• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

ألحان وغناء محمد عبدالوهاب

حلم الوحدة العربية في دعاء الشرق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

سعيد ياسين (القاهرة)

«يا سماء الشرق طوفي بالضياء، وانشري شمسك في كل سماء، ذكريه واذكري أيامه، بهدى الحق ونور الأنبياء، كانت الدنيا ظلاماً حوله، وهو يهدي بخطاه الحائرين، أرضه لم تعرف القيد، ولا خفضت إلا لباريها الجبينا».. مقدمة رائعة لمحمد عبدالوهاب عن الوحدة العربية التي كانت ولا تزال بمثابة حلم ضائع، يتمنى الجميع تحققه يوماً ما. كتب كلمات القصيدة الشاعر محمود حسن إسماعيل ولحنها وغناها عبدالوهاب العام 1954، بعد مرور 6 سنوات من احتلال فلسطين 1948 وبعد سنتين من ثورة يوليو 1952، حيث كان الشعور لا يزال مليئاً بالأمل في أن ينهض العالم العربي ليستعيد الأرض المحتلة، ويحقق الوحدة العربية، وفي هذا الجو العام كتبت هذه القصيدة، التي أوضح صاحبها أن الشرق العربي الذي ظهرت منه الرسالات السماوية، لا يمكن أن يرضى عن احتلال أرضه من الغاصبين.

لحن شرقي

ولحن موسيقار الأجيال هذه القصيدة بلحن شرقي أصيل مما يدل على قدرته على التلحين على هذا الشكل. وقد ذكر في برنامج «النهر الخالد» أن لحن مطلع القصيدة هو محاكاة لطريقة قراءة أحد أئمة المساجد للقرآن الكريم، وأن استخدامه لآلة غربية في بداية مقطع «أيها السائل عن راياتنا، لم تزل خفاقة في الشهب، تشعل الماضي وتذكي ناره، عزة الشرق وبأس العرب، ســيرانا الدهر نمضي خلفها، وحدة مشبوبة باللهب» لم تخل بالجو الشرقي العام للحن.

وتعد القصيدة من الأغاني الكبيرة في حياة عبدالوهاب الذي قدم في نفس عام تقديمها 1954 قصيدتين جميلتين أخيريين هما «النهر الخالد» من كلمات محمود حسن إسماعيل أيضاً، و«ليالي الشرق» من كلمات أحمد خميس.

فواصل

ويرى متخصصون في الموسيقى أن عبدالوهاب عاش مع كلمات القصيدة، واستعمل التحويلات التي تدخل الأذن دون استئذان، كما أن الفواصل الموسيقية بين الكوبليهات جاءت رائعة، لا يملك المستمع إلا أن يطرب لها وبها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا