• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«كيه إي إف القابضة» تعتبرها ركيزة للنمو في اقتصاد ما بعد النفط

«المباني الجاهزة» توفر 30% من تكلفة المشاريع الإنشائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 مارس 2016

حوار: حسام عبد النبي تتيح تقنية الإنشاءات والتجهيزات مسبقة الصنع إمكانية توفير نسبة 30% من تكاليف المشاريع الإنشائية، وفقاً لفيصل كوتيكولون، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «كيه إي إف القابضة». وأشار كوتيكولون في مقابلة مع «الاتحاد» إلى أن هذا النوع من التجهيزات، يحقق وفورات في التكاليف، خصوصاً في قطاعي التعليم والصحة، اللذين يعتبران من أبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد منها، مؤكداً أن المنشآت مسبقة الصنع تلبي متطلبات الحكومات الخليجية في ترشيد الإنفاق الحكومي، وتعد ركيزة للنمو في مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، مع الحفاظ على معدلات الإنفاق على القطاعات الحيوية (مثل التعليم والصحة وغيرها)، والتي تعد مقياساً أساسياً لتطور أي دولة. وقال: إن قطاع التعليم تصدر قائمة النفقات الحكومية بالدولة في ميزانية 2016، نتيجة للتوجه العام نحو تعزيز المعرفة والابتكار واعتماد العلوم الحديثة، حيث تجاوزت الاعتمادات المخصصة لبرامج التعليم العام والعالي والجامعي 10 مليارات درهم بنسبة 21,2% من إجمالي الميزانية. وأضاف أنه في عام 2015 وصلت نسبة الإنفاق في دولة الإمارات على القطاع الصحي إلى نحو 13 مليار دولار، ويتوقع الخبراء أن ترتفع بين 10% و16% في الأعوام المقبلة، بسبب المكانة التي تعززها دبي كعاصمة للسياحة العلاجية وكمركز تخصصي للعديد من المراكز الطبية في العالم، موضحاً أنه عند قراءة تأثير تقنية الإنشاءات والتجهيزات مسبقة الصنع على هذا المبلغ الكبير في قطاعي التعليم والصحة، نخلص إلى نتيجة غاية في الأهمية تتمثل في إمكانية توفير 30% من الإنفاق على أقل تقدير إذا أخذنا في عين الاعتبار عامل الزمن والتكاليف في الوقت نفسه. وكانت الحكومة الاتحادية قد اعتمدت مشروع الميزانية العامة للاتحاد للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2016 بتكلفة بلغت 48,55 مليار درهم، حيث حظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكبر في الميزانية العامة للاتحاد، وبنسبة 21,2% للتعليم ونسبة 7,9% للصحة. وأشار كوتيكولون، إلى أن الوحدات مسبقة الصنع تتيح بناء المشروع بمدة زمنية أقل بنسبة 50% من الوقت الذي يستغرقه البناء التقليدي، وبتكلفة مالية أقل بـ 35%، كما تساهم بشكل كبير في تقليل مستويات الهدر، وتعزيز مراقبة الجودة، لكون المواد مصنعة في وحدات إنتاجية بمعايير جودة عالية، منوهاً إلى أن هذا يتماشى مع توجه حكومات العالم والخليج العربي بشكل خاص في استكمال مشاريعها السيادية بنفقات أقل، نتيجة لتراجع أسعار النفط، وتخفيض النفقات العامة. وذكر كوتيكولون، أنه من خلال تقنية الإنشاءات والتجهيزات مسبقة الصنع يمكن تحقيق التوفيق بين واجب الحكومات في توفير الدعم المستمر لقطاعاتها الحيوية وبين التراجع في حجم ميزانياتها بعد الأزمة المالية الأخيرة. وشدد على أن تقليل الإنفاق على هذه القطاعات العامة مع الحفاظ على معدلات نمو تخدم حاجة السكان المتزايدة، لا يجب أن ينظر إليه على أنه استجابة فقط لظروف اقتصادية معقدة، إذ أن هذه التقنيات مناسبة في أوقات الوفرة الاقتصادية للاستفادة من الفائض الذي يتم توفيره في تشغيل وخدمة قطاعات أخرى، مؤكداً أن المباني مسبقة الصنع تجمع بين توظيف التكنولوجيا والمال في الوقت نفسه، وهي صالحة لكل الظروف، وتتطور باستمرار من حيث التصميم والحجم، ويمكن تعديلها لتتلاءم مع المتطلبات المتنامية للقطاعات. وأفاد كوتيكولون بأن المدن مثل دبي ومعظم إمارات دولة الإمارات وبقية مدن دول مجلس التعاون الخليجي أصبحت اليوم مكتظة، وتتسم بتسارع الأنماط اليومية والنشاط الاقتصادي والاجتماعي بمختلف أنواعه، وهذا الاكتظاظ زاد من تكلفة عمليات البناء، وجعلها غاية في الصعوبة، بسبب ضيق المساحة التي تتحرك بها معدات ضخمة وخطرة. وأضاف أن نتيجة لذلك أصبح اللجوء للوحدات السكنية مسبقة الصنع، ضرورة لجعل عملية البناء أكثر أمناً وسهولة، وأقل تكلفة على صعيد المال والوقت، إذ لم يعد هناك خشية بعد اليوم من أن تعطل عمليات البناء أنماط حياة الناس ونشاطاتهم لفترة طويلة، عازياً ذلك إلى أن الوحدات السكنية مسبقة الصنع، والتي تـُجهز أجزاؤها في مصانع بعيدة عن الازدحام، وضجيج المدن والأسواق، قدمت حلولاً عملية وفعالة لهذه المشكلة. ونبه كوتيكولون إلى أن الوحدات مسبقة الصنع، قادرة على الوصول إلى الأماكن النائية ذات الطبيعة الجغرافية المعقدة التي قد تعرقل وصول معدات وأدوات البناء التقليدية، خاصةً في المناطق المنكوبة التي تحتاج إلى وحدات إيواء عاجلة أو في مناطق النزاعات والحروب. وأشار إلى أن تقنية الوحدات مسبقة الصنع من ناحية ثانية تساهم في الحد من الأضرار التي تلحق بالبيئة نتيجة عمليات البناء التقليدية التي تترك آثاراً واسعة على محيط الإنشاءات، كما تساهم في الحد من استهلاك الطاقة بعد أن أدخلت تحسينات كبيرة في آليات للحفاظ على درجات حرارة معتدلة داخل الوحدات، بالإضافة إلى تقنيات عزل الصوت، منوهاً أن تقليل النفقات ليس على الحكومات فقط، بل وعلى الأفراد الذين يحتاجون إلى خدمات صحية وتعليمية، بعد أن وصلت تكاليفها حداً يجعلها أشبه بالخدمات النخبوية، مع أنها حق طبيعي للبشر كافة. وقال كوتيكولون، الذي تم اختياره ضمن قائمة أقوى 45 شخصية هندية في الخليج العربي: «إن شركة (كيه إي إف القابضة) تأسست في دبي عام 2007، وتعمل في مركز دبي المالي العالمي، ويغطي نشاطها 6 قطاعات عمل رئيسة، هي البنية التحتية، والصحة، والتعليم، والزراعة، والمعادن، والاستثمارات». وأضاف: «إن الشركة تعمل حالياً على إنشاء وحدة صناعية ضخمة ومتكاملة في منطقة جبل علي في دبي، وستشتمل هذه الوحدة على إنتاج المواد الأساسية لقطاع البنية التحتية في مجال الإنشاءات مسبقة الصنع»، مشيراً إلى أن المشروع يقوم على أحدث التقنيات العالمية في مجال الخرسانة الجاهزة، كما يتضمن وحدة لصناعة الحمامات مسبقة الصنع ووحدة لأعمال الألومنيوم وغيرها، التي ستمكن «كيه إي إف» من تقديم حلول فعالة لبناء المستشفيات والمؤسسات التعليمية والمشاريع التجارية الأخرى». وذكر أن الشركة عقدت اتفاقية شراكة مع «TAHPI» الشركة المتخصصة في مجال الخدمات الطبية، بموجبها تم إنشاء «استوديو KEF-TAHPI» الذي يتيح للعملاء إمكانية الاختيار من دليل شامل وغني للتصميمات الهندسية للمرافق الطبية والمستشفيات والعيادات الخاصة وأقسام المختبرات والعلاجات المتطورة. بداية الظهور في أوروبا ظهرت فكرة المباني مسبقة الصنع في أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، التي أنتجت ملايين من البشر يحتاجون إلى تنفيذ خطط سريعة وعملية للإيواء، فجاءت فكرة المباني مسبقة الصنع للاستجابة لهذه الحاجة، ومن هنا يسجل لهذه التقنية في البناء أنها ساهمت في حل معضلة إنسانية كبيرة بحجم المشردين الذين أنتجتهم تلك الحرب. ومن ثم استمرت الفكرة بالتطور مع تطور حاجة البشر الطبيعية للمباني سريعة التجهيز وقليلة التكلفة وعالية الجودة، لاسيما مع الزيادة الهائلة والمتسارعة في عدد السكان لدى الكثير من الدول.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا