• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يزرع الخير بعبقرية وإنسانية أهل الإمارات

زايد يعيد بناء سد مأرب.. ويبعث الروح في مهد العرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

إبراهيم سليم

زرع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، في أرجاء العالم معالم خالدة تشهد مدى الدهر على حضور دولة الإمارات العربية المتحدة، ببعدها الإنساني في كل أرجاء العالم، فأينما اتجهنا تشهد لنا هذه المعالم بعبقرية القائد الفذّ، طيب الله ثراه، وبإنسانية أهل الإمارات، ومن الشواهد التاريخية الخالدة التي لاتُنسى مدى الدهر، تجديده لمجد العرب فإذا ذُكِرَتْ القبائل العربية وبلاد العرب الأولى يُجْمِعُ الناسُ على أن حضارة العرب الأولى كانت حول سد مأرب، تلك الحضارة التي بقيت مضرب الأمثال في البشرية، برقيِّها ونظامها، وروح هذه الحضارة ونشأتها سد مأرب، يقول تعالى: َقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ [سبأ:15]

انتشرت قبائل العرب في الأرض بعد انهيار هذا السّد المأربي فسكنوا الجزيرة العربية وبلاد الشام، ولم يخطر ببال أحد أن يعيد بناء هذا السدّ ويبعث روح العرب من جديد في مهد العرب إلاّ القائد المؤسس الشيخ زايد – طيب الله ثراه – فقد هيأته الأقدار لهذا العمل العظيم، وهو يدرك هذا البعد الحضاري العربي، فأنفق مئات الملايين ليعيد هذا السد كما كان في عهده الأول وفي هذا يقول الشيخ زايد: «لقد رأيت من واجبي أن نأخذ بيد الشعب اليمني الذي خرجت منه الهجرات إلى كل البقاع العربية وبالأخص إلى الخليج الشرقي، وليصبح رافداً للأمة العربية في الحاضر والمستقبل». وكأنه، طيب الله ثراه، ينظر إلى مستقبل الأمه العربية كلها فيبحث عن رابط جامع يجمعها ويوحدها كما كانت فوجد سد مأرب، منطلق أصله العربي، فرفع «علم» دولة الإمارات العربية المتحدة في مأرب ليعرف الناس جميعاً أن أصل قبائل دولة الإمارات من مأرب، وأنَّ لمأرب في نفس كل إماراتي موقعاً عظيماً، وهي أصل العرب، جدّد الشيخ زايد «طيب الله ثراه» مجد الإمارات المعاصر، وعلى هذا الارتباط بمأرب اليمن، تؤكد قيادتنا الرشيدة وباستمرار كما وضحّ صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن مأرب واليمن ستنال الدّعم من دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يكفل لها عودة الأمن والاستقرار، ويصون سيادتها ووحدتها، وأكدّ أن هذا هو خيار أهل الإمارات ولابديل لهم عنه، وقد أصبحت مأرب مجدداً في قلب كل مواطن إماراتي وعربي وخليجي حتى أصبحت مأرب جزءاً من وطننا، لأن دماء أبناء الإمارات روّت ذلك التراب ليبقى فضاءً عربياً بعيداً عن التدخلات والمطامع. فلله أنت يا مأرب أمجادك تتجدد وراية دولة الإمارات تُرفع فوق ترابك، وهذا الذي كان يراه الشيخ زايد «طيب الله ثراه» قبل عقود من السنين بإلهام من الله.

محمد مطر الكعبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض