• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

احتياطيات الوقود الأحفوري الموجودة في العالم، تعادل 10 آلاف مليار طن من ثاني أكسيد الكربون. والبشرية تتسبب سنوياً في انبعاثات مقدارها 32 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون

الوقود الأحفوري.. ومحاذير «الاحترار»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 سبتمبر 2015

كيف سيبدو العالم، إذا ما أحرقنا كل النفط، والفحم والغاز الطبيعي الموجود فيه؟ الإجابة وفقاً لدراسة نُشرت هذا الأسبوع في مجلة«ساينس أدفانسيز» التي تصدرها «الجمعية الأميركية لتقدم العلوم»، أن العالم لن يكون جميلاً، إذا حدث ذلك. فالغطاء الجليدي الموجود في القارة القطبية الجنوبية، سيذوب بالكامل ما سيؤدي لزيادة مستوى سطح البحر بما يتراوح بين 50 و60 متراً. علاوة على ذلك، فإن المدن العالمية الكبرى، التي يتم تعريف حضارتنا بها، بما في ذلك نيويورك، وطوكيو، وهونج كونج، وشنغهاي، ستتحول إلى مواقع تحت سطح البحر، مع استمرار هذا المستوى في الارتفاع خلال الـ100 قرن قادمة.

لتوضيح ذلك قالت «ريكادا وينكلمان» الباحثة الرئيسية في الدراسة المذكورة في مؤتمر صحفي:«هذا بالطبع لن يحدث بين عشية وضحاها؛ ولكن النقطة التي تحير العقل هي أن أفعالنا اليوم هي التي تغير وجه كوكب الأرض كما نعرفه، وستستمر في ذلك لعشرات الآلاف من السنين القادمة».

في هذه الدراسة، وهي الأولى من نوعها التي تسعى لمعرفة تأثير انبعاثات الوقود الأحفوري التي تحدث بدون ضابط على الغطاء الجليدي في القارة القطبية الجنوبية. وقد قامت د. وينكلمان بحساب تأثيرات آليات التغذية الراجعة الإيجابية، مثل عدم استقرار الغطاء الجليدي، الذي قد يسرّع من عملية الذوبان.

على الرغم من المتغيرات العديدة، ومجموعات البيانات غير الكاملة، فإن الباحثين عبروا عن ثقتهم في الاستنتاجات التي وصلوا إليها، حتى وإن لم يتمكنوا من تقديم سياق زمني دقيق بشأنها. ويشار إلى أن الباحثين قد اعتمدوا في دراستهم، على تقديرات فحواها أن جميع احتياطيات الوقود الأحفوري الموجودة في العالم، تعادل 10 آلاف مليار طن من ثاني أكسيد الكربون. وبالمقارنة، فإن البشرية بمجملها تتسبب في انبعاثات مقدارها 32 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون كل عام، وفقا لـ«جمعية معلومات الطاقة الأميركية».

«كانت الفكرة هي أن نحسب ما بدأناه بالفعل من التسبب في الانبعاثات الغازية الناجمة عن حرق الفحم أو البترول- وأن نحلل إلى أين سيأخذنا هذا في المستقبل» هذا ما أشار إليه «كن كالديرا» المحرر المشارك في الدارسة، والذي يعمل في معهد «كارنيجي» للعلوم بجامعة ستانفورد.

وكانت دول العالم الصناعية المتقدمة، وعدد من الدول النامية قد اجتمعت في العاصمة الدانماركية«كوبنهاجن» عام 2009، في محاولة للتوصل إلى اتفاقية تحل محل بروتوكول كيوتو الصادر عام 1992. وقد نظر لهذه المباحثات على نطاق واسع على أنها كانت فاشلة، وإن كانت الوفود المشاركة فيها نجحت في الاتفاق، وإن بشكل غير ملزم، على رأي علمي فحواه، أن الزيادة في درجات الحرارة في العالم يجب أن تكون أقل من درجتين مئويتين، فوق درجات الحرارة التي كانت سائدة في عصور ما قبل الصناعة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا