• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

معالجـات إسلاميـة

في ظلال يوم عرفة والعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

من المعلوم أن اليوم التاسع من شهر ذي الحجة هو يوم عرفة، وهو يوم تجلّت فيه رحمة الله على أهل الموقف فغفر لهم، وتجلت فيه رحمة الله بالمؤمنين جميعاً فأخبرهم بأنه أكمل لهم الدين وأتم عليهم النعمة ورضي لهم الإسلام ديناً، وتجلت فيه وحدة المسلمين في صعيد عرفات، وقد توحدت مظاهرهم في لباسٍ واحد وتوحدت كلماتهم في دعاء وضراعة لله رب العالمين، وتوحدت آمالهم في قبول الله عبادتهم واستجابته دعاءهم.

ونحن في هذه الأيام المباركة على أبواب عيد كريم هو عيد الأضحى المبارك، العيد الذي يجتمع فيه المسلمون على صعيد واحد، في أشرف بقاع الأرض وأقدسها، يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم بالتلبية والدعاء، وتمتلئ قلوبهم بالأمن والإيمان والرخاء.

يوم عرفة

يوم عرفة أفضل الأيام، فمؤتمر عرفة يمثل الوحدة المقدسة التي صاغتها فريضة الحج في أسمى معانيها، فهناك في عرفات ينتظم عقد الحجيج ويجتمع شملهم على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وَبُعْدِ ديارهم، متجردين من الدنيا وزينتها كأنهم ملائكة أطهار، فيتجلى عليهم الحق سبحانه وتعالى، فيسمع دعاءهم، ويجيب سؤالهم، ويحقق آمالهم، ويغفر ذنوبهم، ويباهي بهم ملائكته، فيقول: (انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي، جَاءُونِي شُعْثاً غُبْراً ضَاحِينَ، جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي، ‬وَلَمْ ‬يَرَوْا ‬عَذَابِي‬، ‬فَلَمْ ‬يُرَ ‬يَوْمٌ ‬أَكْثَرَ ‬عَتِيقًا ‬مِنَ ‬النَّارِ ‬مِنْ ‬يَوْمِ ‬عَرَفَةَ) (‬أخرجه ابن حبان)‬، وفي ‬يوم ‬عرفة ‬أتم ‬الله ‬نعمته ‬على ‬الإنسانية.

ومن فضائل يوم عرفة أن صيامه يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده، لما رُوي عن أبي قتادة- رضي الله عنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «...صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» (أخرجه مسلم).

خطبته- صلى الله عليه وسلم- في يوم عرفة ومن تجليات الله سبحانه وتعالى على عباده في يوم عرفة تلك الخطبة الجامعة التي ألقاها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في هذا اليوم وهو على ناقته القصواء، فقد خطب- صلى الله عليه وسلم- خطبته المشهورة في موقف خالد ومشهد رائع، وسط آلاف المؤمنين المحبين لنبيهم ودينهم، ألقى عليهم دستور الحياة ووصيته الجامعة التي تكفل لهم السعادة في الدنيا والآخرة، والكل منتبه ومشدود إلى حديث الرحمة المهداة - صلى الله عليه وسلم-. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا