، ومن بينهم محمد حسن، وعصام عبدالله، ثم برز أمامي ماتشالا الذي استجاب لي وغير مركزي من لاعب ارتكاز وسط إلى قلب دفاع «ليبرو»، وعلمت أنهم جميعاً كانوا يعدونني لتلك اللحظة.

مع العين أحرزت 16 بطولة، ومع الجزيرة حققت بطولتي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، ودوري الخليج العربي، وفي ليلة 13 ديسمبر الماضي، عادت إلى نفس الذكريات من جديد، ونحن في أتون الاستعداد للقاء ريال مدريد في نصف نهائي كأس العالم للأندية، حيث كانت مهمتي رقابة رونالدو، وقبلها بيومين كنت قد غردت على تويتر ساخراً وموجهاً كلامي للدون رونالدو.. أنت لا تعرف من هو مسلم فايز، وكنت أستهدف المزاح من تلك التغريدة، ولكنها أضفت أجواء رائعة في المعسكر، ومنحتنا الثقة الكافية، فقدمنا أقوى أداء أمام الملكي، وحققنا أهم إنجاز في تاريخ كرة الإمارات بالمركز الرابع في كأس العالم للأندية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا